الرئيسية > فن

في محاضرة بمركز الملك فيصل

أ. د. المسيري: التحيز جزء أساسي من الظاهرة الإنسانية والإنسان لا يمكن أن يكون حيادياً



تغطية - محمد الفضلي: عدسة - عبداللطيف الحمدان:

أكد الدكتور عبدالوهاب المسيري على ان التحيز جزء اساسي من الظاهرة الانسانية وأن الانسان لا يمكن ان يكون حيادياً وذلك في محاضرته (التحيز وقضية المصطلح) التي اقامها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية مساء أمس بقاعة المحاضرات الكبرى بمبنى المؤسسة التابعة للمركز، وأضاف الدكتور المسيري ان كل انسان متحيز فالفطرة الفكرية لدى الانسان تأتي قبل عملية التجريب، فالخريطة الإدراكية لا تنظر للعالم مباشرة وإنما من خلال مخزون الإنسان الإدراكي.

ويضيف بأن الخريطة الإدراكية ليست قدراً متاحاً وإنما مفروض، ويتطرق للموضوعية والذاتية فيقول بأنه اسقط من معجمه كلمة موضوعي وذاتي، وأبدلها بطرح فكرة الأكثر تفسيرية والأقل تفسيرية حيث تختبر الأطروحة عن طريق التفسير.

ويضرب الدكتور المسيري مثالاً فيقول: حينما بدأت بدراسة الصهيونية وجدت المعاجم الأوربية تعرف الصهيونية بأنها عودة اليهود إلى أرض الأجداد، وهذا التفسير لا يفسر أشياء كثيرة لأن التعريف الصحيح بعد التفسير بأن الصهيونية هي حركة استيطانية استعمارية قامت بجلب اليهود من الغرب ليحلوا محل الشعب الفلسطيني وقد نشأت في أحضان العالم الغربي، وهذا تصوري طرحته ليختبروه بالبحث بالبعد عن الحياد المستحيل والذاتية المطلقة.

ثم انتقل الدكتور المسيري إلى المصطلح وقال بأنه اتفاق بين جماعة من الناس على مدلول كلمة ويصطلح عليه الآخرون، ثم يطرح تساؤلاً ما العمل إذا لم يصطلح معنا. ويضيف بأن معظم المصطلحات التي استوردناها تحمل مفاهيم متحيزة فكلمة التقدم مثلاً تعني التطور في الماديات وهذا المفهوم متحيز لنظرة الغرب للمادة أو اقتصار النظرة الغربية على إدراك الحواس الخمس بينما التقدم بمفهومنا هو التوازن بين الذات والطبيعة.

فنجد خلف معظم المصطلحات الغربية التمركز حول الذات الغربية، فالكثير مثلاً يخلط بين النسوية وبين حرية المرأة فالنسوية أو الأنثوية تحاول خلق صراعات بين الرجل والمرأة وهو مصطلح عدلته إلى التمركز حول المرأة. ويضيف الدكتور المسيري بأن مشكلة المصطلح الصهيوني هو نتيجة التمركز حول الذات الأوروبية، فالحديث عن الشعب اليهودي يوقع في فخ الصهيونية لأنه لا يوجد شعب يهودي أصلاً، كما ان كلمة الصهيونية لا تعني شيئاً على الاطلاق لأن اسمها المفترض الاستعمار الصهيوني. ويشير الدكتور المسيري إلى مصطلح الصهيونية العالمية ويقول بأن هذا أسوأ فخ ابتلعناه، حيث يوحي مدلوله بالقوة والتخويف، بينما الصهيونية لا تخرج عن نطاق دول قليلة، وفي المقابل لو نظرنا إلى كلمة (انتفاضة) لوجدناها تصف أشياء متعددة الأبعاد، حيث إنها نابعة من الوجدان العربي فاخترقت المعجم اليهودي بهذا المسمى.

ثم يطرح الدكتور عبدالوهاب بعض الحلول لتجاوز هذا التحيز فيقول: ينبغي.

أولاً: ان هناك تحيزا في المصطلحات وان المصطلح الذي تستورده لا يعبر عن الحقيقة والحياد.

ثانياً: يجب ان نتعلم سياقة مصطلحات جديدة، كما حولت مصطلح العلمانية إلى (الحوسلة) وتعني تحويل العالم إلى مادة استعمالية، كذلك لابد من تفعيل المعجم العربي.

وفي ختام محاضرته استمع الدكتور المسيري إلى تعليقات الحضور وأجاب على أسئلتهم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    هذا الجهبز العملاق يعاني من مرض عضال " شفاه الله" و مصر لا تتكفل بعلاجه لانه من المعارضة في مصر و الذي يتكفل بعلاجة المكلف شهريا هو احد اصحاب السمو اطال الله في عمره و هو موقف ليس بغريب على المملكة
    هذا التصريح على لسان الدكتور نفسه
    تحياتي

    ابو معاذ - زائر

    09:20 صباحاً 2008/02/05


  • 2
    لا فض فوووك ولله انت وابوك

    ابو هاني - زائر

    12:42 مساءً 2008/02/05


  • 3
    السلام عليك يا دكتور عبدالوهاب ا عدد ماسطرت من حروف الموسوعة وماسطرت من مقالات وتقارير ودراسات وقصص.
    دائماً ما اعتبرك ثروة عظيمة يجب الإحتفاظ بها وتقديرها وتكريمها يكون بقراءة ماتخطه أناملك التي ستؤجر عليها بإذن الله، عندها سيدركونك القوم.
    د عبدالوهاب،
    آهٍ
    كلما أقرأ لك تشتد الأعصاب،،،
    وآهاتٍ كلما سمعت صوتك الهادئ،،،
    أو لمحت وجهك الهادئ،،،
    أُدرك فيهما حجم الأتعاب.

    فدغم المخيدش - زائر

    02:33 مساءً 2008/02/05


  • 4
    ولد عبد الوهاب المسيري في مدينة دمنهور في مصر في أكتوبر عام 1938. تخرج من كلية الآداب عام 1959، وحصل على الماجستير في الأدب الإنجليزي المقارن من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1964، وعلى الدكتوراه من جامعة رتجرز بنيوجيرزي عام 1969. صدرت له عشرات الدراسات والمقالات عن إسرائيل والحركة الصهيونية ويعتبر واحداً من أبرز المؤرخين العالميين المتخصصين في الحركة الصهيوينة.,في يناير 2007 تولى الدكتور المسيري منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)
    تحياتي.

    Zahag3n - زائر

    01:04 صباحاً 2008/02/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة