الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

خسائر النفط وليس مكاسبه


د. هاشم عبده هاشم

@@ تتجه أسعار النفط إلى الزيادة المتصاعدة..

@@ فبعد تجاوزه سعر (103) دولارات للبرميل الواحد.. عقب تراجع محدود مع بداية شهر فبراير وحتى الأسبوع ما قبل الأخير..

@@ فإن الارتفاع سيستمر ويتواصل وربما يصل في نهاية العام إلى ما يقرب من (150) دولاراً للبرميل بالرغم من الإجراءات والضوابط التي ستتخذها دول منظمة أوبك.

وكذلك بالرغم من (الاحترازات) والتدابير التي قد تلجأ إليها الدول المستهلكة الكبرى للنفط في العالم..

@@ لكن السؤال الذي برز بقوة هو:

@@ ما قيمة هذه الزيادة بالنسبة للدول المنتجة إذا كانت أسعار الدولار في تراجع حاد ومستمر؟

@@ ذلك أن السعر الحالي (103) دولارات.. يساوي أقل من (60) دولاراً مقارنة بأسعار الدولار الأساسية وقوته في سوق العملات العالمية منذ بضع سنوات..

@@ وهذا يعني.. أن الدول المنتجة لا تستفيد كثيراً من هذه الزيادة إن هي لم تتضرر منها كثيراً..

@@ والحل الأمثل ليس في استمرار التهديد والوعيد لدول أوبك بضرورة لجم هذه الزيادة المتنامية (رغماً عنها)..

@@ وإنما في اتخاذ الدول المستهلكة الكبرى اجراءات داخلية حازمة تكفل إيقاف تدهور أسعار الدولار الذي تتقاضى به الدول المنتجة أثمان نفطها..

@@ وكذلك معالجة أسباب الركود الاقتصادي والتضخم وأعراضهما على اقتصاد كافة دول وشعوب العالم وفي مقدمتها الدول البترولية المستوردة لأكثر مستلزمات حياتها اليومية من تلك الدول المنهارة اقتصادياً لأسباب لا نكاد نصدقها..

@@ وإلا فكيف نتصور أن بلداناً بحجم اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين أو ألمانيا الاتحادية أو بريطانيا أو فرنسا.. تعجز عن معالجة أسباب التضخم.. وتستسلم لحالة الانهيار لعملة قوية ومؤثرة كالدولار.. أو تقف مكتوفة الأيدي إزاء إيجاد حلول عملية تحقق التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط.. وبما يساعد على اعتدال الأسعار.. واستقرار أسواق السلعة..؟

@@ إن لدينا (كمراقبين) شكوكاً كثيرة حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراء استمرار هذه الأعراض المرضية غير المريحة..

@@ وأخوف ما نخافه هو أن تكون هناك خطط لا تخدم قضايا الأمن والاستقرار في العالم لا من الناحية السياسية ولا من الناحية الاقتصادية.. ولا من الناحية الأمنية.. وأن لهذه الخطط (ضحايا) في النهاية.. وان العالم يجري تحضيره لكارثة من هذا النوع..

@@ هذه المخاوف.. وتلك الهواجس.. تدور في عقولنا جميعاً.. وعلينا أن نعطيها ما تستحقه من اهتمام.. ومن دراسات ناضجة.. ومن إعداد كاف للأوطان حتى لا تقع فريسة المفاجأة في النهاية(!!).

@@ وإن كنا نتوقع من اجتماع الغد لدول المنظمة.. أن يطمئننا عن هذا الغد..

@@@

@@ ضمير مستتر:

(@@ الدنيا لا تمطر حظوظاً.. أو ذهباً.. للموتى والعجزة@@)

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    لا حياة لمن تنادي
    لماذا لا يقف وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد وجميع المعنيين لتحليل والرد اذا هم على صواب

    محمد مسلم - زائر

    06:51 صباحاً 2008/03/04


  • 2
    صباح الخير
    للأسف لن يتحرك المسئولين لدينا بشأن تدهور الدولار، بل سيبقى الوضع كما صرح بذلك وزير المالية ومحافظ مؤسسة النقد، وطبعاً باعتقادي لن يتحرك أحد إلا إذا "طاح الفاس بالراس" بمعنى إذا أصبحت قيمة الريال تساوي قيمة الليرة اللبنانية!!!

    أبو عبد الإله - الرياض - زائر

    07:10 صباحاً 2008/03/04


  • 3
    العبره..هل يتم توظيف مكاسب البترول لجيل الغد...؟!!
    بطرق أستثماريه وصنع وتأهيل هذا الجيل لحياة ما بعد النفط؟!!
    والا..الحكايه...سعودة الاحلام,طموح فقط؟!!
    لكسب مؤشر أرتفاع قيمة برميل النفط؟!!

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    07:38 صباحاً 2008/03/04


  • 4
    (@@ الدنيا لا تمطر حظوظاً.. أو ذهباً.. للموتى والعجزة@@)
    الحل في رايي المتواضع هو:
    @ سلة العملات
    @الدينار الخليجي
    الحقو يا جماعه ترى الاوضاع ماطمن وهي في الحقيقه باينه
    امريكا تداري مصالحها وبشتى الطرق
    ليه حنا لا؟!
    (الهباب يا رجال الجزيره)

    ابو راكان - زائر

    07:57 صباحاً 2008/03/04


  • 5
    سقوط الدولار بهذا الشكل المريع ووقوف الدولة الام ( امريكا ) دون تحريك ساكن مع عدم اهتمام من الدول العظمى يدل على ان وراء الاكمة ما ورائها فنسئل العلي القدير ان يكفينا شرهم.

    عبدالله الشهري - زائر

    08:26 صباحاً 2008/03/04


  • 6
    سيدي الفاضل معالي الدكتور هاشم... نعلم وتعلم ان التجارة العالمية حلم يرواد دول العالم، وهناك مع او ضد هذه التجارة، ولانعلم هل هي في صالحنا ام ضدنا. ونعلم انها مع الغني ضد الفقير، اي مع الدول الغنية ضد الدول الفقيرة فهل هذا صحيح وشكرا لكم

    عادل - زائر

    10:01 صباحاً 2008/03/04


  • 7
    صدقت، فإنخفاض الدولار، عملة أمريكا الإستعمارية يسير بشكل صاروخي إلى الهاوية.
    .
    ولكن يبدو أن هناك أسرارا أكثر مما نعرف في الموضوع.
    الحل هو بأن تبيع كل دولة نفطها بعملتها، فعندما تريد الصين شراء نفط سعودي، فعليها أولا شراء ريالات سعودية من السعودية، ثم دفع هذه الريالات للسعودية وأخذ النفط مقابلها، وبذلك ترتفع كل عملة بحسب قوة نفطها.
    .
    الشئ المؤسف حاليا هو بيع النفط بالدولار، وهذا يسند إقتصاد أمريكا فقط بدلا من إسناد الدولة المنتجة.
    .
    الحل هو بعدم بيع النفط بالدولار.

    مريم إبراهيم - زائر

    11:50 صباحاً 2008/03/04


  • 8
    لا مؤامرة تحاك!
    علم الإقتصاد وأدواتة كفيل بحل مشكلة إرتفاع مستوى الأسعار (التضخم)
    الذي يقلل القوة الشرائية للنقود ويزعج أصحاب الدخول الثابتة ويسحق الطبقات
    الفقيرة والمتوسطة
    بإستخدام السياسة المالية والسياسة النقدية وأدواتها المعروفة لذوي الإختصاص
    يتم السيطرة على مشكلة التضخم وما تجر إليه من مشكلات
    المسألة تكمن في حسن إدارة الإقتصاد وإتخاذ التدابير اللازمة للرقابة والمساءلة
    للتجار والدخول للسوق كمنافس لهم في إستيراد السلع والتسويق لها
    من يجهل إدارة نفسه يضيع في كون الله

    ناصر حماد الجهني - زائر

    12:43 مساءً 2008/03/04


  • 9
    كلامك...عين العقل...يادكتور هاشم.؟
    السؤال.ماذا تتوقع ان يكون افضل الحلول المقنعه ؟ لجميع الاطراف

    تركي مدو زاهد الشلاقي - زائر

    12:57 مساءً 2008/03/04


  • 10
    يا افكوا الدولار او يحول جميع عملاتنا الي الولار ونستريح من التضخم يعني لا دينار ولادرهم ولا ريال ومادام انه مرتبط بالدولار ليه يتعبوا نفسهم ويخسروا من جراء طباعة عملات خلاص الدولارموجود ومانحتاج الي فلسفة والذي راتبه خمسة الاف ريال يصير خمسة الاف دولار ويادار مادخلك شر

    ali - زائر

    02:44 مساءً 2008/03/04


  • 11
    في إنتظار إقالة وزير المالية ومحافظ موؤسسة النقد ونائبه، وخصوصاً بعد تصريح قرينسبان في مؤتمر جدة الاقتصادي الأخير والذي نصح فيه بفك الإرتباط بالدولار.

    فيصل حمير - زائر

    02:59 مساءً 2008/03/04


  • 12
    دكتور/ هاشم عبده هاشم حفظك الله،
    مقالك جميل جداً طال عمرك.
    وكنت أود لو أقتنع به لأنه منطقي جداً وكلامك كله معقول،
    ولن أريد اُذكرك فقط بأمور أنت تعرفها وهي :
    قضية السكر وصاحبها في جدة،
    قضية الذهب وأصحايها في جدة،
    قضية الذهب للشركة الإسلامية،
    قضية الصراف(وكان يُسمي نفسه بنك) الذي فلس وكان مقره في جده،
    يا دكتورنا القديرة لا شئ يستمر في الإرتفاع،
    ولا شئ يستمر في الإنخفاض،
    هذه مصالح دول،
    وهذه هي السياسة طال عمرك.

    ابو عبد الكريم1 - زائر

    04:50 مساءً 2008/03/04


  • 13
    يبدو أن الدولار ينخفض برضا أمريكا.
    .
    وأعتقد أن السبب في ذلك أن أمريكا تريد تسديد ديونها الفلكية على دول العالم، وذلك عن طريق تخفيض قيمة الدولار حتى يصبح ورقا لا قيمة له، ثم تسددها بالدولار لدول العالم.
    .
    بعدها تعيد رفع قيمة دولارها، وبدون أن تخسر كثيرا، ويا دار ما دخلك شر.!
    .
    فالديون الأمريكية بلغت حدا يؤهلها لكي تسقط سقوطا مريعا، ويبدو أن بعض المسؤولين أخترعوا هل الحل الغريب.!
    .
    ولكن هيهات، فملك الموت بإنتظار أمريكا، لأن ساعتها حانت، وشمسها أفلت، وروحها حشرجت في حلقومها.

    مريم إبراهيم - زائر

    10:09 مساءً 2008/03/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة