د. عبد العزيز جار الله الجار الله
هل بدأنا نعيد النظر في المدن الجامعية ونبدأ في تفكيك فكرة المدينة الجامعية الموحدة الى فروع جامعات صغيرة؟
جامعة الملك سعود هذا العام عملت ونفذت فكرة فروع الجامعة (الطرفية) لخدمة أحياء بعيدة عن مقر المدينة الجامعية واختارت أحياء السويدي والنسيم والشفا بهدف تقديم خدمة تعليمية لهذه الاحياء دون إلزامهم بالدراسة والتدريس في أحياء بعيدة عنهم ... وتتجه جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية لهذا الاتجاه وفقاً لتصريح معالي مدير الجامعة الدكتور سليمان ابا الخيل بأن البحث جار عن ارض مناسبة لإقامة مباني الجامعة عليها في جنوب وغرب الرياض لتخفيف المعاناة عن الطلاب الساكنين في تلك الاحياء
الآن ولتونا نكتشف ان المدن الجامعية تركزت في شمال الرياض: جامعة الملك سعود وجامعة الامام وجامعة الامير سلطان الاهلية وكلية اليمامة الاهلية والكلية التقنية وكلية الاتصالات وكلية الاسنان الأهلية وان جنوب وغرب وشرق الرياض تخلو تماماً من المدن الجامعية او حتى فروعها.
@لايهم اننا اكتشفنا ذلك متأخرين مايهم هي خطوة معالي الدكتور عبدالله العثمان والدكتور سليمان ابا الخيل بإيجاد كليات جنوب وغرب الرياض لطلاب تلك المناطق التي قد تكون قلة وسائل النقل او صعوبة التنقل عائقاً لمواصلة الدراسة الجامعية لأن هناك من تمنعه ظروفه المالية او العائلية من ايجاد وسيلة نقل او التنقل اليومي من حنوب المدينة الى شمالها ... لكننا اذا نظرنا الى المستقبل القريب والبعيد فلماذا لايتم بناء مدينة جامعية في غرب الرياض في حي الشفا تستوعب طلاب الغرب والجنوب، وايجاد مدينة جامعية شرق الرياض لأستيعاب سكان الاحياء وايضاً القرى والارياف القريبة من الرياض ... وهو المشروع الذي طرحه معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله العثمان بإيجاد حزام جامعي من فروع جامعة الملك سعود يحيط بمدينة الرياض في نهايات النطاق العمراني لاستيعاب طلاب وطالبات المحافظات والقرى القريبة من الرياض ...
@ عندما خطط لمدينة جامعة الملك سعود عام 1395ه وافتتاحها حوالي 1404ه لم تكن الرياض كما هي الآن عمرانياً وديموغرافياً وخلال
ربع قرن تغيرت الرياض وكسرت حتى الدائري الأول والآن تتهيأ لكسر الدائري الثاني وزاد سكانها حوالي (5) ملايين ساكن لذا من المناسب جداً بدلاً من الفروع المؤقتة لكل جامعة أن يتم إنشاء مدينة جامعية غرب الرياض وأخرى شرقها لتكونا مدناً مستقبلية تحقق اهداف التعليم العالي واهداف قطاعات الدولة الاخرى في جذب السكان الى الأطراف لتكون هناك معالجة تعليمية ومعالجات تخطيطية واجتماعية.