د. هاشم عبده هاشم
@@ بدخول ثلاث شركات جديدة للاتصالات الثابتة في الخدمة.. في بلادنا.. يتحقق هدف مهم من أهداف (كسر الاحتكار) وإحلال المنافسة الشريفة بين الشركات كبديل فعال وايجابي بالنسبة للمستفيدين من الخدمات الهاتفية بكل اشكالها والوانها..
@@ ولا شك ان سياسة التوسع في شركات الخدمات سيعود بالخير على الوطن والمواطن سواء بالنسبة لنوع الخدمة أو بالنسبة للأسعار التنافسية.. أو بالنسبة لتطوير الخدمات بصورة كبيرة وملموسة..
@@ وما حققته شركة الاتصالات أو شركة موبايلي أو ما ستحققه شركة (زين) للاتصالات من ارباح يؤكد أن لا مبرر لمخاوف البعض من ان دخول (3) شركات جديدة سيؤدي الى كساد كبير.. يلحق بالشركات القائمة..
@@ بل ان المتوقع هو مضاعفة مكاسبها ما دام ان هناك تخطيطاً سليماً وتطويراً مستمراً وتنوعاً في الخدمات وفقاً للتعامل مع المستهلك وتوسعاً في الاستثمار في الداخل والخارج.
@@ فإذا حصل العكس..
@@ وتعرضت الشركات القائمة أو المعتمدة حديثاً للخسارة أو الاهتزاز فإن ذلك سيكشف ضعفاً في الإدارة.. وقصوراً في التخطيط.. وإلا فإن هناك أكثر من مائة شركة اتصال في بعض الدول المتقدمة من العالم وكل منها يحقق النجاح والمزيد من المكاسب..
@@ وكي تنجح هذه الشركات وغيرها.. فإن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تظل هي الطرف المسؤول أولاً وأخيراً.
@@ ذلك ان النجاح يتوقف على تميز كل من هذه الشركات في هويتها.. وفي خدماتها وفي تطوير شبكاتها وتجنب تكرار الهوية.. والخدمة.. والمزايا..
@@ وليس لدي شك في أن ذلك موضوع في الحسبان.. ولولاه لما منحت الشركات الجديدة تراخيص تؤهلها للعمل وتدفع بها للدخول في الأسواق بقوة.. لكن ذلك لا يمنع من القول.. ان الكثير من الشركات والمشاريع وإن قامت على تخطيط سليم.. ورؤية مستقبلية واضحة وبعيدة المدى.. إلا أن التطبيق كان دون مستوى تلك الخطط والبرامج والتصورات والآمال..
@@ أتعرفون السبب في ذلك؟!
@@ انه العنصر البشري.. وبالقدر الذي نمنحه كامل حقوقه.. كمرتبات.. ومزايا فإن علينا أن نتعهده بالتدريب والتأهيل وبالعناية حتى نستثمر قدراته.. وطاقاته.. وامكاناته الاستثمار الامثل.. والذين يتابعون اداء شركتي الاتصالات وموبايلي في السوق يدركون هذه الحقيقة وسوف يدركون ما هو اكثر منها إذا انقضت السنون بهما.. ولا سيما بعد دخول الشركات الاخرى في السوق.. وقدمت نفسها بصورة قوية واعتمدت على كوادر بشرية خلاقة ابتداءً بالإدارة العليا.. وانتهاءً بأصغر موظف فيها.
@@ تلك نقطة مهمة..
@@ اما النقطة الاخرى التي لا تقل أهمية في هذا السياق.. فإنها تتمثل في ضرورة كسر الحاجز النفسي الموجود لدينا والمتجسد في هذا التردد من التوسع في المشاريع وفي الشركات الاستثمارية المتشابهة الاغراض للمضي في سياسة كسر الاحتكار وإذكاء روح المنافسة..
@@ فما أقدمت عليه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات من الدفع بهذا العدد من الشركات إلى ساحة المنافسة في فترة وجيزة يؤكد سلامة المنظور الذي تتحرك من خلاله وبعد نظر الاهداف التي تسعى الى تحقيقها.. وكم اتمنى ان تمتلك وزارة التجارة والصناعة نفس الشجاعة.. وان تشاركها بقية الاجهزة التي تملك احقية الترخيص باقامة مشروعات مماثلة كل في مجاله.. سواء في المجال الطبي.. او التعليمي او الخدمي او الطيران.. لأن ذلك هو سبيلنا الامثل نحو ضبط الاسعار والارتفاع بمستوى الخدمات وتطويرها..
والله المستعان..
@@@
@ ضمير مستتر:
(@@ الاحساس الميت.. لا تحركه المصائب.. بقدر ما توقظه الآمال المتجددة والأحلام الوردية@@)