
"لقد وظفت الفن الفوتوغرافي لخدمة الإسلام، وأخذت على نفسي عهدا أن أعرف الناس بهذا الدين العظيم عن طريق الصورة" بهذه الكلمات التي يرددها دائما الفوتوغرافي المسلم (عبدالعظيم ساندرس) البريطاني الجنسية والبالغ من العمر 60عاما، فحين أقام معرضه الفني (تحت ظل شجرة) في مدينة جدة والذي تبنته الندوة العالمية للشباب الإسلامي، استعرض فيه (ساندرس) آلاف الصور التي التقطها خلال 35عاما وزار فيها أكثر من أربعين دولة. وخلال اللقاء الذي عقد على هامش المعرض تحدث (عبدالعظيم ساندرس) قائلا: "في بداية إسلامي ذهبت إلى الحج وقمت بتصوير المشاعر المقدسة وعرضتها في مدرسة ابنتي لتلقى قبولا طيبا عند من شاهدها، ولكن ما أثار استغرابي هو الجهل المطلق لدى معظم الناس في بلدي عن الدين الإسلامي، فجزمت بمشروع جديد وهو تعريف الإسلام عن طريق الصورة وخططت لبرنامج دعوي انطلق منذ عام 1982م جمعت فيه مئات الصور التي التقطتها من مكة والمدينة المنورة وأخذت أدور بها على الجامعات والمدارس، وكان هدفي إثارة الفضول لدى من يشاهدها ليكون مدخلا مناسبا لي للحديث عن الإسلام وعن عظمة هذا الدين، لقد وظفت الفن الفوتوغرافي لخدمة الإسلام، وأخذت على نفسي عهدا أن أعرف الناس بهذا الدين العظيم عن طريق الصورة".
الصورة وكيف ساهمت من خلال أبعادها اللامحدودة كوسيلة دعوة إلى الإسلام يقول (ساندرس): "الصورة الفنية أجدى وأعمق في وجدان الأوروبيين وأكثر تأثيرا من وسيلة الكلمة، وفهمي لسيكولوجية مجتمعي جعلتني أتخذ بعض الخطوات لأقترب منهم، فلكوني انجليزي كنت دائما ما أعرف نفسي على الحضور باسم (بيتر) بدلا من (عبدالعظيم) فهو أكثر قبولا لديهم، ومن خلال أرشيف جمعته على مدى 35عاما استعرضت تلك الصور الروحانية من العبادات والطاعات مثل الصلاة والوضوء والمساجد العتيقة المنتشرة في أنحاء العالم الإسلامي".
وختم ساندرس اللقاء قائلا:" أوروبا مهيأة بشكل كبير للإسلام إذا قدم لها بشكل حضاري وإنساني، وأنا أرى أن معرفة نفسيات وسيكولوجية من نخاطب من الشعوب الأخرى يساهم بفعالية في تحقيق نتائج إيجابية هناك، إن الاهتمام بالصورة الجيدة عن هذا الدين ستصنع فارقا شاسعا في أوروبا بل وسيسهم في تقبله والتعامل معه بإيجابية".