الرئيسية > محليات

دان إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم

إمام وخطيب المسجد الحرام: يجوز لولي الأمر التسعير لما فيه للبائع والمشتري من مراد ورفق


مكة المكرمة - خالد الجمعي:

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله عزَّ وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، مستنكراً فضيلته ما أقدمت عليه براثن البهت والافتراء على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم بإعادة نشر الرسوم المسيئة، محذراً فضيلته من أن تستجر الأمة إلى ردود أفعال غير راشدة.

وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام: إن الشعارات البراقة لا تكشف كرباً ولا تبدل صعباً ولا تغيث أمة ولا شعباً ما لم تتوج بالمواقف والأفعال التي تحقق من الشعور بالجسد الواحد. ومن تلك الأمثلة على التضامن الودود تلك الحملات الإغاثية والمعونات الإنسانية والمكرمات الأخوية التي سيرتها هذه الديار المنيعة لاخواننا الذين اجتاحهم صيهد الجفاف ونكبة الفيضانات في بقاع بعيدة، وآخرين أزعجهم زمهرير الشتاء ومسهم منه عظيم البلاء. فبددوا عن المتضررين صنوف الألم وشحوب الكرب الذي ألم وماذاك إلا تأسياً بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. في إكساء المعدوم وإغاثة الملهوف والعون على نوائب الحق.

وأشار إمام وخطيب المسجد الحرام أن من حكم الله سبحانه وتعالى ابتلاء المؤمنين بالشدة بعد الرخاء والضراء عقب السراء فتناً وتمحيصاً. موضحاً فضيلته أن ما تعيشه أمتنا من خطب ملم وأمر مهم من غلاء فاحش وارتفاع الأسعار في المواد الأساسية الغذائية والمنظومة الشرائية الحياتية الذي أورث الناس حسرة وحصراً وحملهم من تكاليف العيش وقراً وإصراً، وغدت هذه القضية مصدر ضرر عام ومثار قلق واهتمام يستوجب الحلول العاجلة والنتائج الناجعة كل بحسب طاقته وقدرته وموقعه ومسؤوليته؛ لأن شأن الرزق والقوت يحمل على مشاعر الفرد والمجتمع، نال من افقارهم وقواهم حتى أصبح شأن الجمع في تكسير، واهتم الناس في في تأمين الحاجيات ومتطلبات أعباء الحياة.

وأضاف فضيلته: إن الفقراء قد تضرروا وأغرقت الأمة بالغلاء وأعنت المعوزين والضعفاء ولم يكن لكثير من التجار ورع رادع ولا ضمير عن الاستغلال الرادع فإن القول الصحيح عند المحققين من العلماء جواز التسعير لولي الأمر لما فيه للبائع والمشتري من مراد ورفق.

مؤكداً فضيلته أن ذلك محقق لمقاصد الشريعة الغراء التي جاءت بجلب المصالح وتكميلها ودفع المفاسد وتقليلها وعملاً بالقواعد الفقهية: المشقة تجلب التيسير والضرر يزال والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.

وكشف إمام وخطيب المسجد الحرام عن بعض الحلول المرضية لهذه المعضلة العالمية فقال: أولاً: اجتناب المغارم والآثام والأضرار وتبديلها بالتوبة والاستغفار كي يتحقق الاستقرار والازدهار.

ثانياً: استشعار الأمن المديد والاطمئنان في جنب من عدموا الغذاء والدواء والكساء والإسكان وامتحنوا ففرج الله "انظروا إلى من هم أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هم فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمه الله عليكم".

وأضاف فضيلته ان ثالثاً يكون بالدعاء بالبركة والزكاء في الرزق ولكم يفضل عن هذا كثير من الناس لقوله صلى الله عليه وسلم "اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه".

ورابعاً قال فضيلته: إننا نعلنها بصوت طلق إلى اخواننا التجار أن أرخصوا جهدكم ورفعكم الأسعار، واحذروا تخزين السلع والاحتكار، واعلموا أن المجتمع المسلم هو مجتمع تكافل وتراحم وتواصل، لا مجتمع وحوش كاسرة. واعلموا أن الروح الزكية الجازمة هي التي تنتصر على وشي المادة وبريق فاتنها الخلوب وتتجرد عن المنفعة الخاصة في سبيل المنفعة العامة.

أما النقطة الخامسة فهي مناشدة جهيرة بحسم هذه المحنة والتخيف من غلوائها وقطع الوسائل المريبة في الانتهاز والاستغلال وتفعيل الجزاءات التي تحكمها وفق ضوابط السماحة والرحمة والحزم والمصالح العامة. وما يمس احتياجات ذوي الدخل المحدود كي تنشرح الصدور ويعم الرخاء وتسمح الأنفس بالعطاء والسخاء وسلفاً ببذل غلاء المعيشة.

كما استنكر إمام وخطيب المسجد الحرام ما أقدمت عليه براثن البهت والافتراء على سيد الخلق حبيبنا صلى الله عليه وسلم. موضحاً فضيلته ما قامت به شرذمة الصفاقة والنذالة وأصوات الطغيان والإجرام مستفزين مشاعر مليار ونصف المليار من المسلمين وذلك بإعادة نشر الرسوم المسيئة لسيد الخلق وأكرم الأنبياء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وأشار فضيلته إلى أن هؤلاء الأثمة يجحدون نبوته ويكفرون بنور رسالته والله فيهم وفي أمثالهم يقول: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً). وقال فضيلته: إن هذا التطاول الأرعن السافل الذي تحدى كل المعاهدات لهو لغة جديدة من لغات التهكم والاستفزاز من النيل من النبوات والرسالات والقداسات على سمع العالم والمنظمات من دون إدانة واستنكار في ضرب من ضروب الإرهاب المبطن زوراً وبهتاناً بدعوى حرية التعبير.

وأوضح فضيلته أن النيل من مكانة النبي صلى الله عليه وسلم هو نيل من مكانة الأنبياء جميعاً عليهم السلام ولا نفرق بين أحد من رسله.

وأشار فضيلته إلى أنه فليعلم العالم أجمع هؤلاء الأقوام بما انتجت قرائحهم من مكر واحتيال وكيد ومحال فلن ينالوا من سيد الخلق مهما فعلوا.

وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إن أخيتهم الصهيونية تمطر غزة الصامدة بوابل من القذائف مما انتج مجازر ولا تبالي بالأطفال الرضع والشيوخ الركع في لون بشع من ألوان إرهاب الدولة، فالله حسبنا وحسيبهم.

وأكد فضيلته أن النصرة الحقة لسيد الأنام عليه الصلاة والسلام هي باقتفاء آثاره وامتثال أخباره وليس نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم صحفاً تدبج أو كلاماً يرقم أو تظاهرة تزلزل شارعاً.. وإنما هو فكر ونهج راشد ولزوم سنّته التي هي أقوم. محذراً فضيلته من أن تستجر الأمة أو تستفز إلى ردود أفعال غير راشدة أو أعمال وتصرفات غير منضبطة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 13

  • 1
    الله يسمع منك
    يا رب افرج الهم عن عبادك وابعد التجار الحرميه عنا

    ياسر - زائر

    04:15 صباحاً 2008/03/01


  • 2
    تحية كبيرة لك يا شيخ

    ابوالبراء - زائر

    04:24 صباحاً 2008/03/01


  • 3
    ياليت قومي يعلمون ويسمعون ويفقهون خاصة المسؤولون منهم والتجارون
    ( الاخيرة جت كذا علشان القافية حكمت )

    سفير الخرج - زائر

    04:40 صباحاً 2008/03/01


  • 4
    لا فض فوك يا دكتور عبدالرحمن كلام ينقط عسل

    سهى - زائر

    07:28 صباحاً 2008/03/01


  • 5
    الامر لله اولآ وآخرآ’
    وأقول ترا تكديس الاموال على شان السفريات والرفاهيه الزايده حلى حساب المسلمين واحتكار المواد لكي تتحكم بها وأحتقارهم ماهي باقيه معك فالقبر و يوم الآخره
    وسلامي لوزارة الشطاره

    ناهض خالد العتيبي - زائر

    08:03 صباحاً 2008/03/01


  • 6
    يعني الموضوع بيدك يابو متعب الحين..
    تكفى سعر
    خلاص انهلكنا من هالعالم.. كلن يرفع..حتى ابو ريالين

    abo5alid - زائر

    11:12 صباحاً 2008/03/01


  • 7
    اخيرا تكلم واحد من مشايخنا

    htan - زائر

    11:33 صباحاً 2008/03/01


  • 8
    ((وأكد فضيلته أن النصرة الحقة لسيد الأنام عليه الصلاة والسلام هي باقتفاء آثاره وامتثال أخباره وليس نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم صحفاً تدبج أو كلاماً يرقم أو تظاهرة تزلزل شارعاً.. وإنما هو فكر ونهج راشد ولزوم سنّته التي هي أقوم.))..كلام جميل من خطيب حاذق نحسبه.. فالله الله بالأنتفاع والأمتثال والعمل بمانعلم.اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصاحون..

    المواطن الناصح - زائر

    12:04 مساءً 2008/03/01


  • 9
    ممتاز فية حركة من التيار الديني بخصوص ارتفاع الاسعار والمشاكل اليومية الي تواجة المواطن.
    اتمنى انة يكون حراك دائم ونشط.
    اما المسؤلين ما نقول الى ( الله يرحم حالهم ما درو عن احد ).

    يوسف الفوزان - زائر

    12:15 مساءً 2008/03/01


  • 10
    اطمئنوا هذه آخر مناشدة لمراعاة احوال العباد فجل مشايخنا حماهم الله لديهم من نعم الله الوفيرة مايصور لهم ان الكل متمتع بالنعم التي هم فيها يرفلون زادهم الله من فضله ووسع على كل معسر من كرمه وانالله وانا اليه راجعون

    علي حباس القرني - زائر

    01:17 مساءً 2008/03/01


  • 11
    جزاك الله خير يا شيخنا الفاضل

    ابو اياد الشهري - زائر

    01:34 مساءً 2008/03/01


  • 12
    يجب ان يسمع صوت الحق والصادر من اطهر بقاع الارض
    من امام الحرم المكي وفقه الله
    التسعير هو الحل فهل يطبق

    بندر الثقيل - زائر

    06:06 مساءً 2008/03/01


  • 13
    ابو متعب ما راح يقصر
    وجزيت يا شيخنا خير الجزاء والتكرار يعلم الشطار وكثر الدق يفك اللحام وغيرها فلا تبخل علينا بهذه الخطب في الوقت الحاضر على الاقل.

    ابو عبدالعزيز - زائر

    07:48 مساءً 2008/03/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة