د. غازي القصيبي قلم ووتر ووطن، وقِدماً أحسّ بمواجهات صعبة تقترب من الساحة العملية والإدارية في بلادنا.
وقرأت أخيراً قوله بأن 90في المائة من السعوديين العاطلين عن العمل لا يملكون المؤهل الدراسي أو التدريبي المناسب للحصول على أبسط الوظائف في المملكة.
وكتابهُ "حياة في الإدارة" وهو كتاب مقروء وتناول سيرته الوظيفية وتجربته الإدارية. وقد قال الدكتور غازي في كتابه الذي أشرتُ إليه ما معناه (وتوزّع الميزانية على الوزارات ثم ننتظر المذكّرة التفسيرية.. التي ترينا كيف نصرف الميزانية.. أو كيف لا نصرفها..!
هذه العبارة تدلنا على أن د.غازي وغيره ممن استوزِروا يعرفون جيداً. أن ترمومتر المتغيرات بدأ في الارتفاع قبل أكثر من أربعة عقود. والشركات التي تتطلب خبرة لم تأت ليلة البارحة، ومعالجة المناهج وفتح مراكز تدريب كان مطلباً مرئياً.
أمرتهمُ أمري بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
الدكتور غازي - في رأيي - لم ينفض كفه عن حِمل تحمّله في كل وزارة شغلها، لكنه - أمام سد البيروقراطية المتجذرة - لو أدمى أظافره فلن يستطيع له نقباً.
أملنا أن نتوسع في التدريب، تحت إشراف جاد هذه المرة من وزارتي التربية والعمل وتحت رؤية علمية تقلل من مراكز التدريب التجارية التي لا علم لها بما تعمل.