بحث



الأثنين11 صفر 1429هـ -18 فبراير 2008م - العدد 14483

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
من ينقذنا من الغرق؟!

يوسف الكويليت
    كل من يتعرض للسياسة العربية، ويحاول إصلاحها، لابد أن يدخل دائرة الاتهام بالعمالة والنفاق، والرشوة، وعندما تعتزلها، فأنت جبان و"انخراعي" وحتى القيام بالوساطة بين الخصوم يُعدُّ مغامرة كبيرة، لأن تبديل المواقف، ونقض المواثيق، والتبرؤ منها، جزء من لعبة تكسير الأصابع، وتعريض كل إنسان لاتهام جديد..

الوطن العربي غني بآثاره وموارده النفطية والزراعية، ومواقعه الحساسة، لكن لن يكون الموروث التاريخي بيئة للسياحة، ولا النفط قادراً على فتح أبواب الاستثمارات البينية لأنه "بترودولار" يحمل أجهزة التجسس والمؤامرات حتى لو كان سلعة تتدفق مثل مياه الأنهار العربية، ولا موضوع الاكتفاء الذاتي من الغذاء، على لائحة المخططين الاستراتيجيين، إن وجدوا، لأن الإنسان يعيش حالة التهميش والقهر، والضياع باسم معوقات الحرية والإنتاج..

فإما أن يكون يسارياً تقدمياً ، أو يمينياً تبعياً للأعداء، لكن أن تتحول من قومي وحدوي، إلى طائفي، ومليشياوي ضد قوى الأمن والجيش والوحدة الوطنية، أو أن تتبع نظاماً إقليمياً يتعالى فوق ترابط الوطن، فهذه آخر مستلزمات النجاح، لأنه في تلك المشاتل تنبت الأشواك والأعشاب السامة، والمطلوب أن يكون العرب بيوتاً للمرضى..

على سبيل المثال، لقد تعرضت المملكة، ومصر والأردن، في السنوات الأخيرة، لأبشع التصوير الخاطئ، فعدا أنها دول عميلة تسعى إلى تنفيذ أوامر ومصالح أمريكا، فهي ضد العمل القومي وخاصة المقاومة في العراق، ولبنان وفلسطين، وتعمل على نشر "الفوضى الخانقة" إن صح التعبير ومع ذلك هناك من يذهب للحضن الأمريكي يتوسط ببعض الأصدقاء، ويعانق إسرائيليين بوسطاء آخرين، ويدعي الطهارة، وشعبه يعيش مظالم السجون والمعتقلات وزوار الفجر..

لا أحد يستطيع القول بكمال أفكاره ونظامه، ولكنه لا يستطيع أن لا يقول بسلامة توجهه وبثقة تامة في جهوده في حل المرض العربي المزمن، ولأننا لا نتفق على أصغر مساحة للحوار، لجأنا لقراء الكف في الأمم المتحدة، ولبصّارات مجلس الأمن، وعند العجز عن توفير بعض الحلول نفتح أبواب الإعلام المرئي، والمسموع في حرب تكررت ألفاظها ومعانيها، وفعاليتها، لكن أن ننعم بسلام ذاتي مع أنفسنا، وننطق بالحقيقة، وليس بأساليب المحاكمات، وإنما تعريف الأشياء وفقاً لمعانيها، فهُنا اللعنات، وخروج المألوف المتعارف عليه بمن هوحامي الأمة وعدوها..

من السهل الوقوف على الوسط، أو تجاهل الأوضاع العربية، والالتفات إلى الداخل المحتاج لصرف الجهود، والتخطيط لمراحل أخرى واعتزال العمل السياسي، إلا ما تؤديه الجامعة العربية باجتماع مندوبيها، أو رفعها إلى المجالس الوزارية، وعند ذلك يأتي الفهم بمواجهة كل نظام لوضعه ومحيطه، وهي قضية استفادت منها دول المغرب العربي، وعُمان، عندما ابتعدت عن التشابك العربي، وأخذت بمبدأ الإصلاح الداخلي، لأنه الأحق، وهذه ليست دعوة للانعزال، وإنما كفر بما يحدث من أنظمة عربية، يعتقد بعضها أنه محور حركة الكون بمؤثراته السياسية، ولكنه يجهل أن الأمور تقاس بحدودها النسبية، وليس ببطولاتها الطوباوية..

17 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


( ان لم تكن صديقي فأنت عدوي) أما معرض أو موالي.الخ
أخشى من أن يوما نفكر مثل الغراب ونمشي مشيته التقليدية وأجمد الله على أن يأخذني الى خارج هذه الغابة


الحكيم
ابلاغ
05:06 صباحاً 2008/02/18

 


كل من يتحدث عبر الوسائل المتاحه في الداخل ويستطيع ان ينطق وينتقد انا اعتبره مخلص لامته وبلده ويعكس صوره عن الوضع ولو تعرض للاذى لانه يحاول
أن يلفت نظر المسئولين لخطورة مايحدث في كثير من الامور اما الفئه الصامته
فهيا انانيه وجبانه ولها مارب اخرى. اما الاتهامات الموجهه لما ذكرت فهي ليست
اتهامات بل حقائق والله على ماقول شهيد فنحن نريد فرض الامر الواقع على جميع من يخالفنا من دول واحزاب بحجت محاربت الارهاب ولم نجرب ان نمد ايدينا
لهم بالحب والوفاء حتى اتهمنا بديننا وولأنا لامتنا واصبحت حياة يتبع


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
06:56 صباحاً 2008/02/18

 


لقد عاشت دول امريكا الجنوبيه وقتا طويلا في تفكك وضياع وخصام وقطيعه وكل دولة رامية نفسها في حضن هذه الدوله العظمى او تلك شرقيه كانت او غربيه!! وهاهم اليوم يجتمع اكثر قادتهم للوحده والتعاون والتعاضد !! ولم يحصل هذا الا بعد ان اخذ الشعب حقه وامسك بزمام المبادره وبالحريه بانتخاب رئيسا شرعيا فتكسرت قيود الاستعباد والتبعيه للدول المهيمنه الامبرياليه فاصبحت تلك الدول تبحر بمراكبها ناشرة اشرعتها الجديده!! وهذا سبب نجاتهم من الغرق الطويل في محيط الاستعباد العميق!!


abudallah
ابلاغ
07:15 صباحاً 2008/02/18

 


تابع2 تلك الدول بحياة امريكا واسست حقد دفين في قلوب شباب الامه العربيه
والاسلاميه هذا هو الواقع في نظري ولانني احب امتي وبلدي اقول هذا وقلبي يعتصر الاما واستطيع ان اونافق واكون حبت اسبرين لفتره معينه. اما داخليا فخذ هذا المثل على الشاب ان يكون صاحب محل ذهب ومجوهرات او ان يكون حلاقا
او ان ينتحر او ان يصاب بامراض نفسيه..الخ فبالله عليكم من هذا الذي يريد
خلق معارضه داخليه واحقاد وفتن اهذه سعوده.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
07:26 صباحاً 2008/02/18

 


@ مالها غير الدفاع المدني.وكيف لا تغرق!!@
>عندما تتحول أنظمة الدول العربيه الى نظام دفاع مدني وقائي!
>يقوم على توعية الناس بمخاطر النار والتمديدات الغير سليمه!
>كما هو الحال في مواصفات جهازنا الفعال الدفاع المدني!
>وجهوده في حمايه الارواح والممتلاكات؟
>نجد اننا في حاجه لهذا الجهاز في ألية الانظمه العربيه?
>للتحري+
>كشف مواصفات+
>دول,كتل,تجماعة دوليه ضد الاسلام+
>المصير ,الثروات!
> العرب اليوم في حاجه لدفاع مدني نفسي ضمير له خصائص هذا الجهاز!
>>> نحن نغرق ومالها غير الدفاع المدني!


( بدر اباالعلا )
ابلاغ
08:44 صباحاً 2008/02/18

 


لسنا غرقى (إن تكونو تألمون فإنهم يألمون كما تألمون )
القيادة التي تفضل الإنسحاب في الوقت الراهن تعتبر طعنةللأمة العربية والإسلامية
نعم هذ معركة حياة وموت والبقاء لله والثبات في طلب الحق والحقوق لا لتغيير الخارطة. والملاحظ انهم كلما ازدادو حملة علينا ازدادو طلبا على مواردنا وهي ورقة اللعبة بيننا وبين اللوبي اليهودي.
من يكسب الغرب.


saad
ابلاغ
09:28 صباحاً 2008/02/18

 


ولا تنسى ان هذه ألارض تسمى الارض الطيبه او المباركه والتي نشأ فيها كل الرسل المرسلين وأولي العزم. وهي مستهدفه وان لم تكن مقصوده وهي محفوظه من رب العالمين وستجد المنقذ لهذا الغرق لان سياسه ألالوهيه بأسم الخالق البأري عز وجل ستوجد لنا قائدا ممجدا كما أوجد من قبل من ينير الحضارات وليس صراع الحضارات المظلم كما يدعي اصحاب المصالح الشخصيه.


منى الغامدي
ابلاغ
09:46 صباحاً 2008/02/18

 


لكل شئ زمنه والان هو زمن النفاق (مسلمين بالاسم فقط) انها بكل تأكيد لعنة الله على العرب كلهم.
اللهم اهدنا واصلحنا الي الطريق المستقيم.آمين.


عابر سبيل
ابلاغ
11:06 صباحاً 2008/02/18

 


تسلم ياستاذ يوسف علي هذا المقال الرئع


سعود بن عبدالعزيز
ابلاغ
11:21 صباحاً 2008/02/18

 10 


فتش عن البعث والبعثيين وافكارهم الباليه وشعاراتهم التي تجاوزها الزمن ولم يكونو بلد الا كان التخلف والقمع من سمات ذلك البلد


نايف فيحان
ابلاغ
12:31 مساءً 2008/02/18

 11 


نورالله عليك استاذ يوسف
فى هذا العالم الذى يسمى شرق اوسطى كان اسم على غير مسمى
فا الوسطيه هى الا اعتدال وفى هذا الشرق المسمى با الوسط نقيظ هذا
فى كل شى
الشعوب المتطرفه فى محبتها وعداوتها وسياساتها جعلت كل امورها ماساوية
بداء من الا اسرة وانتهاء بل الحكومات لم تكن النيات صادقة لهذا كل شى لم يبارك الله فيه واتابنتائج عكسيه
مثل ماتفضلت استاذ يوسف
كانت عمان نموذج الدولة التى عرفة انه بدل من اصلاح مافسدته السياسات
ومساعدة زيد وعمر كا ن لا بد من اصلاح البيت الداخلى وهكذا بقيت
عمان


ابو مهند
ابلاغ
01:43 مساءً 2008/02/18

 12 


2\ عمان بعيدة عن المزيادات واهتمت بالداخل فأنعكس هذا على استقرارها
وكانت استثمارتها فى الداخل فى بناء الا انسان والمشاريع اكبر الا اثر
بعد ان كانت اكثر دول الخليج عمالة فى الخارج والا ان اصبحت عمان رغم السنين
القلية فى طليعة دول الخليج فى التنظيم والتعليم والبنية التحتيه
وابتعدت عن السموم التى تنفثها السياسات العربيه
واحتفظة بشعرة معاويه بين كل الدول
قصة يوسف عليه السلام
عند ما قال للعزيز
اجعلنى على خزاين الا ارض انى حفيظ عليم
لا يكفى حسن النيات ولابد من العلم
لهذا كثير من الدول


ابو مهند
ابلاغ
01:55 مساءً 2008/02/18

 13 


3\ لهذا كثير من الدول فى هذا المشرق
اوثرة غيرها وهلها بهم خصاصه
وقد قال صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لا اهله وانا خيركم لا اهلى اوكما قال صلى الله عليه وسلم
وقالت العرب وهم اهل البلاغة
لن يصلح العطار ما افسده الدهر
ونحن نظيف لن يصلح المخلصون ماافسدته السياسه مع الفرق اننا لسنا من اهل البلاغه.


ابو مهند
ابلاغ
02:05 مساءً 2008/02/18

 14 


اخي الكاتب ان معظم الدول العربيه عندها انفصام في السياسه فهي تتصرف بعكس ارادة شعوبها من سمح للأمريكان وفتح لهم تسهيلات بحريه وبريه لاحتلال العراق هل هذا التصرف من الدول العربيه يتفق مع المسلمين الذين يقيمون الصلواتالخمس في المساجد.ويبكون ليل نهار وهم يرون الذبح وانتهاك الأعراض والفتنه الطائفيه.في العراق هل ترضى هذه الشعوب فيما يحدث في غزه وفلسطين من فتنه بين ابناء فلسطين. ومن انتهاك الصهاينه القذريين لحقوق الآنسان.ان الذي ينقذنا من الغرق هو العوده للأسلام.الاعتصام بحبل الله وعدم الفرقه


حسن اسعد الفيفي
ابلاغ
06:47 مساءً 2008/02/18

 15 


اشكرك على هذا الموضوع.
الذي يجب عليه ان نفهم الى متى نظل نحن العرب نتكلم على خلافاتنا
اعلم انه ضعف بالأيمان نحن يجب ان نوسع نقاشتنا ونضع الخلافات على الجانب
ونكون صاحب المبادرة لاننا بلد الخير والسلام في ظل قيادة خادم الحرمين
الشريفين , والذي ارى انه صاحب المبادرات للم الشمل العربي والأسلامي
وفي الختام اشكرك يا أخي العزيز على هذه المقالة التي اعتبرها نم ذهب
الذي هو معدنك الاساسي اخي يوسف.


عبدالله الرعيل
ابلاغ
08:57 مساءً 2008/02/18

 16 


السلام عليكم وبعد :
العرب مدبرين غير مخيرين بس المدبر هذه المره ألد الاعداء والطامعين والابتزازيين بل مصاصي الدماء المتخبيين في لباس الانسانية والدمقراطية وفي بعض الاحيان لايخفون وحشيتهم وألتهام البشر ثم أمتصاص ثروات الشعوب، أما العرب فهم مصابون بالوهن والعجز التام، نسأل الله الفرج من عنده والسلام


العقيلي
ابلاغ
09:18 مساءً 2008/02/18

 17 


مقال رائع ومتميز. هذه كلها نتائج تراكمية ينتج منها ضرائب يدفع ثمنها ليس فقط فرقة او مجموعة التي تثب سفينة المجتمع من مليشيات ومافيات وانما السفينة باكملها اي البلد والامة. الحل تربية الانسان على اللاعنف وحب الوطن والعدل واحترام القانون وان الوطن فوق الطائفة والمذهب.


د. هشام النشواتي
ابلاغ
09:34 مساءً 2008/02/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية