عندما أدخل في حوار مع مثقف أجنبي تكون مهمتي صعبة أكثر مما لو كنت أنتمي إلى بلد عربي آخر وأدخل في هذا النقاش.. حيث في المجتمعات العربية الأخرى لا توجد تناقضات حادة، يوجد ضعف اقتصادي يحمَّل مسؤولية القصور في مناحٍ أخرى..
لدينا أشياء مبهرة في تناقضاتها..
رؤيتها رصد لحالات تحرك إيجابية، وأخرى في وهدات ركود دائم..
المرأة.. مثلاً.. ليس صحيحاً أنها ضائعة ومهضومة.. فلدينا الكثير من حاملات الدكتوراه، عضوات الغرف التجارية، المتعاملات مع فن الأزياء، ذوات الأعمال الحرة، متخصصات الثقافة الأجنبية.. وأجزم أن عدد الصحفيات السعوديات يفوق غيرهن في كثير من الدول الأخرى.. جريدة "الرياض" وحدها هناك سبع وعشرون بين صحفية وكاتبة..
لكن..؟..
هناك بعض الداعيات اللاتي يرين في ذلك خروجاً عن الخط المستقيم، وبعض الدعاة ممن يرى في مجرد وجود المرأة تسير وحدها في الشارع مخالفة دينية غير مقبولة.. علماً أن الحمل وبعض الأمراض تعالج بالمشي وحده..
الانطلاق في تنوع الصناعات هو حالة فريدة في العالم العربي وتؤهل لمكانة عالمية متميزة وفرص بدائل تمويل تلغي انفرادية البترول بذلك.. فتح فرص الاستثمار للمواطن، صغيرة ومتوسطة وكبيرة، من شأنها أن توجد المجتمع العامل بقدراته والمطور لوظيفة القطاع الخاص لتكون أكثر إغراءً من الوظيفة الحكومية.. في حين أن تضخيم العدد في الوظائف الحكومية هو ظاهرة عجز اقتصادية في القطاع الخاص لن تحمل هذه المسؤولية في الدول النامية..
مناهج التعليم عندما يوجد من يحاول أن يدس أنفه فيها فيعيدها إلى الرتابة والقصور، علماً أن كل ما هو مطلوب منها ليس إلا تحضير الطالب كي يكون في مستوى قدرات التعليم المعاصر عند الآخرين وفق مستجدات علومهم..
عندما أتحدث مع مثقف أجنبي.. لست أحتار إلى أي طرف أنحاز.. فلا وجود لانحياز في مثل هذا الخيار.. لكن كيف أنجح في إقناعه أننا لا نسير على خطأ، ولسنا في حالة تأجيل لإيجابيات متطلباتنا، ولكننا نراعي ضرورة التوافق والتدرج من مواقع التباعد إلى أقصر مسافات التفاهم لسبب واضح.. بل صارخ.. فنحن لا نعاني قصور الآخرين الذي لا حلول له، لكننا نملك الفرص التي يجب أن تبرز معها قدراتنا كمجتمع وليست سمعتنا كقدرات ثروة فقط..
1
لعلنا يا أستاذنا الكبير نبدأ في إقناع أنفسنا أولاً بأننا فعلاً نسير على خطأ قبل أن نحتار في كيفية إقناع الآخر بالعكس! نحن أبناء البيت الواحد ندرك أننا لا نسير كما يجب، وأننا في حالة خمول في معادلة التنمية المتسارعة، وأننا ما زلنا نتعامل مع عامل الوقت بعقلية "مراعاة ضرورة التوافق والتدرج" التي أعاقت تطورنا اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً وسياسياً. تلميع أنفسنا أمام الآخر لن يساهم في حل مشاكلنا الداخلية؛ ولكن الأهم هو اعترافنا بوجود مشكلة، ثم تحديد ماهية المشكلة، ثم المسارعة بعلاجها.
د. سلمان العنزي - زائر
06:10 صباحاً 2008/02/20
2
اعتقد ان المجتمع هنا مازال في البدايات ولعل التأهيل الوظيفي هو الاهم والاكثر حاجة الى الخبرة الوافدة.. التأخر في الثقافة والنمط المعيشي لامشكلة فيها لأن الزمن وحده كفيل بتغيير كل شيء.. لكن التأخر المهني هو المشكلة بعينها لأن هذا هو سبب تخلف الشعب وتراجع الدولة بأكملها سنين الى الوراء.. وعندما نرى من ينادي بابعاد الكفاءات الاجنبية واحلال القدرات المتواضعة المحلية بدلا عنها فهو كمن يصب الزيت على النار فما زال الوقت مبكرا جدا على الشاب السعودي ليمارس دور القيادة وظيفيا حيث أنه مازال يحبو ببطء شديد
خلدون هياجنه / ماريوت الرياض - زائر
08:43 صباحاً 2008/02/20
3
تكملة الحديث:
يقول الكاتب في آخر سطر (لكننا نملك الفرص التي يجب أن تبرز معها قدراتنا كمجتمع وليست سمعتنا كقدرات ثروة فقط)
وهذا الكلام غير صحيح فالسعودية دولة نفط ولا شيء غيره فماهي القدرات التي يملكها هذا المجتمع وتطالب بابرازها؟؟ الاكل والنوم وكرة القدم ومزايين الابل ومزاد اللوحات المميزة للسيارات.. هل لديكم شيء آخر؟؟
رحم الله امريء عرف قدر نفسه
خلدون هياجنه / ماريوت الرياض - زائر
08:48 صباحاً 2008/02/20
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة