
خلقت أحداث الفوضى التي قام بها بعض نزلاء سجن عرعر المركزي مؤخرا استنكاراً عند مواطني منطقة الحدود الشمالية الذين رأوا أن مثل هذه الفوضى خطأ كبير وحدث نشاز ارتكبه بعض السجناء، حيث أخطأوا سابقا بحق مجتمعهم وأنفسهم عندما كانوا أحرارا طلقاء؛ فتجاوزوا بمخالفات محظورة زجت بهم إلى السجن حفاظا على المصلحة الخاصة والعامة، وبدلا من أن يراجعوا أنفسهم ويكفروا عن أخطائهم أصروا على مواصلة التجاوزات وكرروا مخالفاتهم مرة أخرى.
الموطنون جاءت ردة فعلهم غاضبة تحمل لهجة الاستنكار والرفض حيث إن هذا الحدث لم يعهد مثله في المنطقة من قبل، وطالبوا بعقاب المتسببين لأن الأمن هو عصب الحياة المطمئنة، وبلادنا الغالية تحسد على هذه النعمة العظيمة.
(الرياض) حاولت استقراء صدى هذا الحدث عند مختلف شرائح المجتمع من مسؤولين ومواطنين، وفي البداية تحدث لنا المواطن محمد الراقي الذي ذكر أن السجن وضع للتهذيب والإصلاح، ولمراجعة النفس ومحاسبتها، وكل الذين لا يتأصل فيهم الإجرام يشعرون بمجرد دخولهم للسجن بالندم ويبدؤون أولى خطوات الإصلاح والتوبة، لذلك كان ما حدث مفاجأة مذهلة لنا، ولا تستغربوا الضجة التي قامت بالمنطقة ورافقت هذه الفوضى فهي تعبير عن استنكار المواطنين لما حدث، لأن هذه التصرفات نبتة غريبة عن مجتمعاتنا ، وكلنا ضد هذه التصرفات الخاطئة!!
وأملنا كبير في أن يعيد بعض من قاموا بهذه الزوبعة ترتيب حساباتهم ويخرجوا بإذن الله من السجن إلى الصواب ولم يبعد المواطن حمود الدهمشي عما قاله الراقي إذ شاركه استغرابه لهذه التصرفات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها، ويضيف:إننا نطالب بعقوبة كل من يحاول إحداث الفوضى، فبلدنا بلد العدل والأمن والحزم وهذه أشياء لا تكاد تفترق لأن تلازمها ضروري من أجل حياة أكثر راحة، ويواصل الدهمشي حديثه:فيما لو حدث لهؤلاء السجناء ظلم-واستبعد ذلك - فلا تكون ردة الفعل بهذه الطريقة وإلا كانت شريعة غاب، وهناك طرق مشروعة لرفع المعاناة أيا كان نوعها ، وكان واجبا على نزلاء السجن اتباعها إلا إذا كان المغزى من هذه الفوضى الهرب أو إحداث خلل ما ، وهذه مخالفة صريحة بكل المقاييس، و لا ينفع معها، حينئذ، إلا عقاب رادع يمنع من تكرارها حفاظا على هذا المجتمع بأكمله!! ومصلحة المجتمع مقدمة على مصلحة الأفراد خاصة عندما يكون الفرد مسيئا بتصرفاته للمجتمع!!
ومن جهة أخرى فقد كان للمسؤولين آراؤهم في هذه القضية، حيث تحدث ل(الرياض) مدير عام السجون اللواء الدكتور علي الحارثي الذي ذكر أن التعسف في معاملة السجين مرفوضة تماما، لكن على السجين أن يعلم أنه لا بد للسجن من انضباطية فالأعداد الكبيرة التي بداخله لو تركت دون انضباطية لظهرت الفوضى والنعرات والاستفزازات الملهبة للمشاعر المحدثة للفوضى والتي يكتوي بأثرها مجموعات كبيرة، والعمل بمثل هذه المواقع الحساسة يستوجب تحملا وصبرا، مبينا أن السجين يظل ابننا الذي نبحث له عما ينفعه ونرعاه حق الرعاية ليكون فردا منتجا ومفيدا لمجتمعه ووطنه، وبين أن ولاة الأمر أيدهم الله استشعروا هذا الأمر وبنوا القرارات التي تصب في مصلحة السجين وتحفظ حقوقه وتساعده لأن يكون لبنة صالحة في بناء مجتمعه، يتبين ذلك خلال توجيهاتهم في اجتماعات المجلس الأعلى للسجون والذي يترأسه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وعضوية عدد من الوزراء مما يجعل هذه القرارات نافذة ومن هذه القرارات الخطة التطويرية التشغيلية والتي عملت بالتنسيق بين وزارة التخطيط والمالية والداخلية والمتعلقة بأوضاع السجون والتي تم تنفيذها، كما أقر أيضا مشاركة الجهات الحكومية والأهلية في العمل معنا داخل السجون.
ورحب اللواء الحارثي بأي عمل صحفي يتعلق بالمسجونين أو بما يخص السجون، كما أثنى على الجهود التي تبذلها الجهات الرقابية والتي اطلعت على عدد كبير من السجون وأبدت إعجابها بالدور الإيجابي الذي تقوم به إدارات السجون.
كما كان لنا لقاء مع نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني الذي تحدث إلى أنه وبحسب المعلومات الواردة جراء حادثة سجن عرعر حيث قال:إن هناك تجاوزات قام بها بعض النزلاء وبعض مسؤولي السجن، ومثل هذه القضايا لا يفضل فيها الميل إلى نصرة مسؤول دون سجين، أو سجين دون مسؤول، فالحقائق هي الحقائق وقد قمنا بمتابعة الحدث منذ بدايته وكان لنا تواصل مع إدارة سجن عرعر وأجرينا تنسيقا مع الإدارة العامة للسجون بما يكفل- في مثل هذه الحالات - حقوق السجين وحقوق العاملين في السجن، وأعتقد أن الحاجة تدعو إلى وجود تنظيمات وآليات للتعامل مع مثل هذه الحالات التي تتكرر بين حين وآخر بسبب بعض المطالبات التي قد لا تلبى أو قد تتعارض مع بعض الأنظمة وقد يكون القرار فيها فرديا، فلو كان هناك لجان تكلف للنظر في المطالب، ومن ثم تقر مع ما يتوافق مع الأنظمة وتكون فيه مصلحة ويبلغ فيه السجناء دون إثارتهم لأنه وفي أحيان معينة يشعر السجين بما يعتقد أنه حق له، وإدارة السجن حينئذ لا تملك القدرة في توفير هذه المطالب، ولهذا نرى من الضرورة وجود جهة محايدة إما لجنة أو جهة عليا ترفع إليها الطلبات وتنظر فيها، ويتم بعد ذلك تبليغ السجناء بما تمت الموافقة عليه، وإيجاد الحلول بعدها يكون متوافرا، ومما لا شك فيه أن السجين قد يطالب في بعض الأحيان بأشياء يتوهم أنها من حقه مع أن النظام قد لا يجيزها، وفي نفس الوقت تقع على إدارات السجون مسؤولية القيام بعمل دراسة كل ما يطالب به السجين وإشعاره بعد ذلك بما يمكن تحقيقه وبما لا يمكن بأسلوب مرن سهل، كذلك لا بد من اختيار عناصر قادرة على التعامل مع السجناء بحيث يكون لديهم التحمل والصبر وسعة الأفق ليؤدوا المطلوب منهم، مع أننا نحن كجمعية حقوق الإنسان لا نقر التعدي الذي حصل، إذ على السجين الالتزام بأنظمة السجن وتعليماته، وهناك عقوبات محددة نظاما لمن يتجاوز من السجناء ولكن أيضا على إدارات السجون التزامات فرضها نظام السجن والتوقيف وينبغي الالتزام بها لمواجهة السجناء.
ويضيف الدكتور القحطاني:محاسبة من قام بهذه التجاوزات واجبة، ولكن قبل المحاسبة لا بد من إقامة دراسات للأسباب المؤدية لما حدث سواء ما لحق بالحراسات أو المساجين أو العاملين بالسجن، وكل من ثبت تجاوزه من الطرفين ينبغي محاسبته، كما أشار القحطاني إلى الجهود المبذولة من الإدارة العامة للسجون حيث أبان أنه تم إطلاع مسؤولي جمعية حقوق الإنسان في وقت سابق على الخطة التطويرية للسجون وتوسيع الإصلاحيات القائمة، ويضيف قائلا:نرجو أن تكون هناك مخصصات مالية كافية لتطوير السجون وأن يكون هناك معرفة مركزية لسعة السجون في المملكة بأن يكون معلوم لكل سجن سعته وطاقته الاستيعابية بحيث يتم تفادي تكدس السجناء حيث إن التكدس علامة ملاحظة في أغلب سجون المملكة وبالذات سجون المناطق الرئيسية، وأبان أنه لا بد من توفير مخصصات مالية مباشرة لكل إدارة سجن لصرفها على تحسينات السجن وعلى الوفاء بما يمكن أن يطلب بشكل آني لأن عدم توفر الميزانيات المخصصة يجعل إدارة السجن عاجزة عن توفير ما يمكن أن يطلب سواء أكان طارئا أم دوريا .
1
رحو شوفووو سجن الملز وش فيه من مصايب وربي السجن دمار قمة الانحاط وانا مسأول على هذا الكلام
ابوسعد الرياض - زائر
08:29 صباحاً 2008/03/01
2
ايضا ابوابها مفتوحة للمشايخ وأهل النصح والإرشاد...
المواطن الناصح - زائر
01:53 مساءً 2008/03/01
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة