
دانت وزيرة الداخلية والأديان الفرنسية ميشيل آليو ماري الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها عدد من الصحف الدانمركية والتي تسيء إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم معبرة عن اسفها البالغ من تحدي البعض وعدم احترام الآخر والهجوم على قناعات الأشخاص وإيمانهم فيما يتعلق بأمورهم الدينية مؤكدة على وجوب إدانة مثل هذه الأعمال. وقالت الوزيرة آليو ماري انها نقلت رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشيرة إلى ان زيارة الرئيس ساركوزي الأخيرة للرياض كانت مناسبة لإرساء علاقات الثقة والتعامل بين البلدين وأضافت نحن نكن الكثير من الاحترام لجهود الملك عبدالله لصالح السلام ونعبر عن اعجابنا لقيادته وكذلك الدور الذي يقوم به مع رؤساء الدول العربية والإسلامية ونقدر حكمته ونعلم ان تأثيره على الرأي العام هو من بين العناصر التي تسمح بالاستقرار، وأنا شخصياً ومنذ خمس سنوات حظيت بشرف مقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عدة مرات وإنني مهتمة دائماً لسماع آرائه فيما يتعلق بالوضع في هذه المنطقة الهامة في العالم وهي منطقة الشرق الأوسط". وتحدثت الوزيرة الفرنسية عن الأعمال الإرهابية والتطرف وقالت: إن بعض المتطرفين لديهم قراءة خاطئة للإسلام وهي قراءة تتناقض مع المبادئ الأساسية ومع النص وعندما يطالب الأشخاص بالقتال أو القتل فهذا ليس موجودا في الإسلام ولكن هناك بعض المجموعات الإرهابية التي تعتمد على تفسيرها الشخصي لمحاولة التغرير بالشباب وجعلهم متشددين وتوجيههم نحو الأعمال الإرهابية واعتقد انه من المهم ان نتمكن من القول لهؤلاء الذين بإمكانهم ان يستمعوا إليهم بأن هذه التصرفات ليست من الإسلام وهذا ما تحدثت به مع وزير الشؤون الإسلامية وأعتقد ان هناك بعض الترتيبات المتخذة في المملكة بهذا الشأن ويبدو لي أنها مفيدة للغاية وخاصة على مستوى استخدام الإنترنت لتفادي التشدد واختطاف الإسلام من بعض الفئات. وحول إذا ما كانت فرنسا قد طلبت من المملكة تسليمها الإرهابيين الذين قاتلوا السياح الفرنسيين قبل سنة أشارت الوزيرة إلى أنها تقدمت بالشكر للسلطات السعودية على جهودهم في ايقاف الإرهابيين وقالت نحن نثق بالسلطات السعودية حتى يتم الحاق العقوبات بهؤلاء الأشخاص.
وحول بداية التخطيط لتوقيع الاتفاقية الأمنية بين المملكة وفرنسا وإذا ما كانت الأحداث الإرهابية قد ساهمت في تعجيلها أوضحت المسؤولة الفرنسية بأن فرنسا فكرت في هذه الاتفاقية منذ عدة سنوات وان هذا التوقيع هو خلاصة عملية التي تبعت التطور في العالم وهكذا فكرنا بالحاجة لتعزيز التعاون بين بلدينا.
ونفت الوزيرة ان يكون الاتفاق الأمني الأخير بين المملكة وفرنسا قد نص على تبادل المجرمين بين البلدين مؤكدة بأن ذلك من اختصاص القضاء والعدالة.