
يعاني قطاع الإنشاءات في الخليج من تداعيات الارتفاع في أسعار مواد البناء ومن النقص في اليد العاملة ما يتسبب بتأخر تسليم المشاريع، بالرغم من النمو المذهل الذي يشهده.
ودقت وزيرة الاقتصاد الإماراتية السابقة الشيخة لبنى القاسمي أخيرا ناقوس الخطر إزاء هذه الظاهرة، لاسيما في بلادها حيث مثل قطاع الإنشاءات 23% من إجمالي الناتج الداخلي في 2007.وقالت الشيخة لبنى أن الصعوبات في الحصول على الإمدادات اللازمة لمواد البناء إضافة الى مشاكل اليد العاملة قد تسفر بشكل غير متوقع عن ركود في هذا القطاع.ويشهد قطاع البناء في دول مجلس التعاون الخليجي الست نهضة كبرى تغذيها الفورة النفطية التي تأتي بعائدات مالية كبيرة.
وذكرت دراسة نشرها في تشرين الثاني "نوفمبر" مركز بروليدز المتخصص في دراسة اسواق دول مجلس التعاون، ان القيمة الإجمالية للمشاريع العقارية في هذه الدول هي بحدود 2400مليار دولار.
الا ان هذه الفورة العمرانية عززت الضغوط على العرض وعلى أسعار المواد، وكذلك على اليد العاملة.
وذكرت دراسة نشرتها أخيرا مجلة ميدل ايست ايكونوميك دايجيست - ميد الاقتصادية أن هناك أزمة مزمنة في الموارد، والنتيجة هي ارتفاع هائل في أسعار المواد وفي الرواتب، الأمر الذي يتسبب بدوره بارتفاع تكلفة المشاريع.ولمواجهة هذا الوضع، عمدت شركة نخيل العقارية في دبي الى التوقيع على اتفاقيات من اجل تثبيت أسعار المواد عند مستوى معين.
وقال مات جويس المدير العام لمشروع الواجهة البحرية الذي يعد من أهم المشاريع التي تبنيها نخيل في إمارة دبي، نحن نبرم عقودا مع المزودين تضمن لنا حماية أفضل إزاء إمكانيات ارتفاع الأسعار. وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس لقد كرسنا الكثير من الوقت لابرام هذه العقود التي نسميها مغلقة لضمان امدادات مواد البناء، لاسيما الحديد.
وذكر انه عند إبرام هذه العقود في مراحل مبكرة يمكن تجنب احتمالات ارتفاع الأسعار.
أما شركة أعمار التي تعد المطور العقاري الأكبر في العالم العربي من حيث قيمته السوقية، فقد حذرت الشهر الماضي من أن ارتفاع تكلفة مواد البناء سيؤثر في ارباحها التي قالت أنها لن تنمو إلا بنسبة 3% في العام 2008أي بنسبة النمو نفسها التي سجلتها في 2007.الا ان متحدثا باسم أعمار أكد لوكالة فرانس برس أن ارتفاع أسعار المواد لم يسفر عن تأخر مواعيد تسليم العقارات. إلا أن الجميع لا يشاطره هذا الرأي.
وقال خبير في مجال الإنشاءات لوكالة فرانس برس لكل فترة إنشاءات من ثلاثين يوما، يجب التحسب لتأخير بين أربعة أيام وعشرة أيام.
وأضاف الخبير الذي فضل عدم الكشف عن اسمه هناك الكثير من المشاريع التي يتم تنفيذها في الوقت نفسه.وأظهرت دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي أن الطلب على الحديد في الشرق الأوسط ارتفع من 19.9مليون طن في العام 2000الى 34.7مليون طن في 2005بينما الإنتاج الإقليمي بلغ 15.9مليون طن.وفي 2007ارتفعت أسعار الحديد في منطقة الخليج بنسبة 70في المائة وأسعار الاسمنت بنسبة 50%، فضلاً عن تأخر وصول الإمدادات نظرا الى الطلب المرتفع، وذلك بحسب مجلة ميد الاقتصادية.كما تواجه دول الخليج مشاكل على مستوى توظيف اليد العاملة المؤهلة، لاسيما أن الرواتب المعروضة في بعض بلدان آسيا المرسلة لليد العاملة بدأت تقترب من مستواها في دول الخليج.
1
يجب يكون في جهة تتبع وترصد الا اسعار بشكل يومي حتى تكون المتابعة دقيقة مبني عاى ارقام تعكس اسعار السوق ؟
يوسف - زائر
09:02 صباحاً 2008/03/04