الرئيسية > محليات

إمام وخطيب المسجد الحرام:

المشاهد لأصداء ما يسمى "عيد الحب" يوقن حقاً درجة الغفلة والسذاجة التي تنتاب شباب المسلمين وفتياتهم


مكة المكرمة - خالد الجمعي:

اوصى امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، داعياً فضيلته إلى التمسك بالعقيدة الإسلامية والبعد عن المحدثات، وحذر من الوقوع في التأثير فيما يسمى عيد الحب أو عيد الأم لما فيها من مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال في خطبة الجمعة يوم امس بالمسجد الحرام ان قوة المسلم ورفعته وعلو شأنه لتكمن بوضوح في مدى اعتزازه بدينه وتمسكه بعقيدته واخلاقه وبعده عن لوثة التقليد الاعمى والتبعية المقيتة وراء المجهول، وان على رأس الاعتزاز والرفعة التي هي المطلب المنشود لكل فرد مسلم هو الاتباع والاقتداء لهدي النبي صلى الله عليه وسلم والبعد عن الاحداث والابتداع. واضاف فضيلته انه اتباع يشعر كل مسلم ومسلمة ان الخضوع في الدين والخلق والأدب انما هو لله الواحد الاحد، ومن هذا المنطلق جاءت الوصية الكبرى من الخالق جل شأنه لعباده المؤمنين بقوله: (وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون). واشار امام وخطيب المسجد الحرام ان كل سبيل غير سبيل الله عليه شيطان يدعو اليه فيحبب سالكيه إلى البدعة ويبعدهم عن السنة وهي مرحلة من مراحل المراغمة بين الشيطان وبني آدم، وغواية الشيطان وجعائله كالكلاليب التي تتخطف السالكين إلى مستنقعات الدون والعطب ليقع فيها المرتاب المتردد الذي خلى وفاضه عن أسس الاتباع والتمسك بالسنة النبوية. وحذر فضيلته من انسياق بعض المسلمين وراء طبائع وعادات ومعتقدات غير المسلمين من خلال الانخراط معهم في اعيادهم وعوائدهم التي حرمها ديننا الحنيف وحذرنا اشد التحذير من الوقوع فيها، موضحاً فضيلته ان عدداً من البسطاء ينساقون وراءها فيحاكون مواقعيها زاعمين في ذلك نوعاً من المجاراة الايجابية والتلاقح في العبادات والثقافات فصالوا كثيراً وجالوا حتى اصبح المرء يعرف منهم وينكر وعلى رأس ما ينكره المرء العاقل هو التأثر والتأثير في اعياد غير المسلمين واستسهال مثل ذلك الامر بحجة ان الانفتاح العالمي لم يضع بين الناس فوارق وخصائص، وان الاشتراك في الاعياد والمناسبات العقائدية لا ينبغي ان تقف دونه الملل وهذا جد خطير، مشيراً فضيلته إلى ما وقع من التأثير فيما يسمى عيد الحب أو عيد الأم أو ما شاكل ذلك بين صفوف المسلمين دون ان يعلموا حقائقها وما تتضمنه في طياتها من مخاطر على عقيدة المسلم وخلقه وما يقع فيه معاقروها من مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وارتكاب لما نهى عنه من مخالفة غير المسلمين.

وبين امام وخطيب المسجد الحرام ان المشاهد لاصداء ما يسمى عيد الحب ليوقن حقاً درجة الغفلة والسذاجة التي تنتاب شباب المسلمين وفتياتهم في السباق المحموم وراء العوائد الاجنبية عن دينهم دونما ان يكلفوا انفسهم معرفة اصول تلك العوائد وانه يزداد الاسف حين يغيب الوعي عن كثير من ضحايا ذلكم التغرير بان اصل عيد الحب عادة احتفالية يرجع تاريخها في بعض الروايات إلى القرن الثالث الميلادي احياءً لذكرى رجل روماني كان يبرم عقود الزواج سراً لجنود الحرب الذين منعوا من ذلك حتى لا ينشغلوا بالزواج عن الحروب حتى افتضح امر ذلك الرجل وحكم عليه بالاعدام فجعلوا يوم اعدامه عيداً وذكرى يتهادون فيه الورود ورسائل الغرام بل تجاوز الأمر ابعد من ذلك حتى صار يوماً للاباحية عند بعض غير المسلمين وهو في الوقت الحاضر يعد يوم عيد للعشاق والمحبين يعبرون من خلاله باللون الأحمر في لباسهم ودورهم وغير ذلك.

وبين فضيلته ان الوردة الحمراء انما هي استعصاء على السياج الضابط على العلاقة وبين الذكر والانثى وديننا الحنيف دين سماوي ورسالة عالمية لها اثرها الايجابي في المجتمعات فلم يكن الإسلام يوماً ما محلا لحصر المحبة في يوم واحد أو محلا بالبر بالأم في ليلة بل انه دين المحبة والبر والمودة في كل حين وفق ما شرعه الله وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم.

واكد امام وخطيب المسجد الحرام ان للاسلام من الخصوصية والامتياز ما لا يجوز في مقابله الوقوع في خصائص غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وكان لهما يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان، قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما الله فقد ابدلكما خيراً منهما يوم الاضحى ويوم الفطر.

وقال امام وخطيب المسجد الحرام ان للمشاركين في مثل هذه الاعياد قد وقعوا فيما نهوا عنه ويكونون بذلك قد ارتكبوا مفسدتين اولاهما مفسدة موافقة غير المسلمين والثانية مفسدة ترك مصلحة مخالفتهم، والله سبحانه وتعالى يقول: (وكذلك انزلناه حكماً عربياً ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 31

  • 1
    الحب ذبحهم هالشباب والبناات
    الله يصلحهم بس
    وداام عزك يالسعوديه بدينك والاهالجيل الله يعلم بحاله.
    سلطان/كليه الظباط

    سلطان - زائر

    04:09 صباحاً 2008/02/16


  • 2
    سبحان الله ياأخوان يعلم الله اني انا الآن عايش في استراليا بحكم ابتعاثي لدراستي...
    لكن الغريب هناك انه يوم عيد الحب ليس له اي قيمه.. ولم تعمل الدوله هناك اي
    شي له.. كان يوم دراسه عادي.. وكان الاستراليين لم يلقو اي بال له.. اسم عيد الحب فقط لكن ليس له اي اهتمام هناك نهائيا. ولم اعلم عن هذا اليوم الا عند اتصال اصدقائي لي من السعوديه يقولون عندنا اليوم عيد الحب ؟ كيف العيد عندكم ؟.. استغربت وقلت لهم لم اشاهد شي بتاتا وانا ادرس الان ولم اجد اي اهتمام له ونحن الاولى بنا تركه لحرمته

    عبدالله محمد بن زيد - زائر

    04:37 صباحاً 2008/02/16


  • 3
    أشكر جريدتنا (( الرياض )) على الإهتمام بما يصلح الشباب
    -
    و الله يوفق الجريدة لأن تكون كذلك دائما.

    محمد الثنيان - زائر

    06:14 صباحاً 2008/02/16


  • 4
    لنا في البلوتوث عبره
    عندما كان ممنوع والآن بعد ما اصبح مسموح به
    دعوا الامر (عيد الحب) يمر وصدقوني سوف يكون مثل غيره ممن ترك
    لكن لا تعطوه اهميه وتسيروا وراءه بالمنع والسحب وغيره وسوف يذهب بعيداً
    (كل ممنوع مرغوب)

    سلطان - زائر

    07:20 صباحاً 2008/02/16


  • 5
    الله يبعد شبابنا عن هالخرابيط
    وللأسف ياناس من احتفل بهذا اليوم انا طالب ببريطانيا وشفت سعوديين يحتفلون بهذا اليوم واللي جاب هدايا واللي واللي...
    الله يهدينا أجمعين.

    تركي - بريطانيا - زائر

    07:31 صباحاً 2008/02/16


  • 6
    فعلا لقد لاحضنا الانتشار الشاسع لمضاهر الاحتفال بهذه المناسبه الساذجه التي يحتفل بها غير المسلمين. نرى شبابنا يحتفلون باعياد الغرب بينما تمر اعياد المسلمين على الغرب بدون اي ذكر يذكر او حتى تهنءه منهم بهذا الاعياد>>>,وبالاخير العيد عيدين عيد الاضحى والفطر فقط والسلام عليكم

    عبدالله ا - زائر

    07:31 صباحاً 2008/02/16


  • 7
    نفع الله بك ياشيخنا وزادك الله علما وورعا
    وجعلك مبالركا اين ما كنت وإخوانك أأمة الحرم الشريف

    ابو عيد - زائر

    07:32 صباحاً 2008/02/16


  • 8
    بارك الله في شيخنا الفاضل وكثر الله من أمثاله.
    والعبء الاكبر في ذلك يقع على الوالدين اللذين تركوا الحبل على الغارب في تربية أبنائهم.. والله المستعان

    عبد الرحمن الحربي - زائر

    08:18 صباحاً 2008/02/16


  • 9
    اللهم لك الحمد والشكر بس
    شباب ينجرف خلف التقليد الاعمى ولايدري مايمكن ان يكون علية الحال
    لان الناس يسوون كذا ابي اسوي مثلهم ولا يدري حلال او حرام
    اللهم اصلح حالنا واصلح شبابنا
    وشباب المسلمين
    وارهم الحق حق وارزقهم اتباعه
    وارهم الباطل باطل وارزقهم اجتنابه.

    خالد بن تركي العتيبي(نجد) - زائر

    08:42 صباحاً 2008/02/16


  • 10
    مشكلة المراهقين والمرهقات
    يقلدون الغرب في عداتهم وتقالديهم ويعتقدون بان هذه هي الحضاره
    دايم نشوف هالمبزره في التخصصي اللي نافش شوشته واللي منزل الجنز ومطلع*** على الناس
    لقد صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما قال:
    " لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه ".
    قالوا [أي الصحابة]: يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟!
    قال: " فمن " [أي فمن غيرهم].

    حسن - زائر

    08:45 صباحاً 2008/02/16


  • 11
    تقليد اعمى لا يحتفل به الا من قبل الاطفال والمراهقين هداهم الله

    مواطن - زائر

    09:00 صباحاً 2008/02/16


  • 12
    لا شك أن التربية الإسلامية للطفل والنشئ كذلك على منهج الحق والسنة من الأسباب التي تعطي النشئ حصانة إسلامية، والتمييز بين الحق والباطل في زمن أختلطت فيه المفاهيم.
    حفظ الله أبنائنا من كل مكروه.

    أبو الوليد - زائر

    09:18 صباحاً 2008/02/16


  • 13
    يافضيلة الشيخ جزاك الله خير على الخطبة، لكن الأسبوع السابق كانت عن بر الوالدين والآن عن عيد الحب، وبصراحة وبكل شفافية سؤال هل الآن هذه مشكلة المسلمين عيد الحب وبر الوالدين؟!!
    أنا معك إن الموضوعين لهم أهمية، لكن في أوضاع وفي ظروف تحتاج لأهمية وإهتمام أكثر من قبلكم، يعني وين الأسبوع اللي فات "الظلام في غزة" وين أمس المشكلة الجديدة للفسقة في الدانمارك "للإساءة لحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام" وين توعيتكم؟!!! أو أنكم تريدون الناس والعالم ينام ويغفل أكثر ماهم نايمين!!!
    (تراها أمانة عظيمة)

    أبوخليل - زائر

    09:59 صباحاً 2008/02/16


  • 14
    مشكلة بعض شبابنا وبناتنا في التقليد
    وياليتهم يقلدونهم في التطور والتكنلوجيا او في اي جانب نجحو فيه
    بالعكس تجد اهتمامات بعض الشباب مقصوره على التقليعات او اضاعه الوقت والمال واحيانا للاسف يكون بما يخالف شرع الله ثم خصوصية مجتمعنا المسلم المحافظ

    ابو عبدالرحمن - زائر

    10:00 صباحاً 2008/02/16


  • 15
    الله يخارجنا
    الحب قطع قلوب البعارين

    !~¤§¦سلطان زمانه¦§¤~! - زائر

    10:06 صباحاً 2008/02/16


  • 16
    رد رقم 4 انا معاك بكل كلمة وكل حرف
    عمرنا ما سمعنا عن عيد الحب
    غير اخر خمس سنوات
    الناس ودها تجرب كل شي
    وخاصة الممنوع منها

    هلالي متعصب - زائر

    10:54 صباحاً 2008/02/16


  • 17
    جيل الفاست فود.. مانشره عليه
    مع الخيل ياشقراء...!!

    خيالات مجنون - زائر

    11:11 صباحاً 2008/02/16


  • 18
    سؤالي الى الذين يحتفلون بعيد الحب هل رأيتم أحد النصارى يحتفل بأعيادنا أو يلبس مثل لبسنا أو بعض من ذلك؟ أم هو اتباع دون اقتداء

    الرميزان - زائر

    11:19 صباحاً 2008/02/16


  • 19
    لاحول ولاقوة و إلا بالله. عيد الحب يلقى دعاية مجانية في كل يوم في بلادنا وفي الغرب يمر مرور الكرام وأعتقد أنه في العام القادم سيزيد عدد المحتفلين به عندنا. كان كتاب (آيات شيطانية) لسلمان رشدي كتاباً غير معروف لكاتب غير معروف ولكن اشتهر حتى أصبح الذين لادين لهم يبحثون عنه واشتهر كاتبه والبركة في وسائل الإعلام الإسلامية.

    أبوسيف محمد - زائر

    12:06 مساءً 2008/02/16


  • 20
    اتركو الناس تحب ذبحتوبا حرام ممنوع
    اتركو الناس تفرح وتحب
    سفر القحطاني

    سفر القحطاني - زائر

    12:18 مساءً 2008/02/16


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة