![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
حسني مبارك..
نموذج له كل الاحترام
من يريد أن يقوّم جهود الرئيس حسني مبارك في قيادة مجتمعه نحو الحلول الأفضل، عليه أن يقارن ما كانت عليه أوضاع المجتمع المصري قبل أربعين عاماً على الأقل، من تراجع كبير في مستوى النمو المالي؛ بل إنه كاد يغيب في مجال التنافسات الاقتصادية، ثم بعد ذلك امتلأت مرحلة حكم الرئيس السادات بالانشغالات السياسية بعد حروب قاسية، وتلا ذلك محاولات التأسيس لمجتمع اقتصاد حر.
الأرث المنهك الذي عالجه الرئيس حسني مبارك ما كان له أن يحقق نجاحاته المشهودة لولا نزاهة الرجل الشخصية، التي لا يختلف عليها أي منصف. ومن يعرف القاهرة على مدى ثلاثين عاماً فقط، يدرك حجم القفزات إلى الأمام التي توافرت للمجتمع في أبعاد قدراته الاقتصادية، والسياحية، ورعايات الخدمة العامة، واستصلاح مرافق - ربما مر عليها أكثر من نصف قرن ولما يطالها أي تجديد. بين القاهرة الحديثة، أو الاسكندرية، أو المنتجعات السياحية المتعددة في حاضرها، وما قبل ثلاثين عاماً فقط هناك مسافات كثافة عالية، في توافر الفندقة، والأسواق المركزية، وتعدد مشروعات التنوع العقاري لمختلف الفئات، سواء استثمارية توفر ما يشبه القرى الحضارية الخاصة، أو حكومية تفك اختناقات المستويات الشعبية. ومن الصعب تبرئة كثير من رجال السلطة في عالمنا العربي من رعاية مصالح خاصة، لكن في مصر من المستحيل أن تقف أمام مبان شامخة محتكرة لأحد ينتسب إلى الرئيس، أو أن يقال ذلك عن شركة كبرى أو بنك. أيضاً من الصعب - في أي بلد عربي - أن تجد السلطة العليا تحارب الفساد، بدءاً بمن هم أعلى، فتحاسب أصحاب المسؤوليات العليا. بينما حقق الرئيس حسني مبارك هذه الريادة عندما سجن، في بلاده، من هو في رتبة وزير، أو محافظ.. والمحافظ يعني الحاكم بعد الرئيس في منطقته.. ومن يحاسب هؤلاء فمن المستحيل أن يتهم بالتساهل في محاسبة أصحاب المستويات الأخرى. هذا لا يعني أن مصر خالية من أي عيوب، فليس هناك أي مجتمع عربي يخلو من تهمة العيوب؛ لأن ثقافة الفساد - عربياً - تنتشر بأكثر مما يفعله التعليم أو الثقافة من انتشار. إن العلاقة السعودية المصرية قد أصبحت مميزة أكثر مما هي عليه نوعية العلاقات بين الدول، حيث في الرياض والقاهرة تتوافر حكمة التصرف وعقلانية الموقف والقرار. ولأن البلدين يمثلان ثقلاً عربياً مهماً في موازين قوى الشرق الأوسط، فإن استمرار توثيق قدرات التعاون والتفاهم من شأنه - وقد خلق ذلك فعلاً - أن يفرض وجود مرجعية عربية نزيهة الغايات هي أكبر من حماقات أي التفافات طائفية، أو إقليمية، أو قبلية. |
|
| جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات | ||
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||