ماذا تعرف عن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية؟ وماذا تعرف عن تقنية (النانو)؟ المظنون انه القليل..
في سابقة هي الأولى من نوعها، دعت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية إلى عقد حلقة نقاش مغلقة، مع نخبة من المهتمين والمتخصصين والمسؤولين، بهدف تفعيل فكرة نشر الثقافة العلمية في أوساط المجتمع السعودي، ورأس الجلسة الأمير الهادئ المثقف، تركي الفيصل.
استغرقت الحلقة (3) ساعات متواصلة، وشارك فيها لفيف متميزّ من مختلف المشارب والتخصصات والاتجاهات، وكان الإجماع واضحاً منذ البداية على أهمية وضرورة نشر الثقافة العلمية في المجتمع، وأن هناك قصوراً - إن لم يكن تقصيراً - تتحمله الجهات المعنية في أمر نشرها بأقدار مختلفة.
وليس المقام - هنا - البحث عن كبش فداء، بقدر ما هو محاولة تلّمس أفضل السبل للنهوض بهذه المهمّة المُهمة، لا سيما وأننا في عصر العلم والعولمة واقتصاد المعرفة.
ويُحسب للقائمين على مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أنهم كانوا المبادرين - وإن كانوا متأخرين - في تبنيّ هذه الفكرة والنهوض بهذه الرسالة، والتي - في نظري - تقع في صميم الهدف الذي أنشئ من أجله هذا الصرح العلمي العتيد، الذي يمتّد عمره إلى أكثر من ربع قرن.. وتبلورت رسالته في عدّة محاور رئيسة منها، هي: أولاً، الإضافة العلمية الأصيلة للمعرفة الإنسانية، وثانياً، المساهمة في إيجاد الحلول العملية للمشكلات المحلية من خلال تطبيقات العلم، وثالثاً - وليس آخراً - الانفتاح على المجتمع، ونشر الثقافة العلمية بين أوساط المجتمع، وبين مختلف شرائحه..
وهذه - دون شك - أهداف نبيلة وطموحة وضرورية في آن.. ولكن السؤال كيف؟ خاصة فيما يتعلق بالمحور الأخير الذي هو مناط اهتمام حلقة النقاش..
لم تنقص منسوبي المدينة الشجاعة للاعتراف بالقصور، ولم تنقص المشاركين الجرأة فيما طٌرح من آراء وأفكار وحلول وآليّات، التي من المرجو - لو أخذ بها أو بعضها - بأنها سوف تجعل الثقافة العلّمية في بلادنا (طبقاً لذيذاً) ومتاحاً على مائدة الثقافة المحلية، خاصة بين شبابنا وفتياتنا، الذين هم المستهدفون بها، في المقام الأول.
ولعل من نافلة القول، وتحصيل الحاصل، التوكيد على أهمية أن يكون للمملكة استراتيجية - أو على الأقل - خطة واضحة المعالم لنشر هذه الثقافة، في هذا العصر الذي تتلّمس المملكة مكانها بين أمم الأرض، على خارطة ثقافة العلم وتضاريسها.. حيث أصبح وجود هذه الثقافة وبذلها ضرورة، وليس ترفاً.. بل أصبح خياراً وطنياً، وهدفاً استراتيجياً، ينبغي أن يقع في سلّم أولويات الدولة..
لنبدأ، بالبنية التحتّية التي سوف تنطلق منها هذه الثقافة.. وهنا، فإن المملكة تتوّفر على قدر (طيّب) من هذه البُنى، ومنها الجامعات الحكومية، والجامعات والكليات الخاصة، ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهوبين، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، التي هي - في النهاية -(بيت العلم السعودي) دون منازع، مع ما توفرّ لها من امكانيات مادية، وعقول نيرة ومبتكرة، وسجلّ حافل بالانجازات التي نعرفها، والذي لم يُفصح عنه أكثر..
أن توفّر هذه البُنى يُسّهل الانطلاق السريع لتحقيق الهدف، متى ما استطاع المعنيّون بأمر الخطّة بلورتها في صيغة واقعية، وآليات قابلة للتنفيذ، ومن ثم متابعتها على أرض الواقع..
ولا أجد أفضل من (المدينة) ذاتها أن تكون هي المسؤولة عن قوة الدفع لهذه المهمة تخطيطاً وتصميماً وتشجيعاً ومتابعة، وحاملاً لمضمون هذه الثقافة من المنبع إلى المصّب..
ولعل البداية تكون بأن تخصّص المدينة قدراً من ميزانية خطتها البحثية السنوية لاستقطاب (فريق بحثي متخصص)، لوضع تصورات محددة ل(إعلام علّمي تنموّي) نشط، يُعنى بنشر الثقافة العلّمية بين الجمهور، ومعالجة الضمور القائم بهذه المعرفة.
لقد طرح المشاركون في الحلقة أفكاراً ورؤى أحسبُ أنها تمثل مادة خصبة، يمكن أن تشكّل في مجموعها معالم خارطة طريق لمشاريع وبرامج متنوعة، لخدمة الثقافة العلّمية في المجتمع السعودي، ومن ذلك؛ أن تبدأ المدينة بنفسها، وذلك بأن تعيّن ناطقاً علميّاً لها، أسوة بالجهات الأخرى التي استخدمت الناطق الرسمي (أو المختص) بشكل فعال.. ناطقاً يبيّن لعموم الناس ما يُشكل عليهم من قضايا تهّم حياتهم اليومية، ولها صلة بالعلم الحديث أو تطبيقاته.
خذ مثلاً، تقنية (النانو)، التي يستعصي حتى على المتعلمين فهم كنهها، وفكّ طلاسمها، مع أن المملكة مندفعة لهذه التقنية بقوة عبر عدد من الجامعات السعودية.. وسوف تقدّم المدينة خدمية علميّة جليلة للناس، لو شرحت - عبر ناطقها - وبأسلوب علّمي مبسط، ماذا تعني هذه التقنية؟ وكيف ستخدم تطبيقاتها حياتنا؟..
وعلى ذلك تٌقاس أمور أخرى، مثل: وباء انفلونزا الطيور الذي خلق الهلع في قلوب الكثيرين، وظاهرة تسونامي، ومرض السوسة الحمراء، وظاهرة نفوق الإبل، والأهلّة وما أدراك ما الأهلّة، وأطفال الأنابيب، وظواهر كونية مثل الخسوف والكسوف، وغيرها من قضايا تتصّل مباشرة بحياة الناس، ويتطلّعون إلى جهة علّمية محدّدة، يرجعون إليها عند الحاجة لاستقاء المعلومة العلّمية الصحيحة، وأحياناً المطمئنة.
ومن الأفكار - أيضاً - فكرة نشر الثقافة العلّمية الجماهيرية عبر منافذ ومنصات، تحوّل القضايا والمسائل العلمية الجامدة والصارمة وغير المفهومة، إلى مادة شيقّة ومحببة، وجاذبة ومقربّة للأذهان والمفهومات.. ومن ذلك: تشجيع الملاحق الصحفية المتخصصة للقضايا العلّمية بشكل يُثير اهتمام العامة والناشئة، وكذلك تشجيع الزيارات المدرسّية للمدينة من مختلف مناطق المملكة، واقامة المعارض العلّمية المتنقلّة، وحفز الشركات مثل: الكهرباء والهاتف والتحلية وسابك، لانشاء معارض محلقة بمقارهم الرئيسة لنشر الثقافة العلّمية، ذات الصلة بنشاطاتهم.
يُضاف إلى ذلك تشجيع انشاء مراكز للعلوم في مناطق المملكة، وعقد (أسبوعات) للعلوم والتقنية، والتعاون مع الاذاعة والتلفزيون لإنتاج برامج علّمية مبسطة، على غرار ما تنتجه محطة (الاكتشاف - Discovery) العالمية، واصدار موسوعات علّمية ملونة ومبسّطة بالتعاون مع الناشرين المحليين، واصدار مجلة علّمية متخصصة تُعنى بنشر الوعي العلّمي، ولكن بمضمون ولغة مفهومة للعامة.
أضف إلى ذلك تشجيع قصص الخيال العلّمي تأليفاً وترجمة، وانشاء النوادي العلّمية، والتعاون مع المؤسسات القائمة المعنية بالعلوم مثل: واحة العلوم، ومركز جدة للعلوم والتكنولوجيا، وتشجيع انشاء الساحات العلّمية في مختلف مدن المملكة، وانشاء متحف للعلوم في مدينة الملك عبدالله، وتخصيص جائزة تحمل اسم المدينة، لتشجيع حركة نشر الثقافة العلّمية تمنح للمؤسسات والأفراد.. هذا غيض من فيض لما يمكن الأخذ به ليكون مادة للإعلام العلّمي السعودي النشط.
إن الكلفة المادية لنشر الثقافة العلّمية في المجتمع محدودة جداً، مقارنة بما سوف يجنيه المجتمع من عائد مادي، واستثمار بشري، على المدى المتوسط والبعيد.
1
ودي أفتح عين واغمض عين.. والقانا نستخدم المجالات الالكترونيه في جميع مراسلاتنا وعلى مستوى البيت والعمل... (حكومه إلكترونيه)
ابو تركي - مونتقمري - زائر
08:13 صباحاً 2008/02/25
2
أنا أتمنى أن تنشر مدينة الملك عبدالعزيز قائمة بإنجازاتها منذ أن تم إنشاؤها.!
.
وذلك لأننا لا نعرف من إنجازاتها إلا:-
"الوصول إلى هذه الصفحة غير مصرح به".!
.
ولم نسمع بها قبل عهد الإنترنت.!
مريم إبراهيم - زائر
08:36 صباحاً 2008/02/25
3
نعم يبدأ من هذه المدينة التي لانسمع عن نشاطاتها الا القليل...ياليت يكون هناك قناة فضائية تدعمها المدينة عن العلم والنشاطات العلمية...أو لم لا تعطى ثلاث أو أربع ساعات من برامج القناة الثانية لهذه المدينة وتكون برامجها باللغة العربية أو على الأقل بالنجليزية لكن تكون مترجمة والمدينة قادرة على ذلك بكل سهولة ياليت والله قسم بالله متعطشين للبرامج العلمية لكن ياليت يكون متعوب على اخراجها عشان تجتذب أكبر شريحة من الشعب وكمان يكون لها دعاية في الجرايد عشان نعرف وقتها موتجي وتروح واحنا مادرينا عنها.
هشام النمري - زائر
12:06 مساءً 2008/02/25
4
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حدث في احدي الجامعات الكبري (دول العالم الثالث)ان احدي المخترعين عرض عليهم افكاره او تصوراته او دراساته لابتكار واكتشاف النانو الا انها رفضت المساعدة بحجج لا حصر لها من امكانيات الي عدم اقتناع بالفكرة الي اخره وماذا كانت النتيجة ؟؟ الدكتور اكتشف النانو
اما الجامعة فلا تزال هيكل بدون محتوي لانها تبنت مبداء ( حجه ومبرر مقبول يرفض الطلب ولا نستطيع تقديم المساعدة)
وهذا المبداء منافي تماما لاي تقدم علمي
ارجوا الا تتبني مدينتكم هذا المبداء
اسامه صلاح - زائر
12:10 مساءً 2008/02/25
5
وحتى حجب الإنترنت صار من مسؤليت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات..
المدينة مهمتها الرئيسية دعم البحث العلمي التطبيقي، وللأسف لا تهتم بنشر علوم وأبحاثها في وسائل الإعلام. نرى أن المدينة ينقصها الجانب الإعلامي بدرجة كبيرة جداً.
ولا يعرف المدينة الا فئة قليلة مهمتة بالبحوث العلمية وبراءات الاختراع فقط.
ماجد - زائر
12:52 مساءً 2008/02/25
6
>>> الله يطيب خاطرك يا دكتور. ؟
> بعد مقالك طال عمرك. ؟
> فتحت.. موقع(( قوقل..؟ )) على بحث...وبلغه العربيه ؟
> أسجل أسم مدينة الملك عبدالعريز..بحث علمي..أبي موقعها !!
> أكثر من مره..يخرج على عبارة..((.أهلآوسهلآ.. ؟ ))
> أنت في رحاب القناة الاولى السعودية..!!
> أسجل بلغة الانجليزية..يعطيني(( الله حيه ؟ ))
> أنت في مهرجان الجنادرية..!!
>>> وش السالفه...نحن نتقدم والا.العنوان فيه فايروس!!
( بدر اباالعلا ) - زائر
02:51 مساءً 2008/02/25
7
ياأخ بدر انت كتبت عنوان بالخطأ أو
أن جهازك فيه فايروس
العنوان باللغة العربية ( مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية )
وباللغة الانجليزية ( www.kacst.edu.sa )
fahd - زائر
03:12 مساءً 2008/02/25
8
دكتور يوسف الست معي ان مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنيه تحمل سم اكبر من طموحات العاملين عليها. المفروض انهم يسابقون الزمن للحاق بالمسيره. ولكن واقعهم كلما تقدموا خطوه رجعوا للورى خطويتين. وترى الشق اكبر من الرقعه يادكتور يوسف وليس بالكلام تبنا الحضارات.نريد قدرات طموحه ومثابره ومخلصه حتى لانغرق فقط. تاي فير.. امريكا.
تايفير - زائر
11:16 مساءً 2008/02/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة