الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

أمة بلا أهداف!!


يوسف الكويليت

أكثر من نصف قرن، ونحن نعاني توليد الصراعات والحروب والتخلف، وحتى الذين حملوا رايات ما يسمى بالبدايات للنهضة العربية، وحلموا بالتواصل مع الحضارة الأوربية، وقفت مشاريعهم عندما أعلن العسكر أول (مارس) في الفجر الانقلاب الأول لنعود إلى نقطة الصفر في كل مشاريعنا وتطلعاتنا، وأهدافنا التي ماتت مع أول طلقة على نظام يستبدل بآخر، ولتموت بدايات نشأة الأحزاب وطفولة الفكر الديموقراطي التي حاولنا فيها محاكاة دول الاستعمار، باستقلال الفكر والقضاء والفصل بين السلطات؟.

في مشروعنا القومي عن الحرية والوحدة والتنمية لا نجد ظلاً منذ خمسين عاماً نستطيع أن نصفه نموذجاً متوازناً يلبي بعض طموحاتنا، حيث لا نرى على مستوى أي دولة خطة اجتماعية تقيس عدد المواليد، ومتخرجي الجامعات والمدارس ونسبة الزيادة للفاقد البشري بسبب الأمراض والحروب، وكم يدخل سوق العمل من طاقات، وكيف نرسم جدول الانتاج إلى المستورد، وكم خطونا نحو ميادين الزراعة والتصنيع والبحث العلمي، وما الوسائد التي نتكئ عليها في أمننا الوطني والقومي، وعن ماذا نفكر بمنجز الخمس، والعشر سنوات ضمن دوائر الأحصاء، والتطلعات التي ترسم الأهداف الدنيا والعليا كأي دولة تضع مستقبلها رهن قوائم أولية وثانوية وبعيدة المدى؟.

وهل المرأة عورة في العمل وميادين نشاطها، لا كربّة بيت تقليدية وإنما نصف المجتمع الذي يقود التنمية ويساهم في ثقافة، الطفل والوعي العام الصحي والاجتماعي ويبني مداخيل الأسرة التي تتوفر لها الثقافة والوعي والبناء الحضاري مثل أي مجتمع صغير يبني وحدة المجتمع الأكبر؟.

ثم هل ما حملناه، ونحمله الآن من معارف بدائية قياساً للعالم المتقدم عندما نرى الأعداد الكبيرة التي تدفع بها الجامعات كأنصاف أميين، نستطيع أن نشكل منهم طاقات العمل في الميادين المختلفة لخططنا لنقيس الفرد ليس بأرومته وشكله، وما يحفظه من أشعار نبطية، وتاريخ للأسرة كفصيل وحيد يرقى على الأعراق الأخرى، وإنما بقيمة العطاء عندما يضيف لنا أرقاماً في الفكر والهندسة والكيمياء والطب، وعلوم الحاسب والفضاء، وكل ما يحقق مفهوم تنمية الإنسان كطاقة غير ناضبة، ولا واقفة؟

عندما نتحدث عن الآمال والآلام نشهد كبرياء زائفة طالما محددات سلوكنا تذهب الى الكوابح، وليس لتوظيف الطاقات وتفجيرها، وعندما نرى العامل الفلبيني او الهندي، كم ساعة يمضيها بالعمل وليس التهريج والتنظير قياساً الى عطائه، لا نجد من يمثلنا بهذه الميزة، لا عربياً ولا إسلامياً، وهم بالقياس للكوريين والألمان، واليابانيين يقعون في السلم الرابع، وعندما نصنف أنفسنا معهم، نجد أن كل أعدادنا تذهب الى الناقص لأن الزائد لا يدخل جدول حساباتنا، وكان صحيحاً تسميتنا ب "الظاهرة الصوتية" لأننا نحرك ألسنتنا بوقت أكثر مما نشغل أدمغتنا.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 38

  • 1
    عندما لايجد الخريج المكان المناسب للعمل بعد عناء وتعب ودراسه مضنيه امضاها في مايقارب 18سنه قضى جزء منها في تخصص ما !! هنا يكمن الخلل ونكتشف بأن ماتقوم به الجامعات من ضخ خريجيين جدد من جميع التخصصات ليس في ميدان العمل ولكن في ميدان (بيوتهم)وبجانب امهاتهم وأبائهم!! انك تتعجب وان ترى دول فقيره وليس عندها معشار او ربما كسر الواحد بالمائه كنسبة 05.% مما نملك من ثروات وتجدها متقدمه في الصناعه والتقنيه والتجاره!! اننا أفلحنا فقط في انشاء محطات والافلام والطرب والرقص والرياضيه والبث للعالم 24ساعه!!

    abudallah - زائر

    05:56 صباحاً 2008/02/09


  • 2
    لو كان لي من الأمر شيئاً لجعلت من مقالاتك اليومية خططاً خمسية للتنمية الوطنية! ستظل تكتب وسنظل نقرأ وننبهر ونوافق بشدة؛ ولكن هل هناك من يسمع؟ وإذا كان هناك من يسمع، فهل هناك من يستوعب ويساهم في تجسيد عملية التنوير التي تمارسها يومياً إلى واقع؟
    قلت أننا "نعاني توليد الصراعات والحروب والتخلف" بل نحن أيها الرائع تجاوزنا مرحلة التوليد إلى مرحلة التصدير. نحن نعاني تصدير التخلف وأحدية الرأي والإقصاء والتشدد والتكهف إلى المجتمعات الآخرى! نحن بوضعنا الحالي عالة على الحضارة الإنسانية!

    د. سلمان العنزي - زائر

    06:01 صباحاً 2008/02/09


  • 3
    وسنبقى بلا اهداف الى الابد.لكن السؤال المحير لماذا؟

    معارض بس بالاسم - زائر

    06:03 صباحاً 2008/02/09


  • 4
    اخي الكاتب عندما دوله تستقدم عمال اجانب يعادل اضعاف عدد سكانها فأنك لن تجد تتطور ولا حتى تحلم به الخريج الجامعي عندما يطلب وضيفه يستقبله متعاقد هندي او اي جنسيه اخرى ويقول له لاتوجد وضائف ويطلب منه للتعجيز خبره 5 او 6 سنواة ان استقدام العمله الرخيصه كان له اثر سلبي على تطور البلاد فاصحاب التجاره استقدموا عمال برواتب ضئيله وناموا في بيوتهم الحل هو مساواة العمال الأجانب بالسعوديين في الرواتب والميزات الأخري ورفع مستوى الأجور وتأمين السكن والعلاج فسوف يتجه المستثمر لتوضيف اهل البلد

    حسن اسعد الفيفي - زائر

    06:50 صباحاً 2008/02/09


  • 5
    بارك الله فيك أستاذ يوسف , كلام جميل وصادق , ولكن وبما أننا في هذه الورطة ألاجتماعيه وهذه العزله التاريخيه ياترى ما هو الحل في نظرك كمراقب للشأن العام ؟؟؟ لماذا توجد هذه المؤسسات التي يفترض أنها لخدمة العامل السعودي المنتظر ( عجل الله بفرجه) كجهه تدرب وتعلم وتعطي التجربه المهنيه والدعم المعنوي للشاب الذي يريد أن يتخلص من تراكماته العرقيه والذهاب الى مراكز العمل وهي لم تقم بواجباتها التي أنشئت من أجلها ؟؟؟ لماذا هي مختفيه وغير منتجه وتنعم بحصانه عجيبه من المسألة الشوريه ؟؟؟ والسلام...!!!

    فضل الشمري - زائر

    07:19 صباحاً 2008/02/09


  • 6
    ومن المضحك (وشر البلية ما يضحك) أننا من أكثر الأمم إعداداً للخطط الخمسية والعشرية والعشرينية وربما المئوية! وربما نحن الأمة الوحيدة التي لديها وزارات بمسمى (وزارة التخطيط)!! وعندما نحاول تلمس واقع تلك الخطط فإننا لا نرى صوى التخبط والعشوائية وهدر المال العام! نحن متفوقون في إعداد التقارير وتشكيل اللجان ووضع الخطط الخمسية، ولكننا فاشلون في تجسيدها واقعاً حياً ونقلها من حبر على ورق إلى مشروع على الأرض. وسيظل بعض المسؤولين يتبجح بأرقام خيالية لمشاريع تنموية على الورق، فنحن نطرب بالكم على الكيف!

    د. سلمان العنزي - زائر

    08:07 صباحاً 2008/02/09


  • 7
    كلام مثير ولكنه يخلو من الحلول فوضعنا الحالي بين عالم في امور الدين وجاهل في الحياة السياسيه لامته الا القله المتابعه للاحداث وبين فئه في المجتمع لاتقبل منك حتى النصيحه بقال الله وقال رسوله والبقيه من الناس في الوسط ليس لهم تأثير فعال. ونطبق هذا عمليا عندما نريد تقديم توجيه لمن لايقبلون منا ان نقول لهم قال الله وقال الرسول فنقول لهم. ايه الاعزاء سلام الله عليكم تعلمون ان هذه الآله النابضه والمسماة بعضلة القلب قد تتوقف عن النبض فجأه مما يضطر الاخرين التخلص منكم ووضحكم تحت الثراء. يتبع..

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    09:20 صباحاً 2008/02/09


  • 8
    تابع.. وهذا الامر طبيعي ومتعارف عليه في جميع انحاء العالم واقول لكم مع الاسف الشديد ان هذه الآله النابضه تسبب لكم مشكله بسبب عدم القدره على استبدالها في الوقت الحاضر فهيا تفاجئكم بأنها توقفت عن العمل والكثير منكم لم يحقق أهدافه مما يضطره الى الذهاب للآخره وهناك لايوجد مخلوق باستطاعته ان يدخلكم جنه او نار كما ان ذلك المخلوق لايستطيع ان يحدد مصيره. واحببت ان اقول لكم هذه المعلومه للبحث عن حلول لهذه المشكله... استاذنا العزيز يوسف الكويليت انت الحكم هل يريدون ان نتحدث لهم بهذا الشكل.

    عبدالرحمن السواجي - زائر

    09:30 صباحاً 2008/02/09


  • 9
    @من قال أمه بدون هدف..عرب سات+رقص سات+تعري سات أكبر هدف!
    @هذه أمتك ورجال فكرها+مستثمريها في حقول التنميه!
    @هذه امتك ركب فرسانه خيول الورق وقادوها الى تخدير الاهداف!
    @هذه أمتك خير أمه ؟ اليوم بسواعد فرسانها محبي أضواء من فلاشات!
    @وفراشات الفن+الصوت+الهز !
    @يصنعون أمجاد أمه وتراث قمه!
    @أمه لاتزال تتربح بماضي؟
    @الحاضر طمس الخلق والتربيه والخصال النبيله!
    @بين طاولات وأجسام عاريات!!
    @ولك الخيار تعيش باقي حياتك؟
    @@@وأنت تشاهد نزوال أمه الى أخضان الشيطان؟
    وما أشيطان ببعيد بعد هذا!

    ( بدر اباالعلا ) - زائر

    10:05 صباحاً 2008/02/09


  • 10
    وفقك الله
    هل الحس الوطني يلقن تلقينا أوينشأمع الفرد وفاءا ؟!!
    وما الفائدة من تعميقه ؟!!
    وأعتقد أنه لو لم يكن مهما في بناء وتطور البلدان لما حرصت الحكومات على تحسسه وتلمسه في قلوب وأفعال شعوبها!
    والمشكلة الأكبر هي معرفتنا لأنفسنا بأننا قوم كلام فحسبناه مديحا !!!

    هدى - زائر

    10:10 صباحاً 2008/02/09


  • 11
    المملكة بكل مقوماتها المالية والإقتصادية والتاريخية ونفوذها الإسلامي والدولي أصبحت رائد هذه الأمة العربية التي تنتقدهاوالممتدة من المحيط إلى الخليج والرائد لا يخدع أهله ومن هذا المنطلق عليك أن تبدأ نقدك ثم تعمم وبمنتهى الصراحة وجرأة الكاتب الذي نعرفه وشكراً

    مجاهد جميل سمعان - مستشار أمني وباحث في حروب المستقبل - زائر

    10:54 صباحاً 2008/02/09


  • 12
    تحليل مميز لواقع مؤلم، والأشد ألما عندما نجد انفسنا في جامعات الغرب متفوقين على كثير من أبنائهم وأبناء دول متقدمة لكن دون أثر على مجتمعاتنا عندما نعود إليها.
    هل هي البيئة ام الهزيمة النفسية ام التبعية. اراء تتباين حول الحلقة المفقودة في كينونة الانسان المسلم العربي الذي طالما طرح عليه تساؤل مؤلم عن العلاقة العكسية بين تفوقكم العلمي في الجامعات الغربية وبين تخلف مجتمعاتكم.

    ابو باسل - زائر

    11:09 صباحاً 2008/02/09


  • 13
    نعم ( الظاهرة الصوتية!) بل اعتقد اننا لانستحق حتى هذه التسمية ايضا لانها كبيرة علينا فليس لنا صوت واصبحنا مفعولا به! اتمنى لو كان لنا صوتا اعلاميا على الاقل يتغنى بأمجادنا السابقة ويعدل ولو قليلا من الصورة النمطية لنا في عيون الكثير من شعوب الارض ولكن أغلب رجال اعمالنا المهتمين بالاعلام لاهم لهم الا جمع الملايين والتأثير السلبي على قيمنا الاجتماعية؟!
    مشكلتنا في العالم العربي ان جينات المبالغة في الأنانية وحب الذات والمصلحة الشخصية الضيقة متأصلة وتتحكم في قادتنا وسلوكيات اكثر العرب..

    ابو تمام - زائر

    11:41 صباحاً 2008/02/09


  • 14
    بالرغم من ان ذلك يتعارض مع تعاليم ديننا الاسلامي بل ومع حضارتنا وثقافتنا العربية
    انا لا اشك ان لدينا الكثير من الارقام والاحصائيات والدراسات والتوصيات المفيدة ولكن اما انها محجوبة لسبب او لاخر ام ان هناك قناعة لدى اصحاب القرار انها غير مفيدة وان هناك اولويات اخرى اكثر اهمية
    المعضلة ان الانظمة السياسية في العالم العربي قاطبة من المحيط الى الخليج لا تريد تفعيل دور المواطن في المشاركة السياسية وعملية اتخاذ القرار وخصوصا تلك القرارات التي تمس حاضره ومستقبله..ولذلك نرى هذا التخبط والفساد والعشوائيه

    ابو تمام - زائر

    11:51 صباحاً 2008/02/09


  • 15
    استاذنا الكبير ليت هؤلا القوم يقرؤون التاريخ ويتعلموا منه تجربة الأمم والشعوب وكيف أن تعطيل وشل حركة نصف المجتمع وهي المرأة لأسباب ومعتقدات لاصلة لها بإرثنا ولاديننا ولاتاريخنا قد جعلنا أمة بلا هدف امة مستهلكة.!
    (قيادة المرأة للسيارة)هي البوابة الواسعة التي تستطيع من خلالها المرأة السعودية تعلن استقلالها والمشاركة في صنع القرار.أنصارالمرأة

    سليمان السلمان عضو ومؤسس جمعية *أنصارالمرأة *تحت التأسيس - زائر

    12:26 مساءً 2008/02/09


  • 16
    باقي للنا ياستاد خمسين سنه على شان نكون.
    وتبغى منا المستحيل

    محمدخالدفهد - زائر

    12:50 مساءً 2008/02/09


  • 17
    مقال متميز. العالم العربي يقف مذهول وفي حيرة لحضارة جديدة لم يصنعها ولا يسمح مع الاسف للنقد الذاتي البناء ولا لتطبيق العدل اي السواء اي الديمقراطية واحترام الانسان مع ان الحملات الاستعمارية تتوالى عليه واخرها حملة بوش على العراق التي اعتبرت التاسعة اما الثامنة فهي لبني صهيون في فلسطين نعم جيلنا الذي عاش الثورات، بدءاً من عبد الناصر والبعث، لم يزدد إلا ضلالاً وجهالة وسخفاً وتخلفا وتهجير اً... وعنفاً و إرهاباً واذلالا ومافيات مخابراتية ومليشيات ارهابية طائفية ونتيجة ذلك هزائم و استعمار.

    د. هشام النشواتي - زائر

    12:58 مساءً 2008/02/09


  • 18
    الرد على سليمان السلمان
    أتمنى ان تخبرني هل تقدمت دول عربية مجاورة لم تعطل نصف المجتمع (حسب وصفك) بل أباحت الاختلاط وتقود المرأة فيها السيارة..
    أنت كمن يعالج لسعة الحية بالمزيد من السم
    أتمنى أن تفتح عينيك على الاسباب الحقيقة لا على أسباب وهمية

    عبد العزيز عبد الله - زائر

    12:58 مساءً 2008/02/09


  • 19
    سؤال ٌ يطرح نفسه.. هل السعودي الذي يحصل على مرتب جيد ومزايا وبدلات ٌ جيده ويعمل الساعات الطوال بكل جد وكدح ٍ وتعب للمحافظة على وظيفته وتنمية وضعه الوظيفي والمادي.. هل هو مثل زميله الذي تخرج معه من الجامعة أو الدراسات العليا ولم يتمكن من الحصول على وظيفة مناسبة بسبب غول الواسطه وندرة فرص العمل واضطر للعمل بمرتب متدني لا يأكل عيشا ً ؟..
    القضية.. قطاع خاص هزيل وأناني لا يمكن الإعتماد عليه لاستيعاب ملايين العاطلين.. وقطاع ٌ عام أكثر من مترهل..
    والنتيجة.. سلم لي عل التخطيط !!

    أبو ماجد - زائر

    01:10 مساءً 2008/02/09


  • 20
    بدون حريات سياسية فى الوطن العربى لانستطيع حل مشاكلنا

    AHMED - زائر

    01:15 مساءً 2008/02/09


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة