بحث



الجمعة 22 صفر 1429هـ -29 فبراير 2008م - العدد 14494

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ما أشبه الليلة بالبارحة!

عدنان الزامل
    عندما اسمع عن عدوى انفلونزا الطيور أو عدوى الأمراض الأخرى أحاول بقدر ما آتاني الله من قدرة ان اتجنب أماكن أو سبل حدوثها سائلاً الله السلامة، لم يخطر لي ببال يوماً ما أن الأخطاء الادارية ممكن أن تصنف ضمن الأمراض المعدية ويمكن أن تتفشى لتصل مستويات ادارية ومراكز اجتماعية مختلفة.

دعني اخبرك ما ساقني لذلك القول انه الخبر الذي نشرته الصحف المختلفة والاذاعات ودعني أسوقه كما ورد وبتصرف، حيث نشرت احدى الصحف "حرك وزير الصحة السعودي أمس، مياها خليجية راكدة، لم تكن لتتحرك، لولا قذفه بحجر من العيار الثقيل داخلها، بكشفه عن قيام بعض دول المجلس بإغراء الأطباء المتميزين بأموال طائلة، من أجل الانتقال للعمل فيها. وعاتب المانع نظراءه الخليجيين بقوله ان "التنافس بين دول الخليج في إغراء بعض الأطباء المميزين في الدول للعمل في دول أخرى، لا يدعم روح التعاون البناء بين دول الخليج".

ويبدو أن السعودية هي أكثر دولة خليجية تشهد تسرباً في كفاءاتها الطبية، وهو ما عكسه المانع بإثارته لهذا الموضوع في أعمال المؤتمر ال 64لمجلس وزراء الصحة الخليجيين في دورته ال 33الذي تستضيفه بلاده على مدار يومين.

ثم يسترسل الخبر وألقى وزير الصحة السعودي، باللائمة خلف استفحال ظاهرة الاغراءات المقدمة للأطباء الخليجيين، على الرواتب المقدمة في دول المنطقة الخليجية، والتي تتفاوت من دولة لأخرى، الأمر الذي قال انه يجعل المنافسة في هذا المضمار "غير متكافئة".

ومن المنتظر ان يخرج الاجتماع الخليجي الطبي، بتوصية حول هذا الموضوع، استجابة لطلب وزير الصحة السعودي الذي دعا فيه نظراءه بالاتفاق حول "عدم السماح للأطباء بالانتقال من دولة خليجية إلى أخرى، إلا بعد موافقة الدول المنتقل منها الطبيب.

أذكر ان في مطلع التسعينيات واجهت احدى الشركات الكبيرة في المنطقة الشرقية تسرباً كبيراً في كفاءاتها الادارية والفنية وكان الانتقال من تلك الشركة في حينها إلى شركة أرامكو السعودية.

لم تستطع ادارة تلك الشركة حينها للحد من ذلك التسرب مما آل بها إلى القيام بعمل اتفاق أدبي وضمني وغير معلن أو مكتوب بعدم انتقال موظفيها إلا بموافقة الشركتين أو باخلاء طرفه تماماً. فلا يمكنه البحث عن عمل آخر إلا بعد انهاء خدماته.

أظن أن كلتا الشركتين حينها لم تجرؤ على البوح صراحة بذلك الاتفاق حيث كان الأمر بدا مخجلاً للعامة ودالاً على الضعف الاداري كما أن البعض رأى عدم قانونيته أو شرعيته.

وزارة الصحة اليوم مع كامل تقديرنا لها احسبها قد أصابتها عدوى الأخطاء الادارية، فقالتها صراحة، فما كانت تستحي أن تقوله الشركات بالأمس صاحت به الوزارة علانية اليوم.

استغرب كثيراً أن يكافأ الطبيب الكفء بهذه المكافأة وما أقربه من جزاء سنمار فما أعجبها من معادلة يصعب تحليلها وهي محاولة الحد من انتقال الأطباء لحصولهم على فرص وظيفية أفضل وفي نفس الوقت المطالبة بانتاجية عالية منهم. أي نفسية نتوقع من ذلك الطبيب يقابل مرضاه بعدها.

ولعل هنا اسأل هل سيطالب بقية المسؤولين في القطاعات المختلفة نفس المطلب من دول الخليج الأخرى فالكفاءات من مهندسين واداريين كثيرة عندنا. ولكن أقول اطمئنوا معاشر الأطباء فالقرار لن يكتب له النفاذ. فإن دول الخليج تنطلق من استراتيجية اختيار الكفاءات أيا كان مصدرها.

ختاماً أجزم ان الابداع الاداري لن يعدم في ايجاد السبل والحوافز من الحد من ظاهرة تسرب الكفاءات.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يعني وجهان لعمله وحده...!!
مثل منصب العمل والصحه=
الوجهان لمرض وحد...الجمره الخبيثه ؟


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
01:43 مساءً 2008/02/29

 


خلو الناس يسترزقون
و لا ملكتهم وزارة الصحة
بعدين ابعثوا اطباءو سعوا و افتتحو كليات طب
لدينا طلاب يتخرجون بمعدلات 99% ولا يقبلون بكليات الطب؟
لن ينفع البلد الا الله ثم ابناءه


سامي العايد
ابلاغ
02:20 مساءً 2008/02/29

 


أستاذ/ عدنان الزامل جمعة مباركة وللأهل والجميع،
أي إتفاق من أي نوع في هذه المسائل مخالف للقوانين الدولية،
هناك عقد وإتفاق بين رب العمل والعامل، هذا الذي يجب أن يسري،
ويجوز إلغاء العقد بموافقة الطرفين، ودول الخليج لا يمكنها عمل
أي إتفاق ضمني بينها، لأن ذلك سيدخلها في مسائل قانونية
دولية، وهذا الموضوع إنما هو للحد من إنتقال الكادر الطبي الأجنبي
وليس السعودي، لأنه حسب بعض معالي وزرائنا، السعودي غير مؤهل.
وأعرف 3 أطباء حديثي التخرج إلتحقوا بالعمل في دولة خليجية وبراتب
يعادل 21000 ريال شهري.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
02:45 مساءً 2008/02/29

 


أشكرك على هذا الموضوع و ما يحتويه من نقد بناء.أسأل الله ان يجزيك به خي الجزاء
بنظري الموضوع يفوق ذلك بكثير لاننا ننظر اليه نظره عامة،الأجدر ان ننظر الى الموضوع بنظرة تحليله على مستوى الطبيب الواحد.قبل أيام قرأنا مقالا ايضا يشير الى ترك الاطباء القطاع الحكومي و توجههم للقطاع الخاص لوجود المغريات الماديه و توفر اجهزة متقدمه لعلاج المرضى !
عوامل كثيره أخرى تدخل في هذا المجال و هي تفوق اي اتفاقات سياسيه او اجتماعيه و تسبب تنقل أطبائنا خارج الحدود، و النظر للموضوع بزاويا مختلفه قد يساهم في حله


رنا
ابلاغ
01:40 صباحاً 2008/03/01


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية