الأحد10 صفر 1429هـ -17 فبراير 2008م - العدد 14482

"الرياض" طرحت حكايته.. ووسائل الإعلام تناقلتها

"حيزان" البار بوالدته.. استلم مخصصاته من "الخيرية".. أخيراَ

الاسياح - سعود المطيري:

    (حيزان الفهيدي) صاحب اغرب وأنبل قضية تشهدها المحاكم الشرعية في المنطقة والذي نشرت "الرياض" قصته تلك ومعاناته اثر إيقاف مساعدته من إحدى الجمعيات الخيرية في العدد الصادر يوم الجمعة 1428/12/26ه عاد الى "الرياض" مفيدا ان الجمعية الخيرية قد استدعته مرة أخرى وقامت بتسليمه مستحقاته المعتادة شاكرا ومقدرا متابعة صاحب السمو الملكي أمير منطقة ألقصيم وجهود الرياض وكل الذين تفاعلوا مع قضيته .

يذكر ان بعض الفضائيات وكتاباً معروفين قد تناولوا القضية من خلال جريدة "الرياض" كما تناقلتها عشرات المنتديات والمواقع الالكترونية وتفاعل معها آلاف القراء وتتلخص قصة حيزان الذي كان يقيم وحيدا مع والدته الطاعنه في السن ب (البندرية) احدى قرى الاسياح انه عند ما كبر سنه هو الآخر طلب منه شقيقه الاصغر (غالب) الذي يقيم في مدينة اخرى مع اسرته أن يتنازل له عن حق رعاية والدتهم وبأخذها معه لتعيش مع اسرته .. لم تكن الام تمتلك في هذه الدنيا سوى خاتماً من النحاس وبقايا جسد لا يزن أكثر من عشرين كيلو جرام رفض حيزان الامر رفضا قاطعا بحجة انه لازال قادرا على توفير الرعاية اللازمة وانه سيكرس كل حياته لرعايتها مما اضطر شقيقه الى اللجوء الى القضاء لحسم الخلاف لكن قاضي الأسياح كان قد احتار هو الآخر في ايهما الاولى بالرعاية ولم يبق امامه الا ان يطلب احضار الأم الى المحكمة التي اتى بها غالب وحيزان يتناوبان حملها داخل كرتون لتمثل امام القاضي وتختار من تريد بنفسها الى آخر القصة التي حكم فيها القاضي لصالح الشقيق الاصغر (غالب) فبكى حيزان حتى لتعتقد انه لم يبق في مخزونه ثمة دموع وبكى معه شقيقه الآخر وخرجا كما دخلا يتناوبان حملها يرحمها الله الى السيارة التي ستنقلها الى مقرها الجديد. وكان حيزان الذي بلغ به الكبر ما بلغ بعد وفاة والدته بسنوات قد جاء الينا يطلب نقل التماسه الى المسؤولين في طلب صرف مساعدة نقدية اعتاد استلامها سنويا ورفضت هذه المرة على اعتبار انه لا يستحقها كون دخله الشهري يصل الى قرابة 1166ريال وانه استلم مساعدات عينية ثم تمت الاستجابة لهذا الالتماس عندما طلبته الجمعية وسلمته استحقاقه المعتاد.