الخميس 7 صفر 1429هـ -14 فبراير 2008م - العدد 14479

مباشر

الاسم المستعار.. قناع الكبار أحياناً

آلاء البراهيم

    (غيداء المنفى) و(غجرية الريف) أسماء كان لها حضورها في المشهد الثقافي السعودي السابق حتى كشفت (هيا العريني) عن هويتها الحقيقية واسمها الصريح. أمثال الأستاذة هيا كثر ولاسيما في الإنترنت؛ فقد تكون الكاتبة نشيطة في الحياة الواقعية ولها مشاركاتها الفعّالة في خدمة المجتمع لكنها لا تجرؤ على إماطة اللثام عن هويتها الحقيقية؛ بدوافع "عائلية" أحياناً و"فردية" أحياناً أخرى.

إذا كنتَ من متابعي المنتديات الإلكترونية فستلحظ وبشكل واضح تفرد المنتديات السعودية بشكل خاص بالأسماء المستعارة، وإن لم تكن من متابعيها فافتح الآن حاسبك على أيٍ من المنتديات العربية والسعودية وقارن عدد الأسماء الصريحة في كليهما.

بين الاسم الصريح والمستعار معركة بدأت منذ عشرات السنين في البلاد، ومن منّا لا يتذكر أسماء بعض الشعراء المشهورين المستعارة وكذلك الكتّاب الذين أماطوا اللثام عن هوياتهم بعد نشرهم وكتابتهم في الصحافة بسنوات كالكثير من الأدباء الذين نشروا قصصهم ورواياتهم ودواوينهم الشعرية تحت أسماء مستعارة، ولعل هذه الظاهرة تبدو أكثر جلاء لدى المرأة المثقفة والكاتبة الأنثى بشكل أخص. في الوقت الحالي، لن نلقي اللوم على أحد؛ ولن نثور على المجتمع الذي يكبت الحريات كما يحب البعض لأني أعتقد أن مسائل كهذه يتطور فيها وعي المجتمع تدريجياً نحو المستوى المطلوب ودون صدام، فالمسألة برأيي ليست ذات بال مادام أن الإنسان يكتب بمسؤولية وأمانة.. ومادامت حركة الوعي آخذة في النمو والصعود، لاسيما والإنترنت بشكل عام بمجتمعات التدوين والمنتديات تثبت يوماً بعد يوم حضورها في الصحافة والملتقيات والندوات بل وحتى في المنشورات.. فاكتبوا.. واكتبوا تحت أي اسم يلائمكم.. المهم أن يصل الصوت.. صوت الأغلبية الساكنة بلا رأي ولا ردود فعل.!