بحث



الأحد 24 صفر 1429هـ -2 مارس 2008م - العدد 14496

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ضريبة الغلاء

    دعونا نتصور أن الغلاء ليس بمسبب خارجي فقط ولكن قد يكون نتيجة رغبة في اقتسام ارتفاع سعر برميل النفط إلى مائة دولار بعد أن كانت الأربعين دولاراً مبلغاً خيالي التحقيق في وقته..

يدفعنا إلى احتمال هذه الرؤية أن الغلاء لم يتوقف على سلع تضررت دول إنتاجها من الفيضانات. ثم لو كان ذلك صحيحاً فإن بين أيدينا بدائل لها لكن في الواقع كل الطرق مغلقة أمام البدائل أمام هجمة الغلاء التي شملت معظم الأشياء بدءاً بمتر الأرض في صحاري مترامية الأطراف ومروراً بالرز وانتهاءً بالبرسيم..

ماذا لو كانت هناك صحف تعبر عن تذمر الحيوانات ووقوف مئات الدجاج أو الحمام أو الديك الرومي أو الوز الفرعوني أمام شبك البوابة بانتظار غذاء اليوم.. فلا شيء يأتي حسب وفرته السابقة، ومثل هذه الطيور تقف قطعان الماعز والغزلان والوعول والخراف.. والأرانب هي أيضاً تركز نظراتها على مداخل الحظائر بانتظار أن يأتي الطعام المناسب..

لا أحد يقرأ معاناة الحيوان..

هل من المعقول أن ترتفع أسعار تغذية الحيوانات والطيور عند شركات الإنتاج والتوزيع إلى أربعين في المئة؟.. هل حدثت فيضانات في مصانع هذه الشركات؟..

البرسيم الذي كانت الحزمة منه تباع بثمانية ريالات أصبحت تباع الآن بسعر سبعة وعشرين ريالاً أي أكثر من ثلاثمائة في المئة..

إذاً فالغلاء لا يخص بضاعة معينة تأثرت بظروف معينة ويترتب على الدول اختيار البدائل.. لا.. الغلاء حجة طمع شرسة وبعض مظاهره غير أخلاقية لأنه شمل العديد من البضائع والأغذية ومستلزمات المنازل التي معظمها لا علاقة له بظروف خاصة كالفيضانات ولكن من ليس لديه بترول يفضل أن يبادل البيع بارتفاعات تفيده ومن هو بالداخل يجد أن الدولة تتقاضى مائة دولار للبرميل فيريد أن يحجز ثلاثين منها على الأقل لصالحه..


عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية