بحث



الأحد 25 المحرم 1429هـ -3 فبراير 2008م - العدد 14468

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ايقاع الحرف
آلية توزيع المساعدات على المتضررين من البرد

ناصر الحجيلان
    نشرت هذه الصحيفة يوم الثلاثاء الماضي 29يناير 2008تقريرًا حول توزيع المساعدات التي أمر بها خادم الحرمين لمساعدة المتضررين في مواجهة موسم البرد في بعض المدن والمناطق ومنها منطقة عرعر، وعرضت صورًا للتدافع الشديد والزحام الذي رافق عملية التوزيع. وتضمن التقرير شكوى عدد من الناس من سوء التنظيم وعدم وجود آلية للتوزيع منذ البداية. كما نشرت قبل ذلك عدد من الصحف المحلية أخبارًا عن وجود فوضى في التوزيع والتأخر فيها، فقد مرت عدة أيام على عجائز وأيتام ومعدمين وهم يراجعون الجهات المعنية ولم يحصلوا على شيء.

ولو بحثنا في سبب تعثر وصول المساعدات للمحتاجين في وقتها، ثم العراقيل التي تحول حول استلام الناس للمساعدات وما يرافق ذلك من تزاحم وتدافع وفوضى واضطراب قد يحصل معها البعض على احتياجهم وزيادة في حين لا يحصل آخرون على شيء؛ لوجدنا أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى غياب التنظيم عند الجهات المعنية بالتوزيع ثم إلى الافتقار إلى الوعي بالنظام عند بعض الناس.

ولو وجدت آلية لتنظيم التوزيع لقضت على الفوضى وساهمت في نشر الوعي بالنظام مع مرور الوقت. والحقيقة أن وجود تنظيم إداري لتوزيع المساعدات والإغاثات في مناطق أو مدن ليست بالمهمة الصعبة؛ فنحن ولله الحمد لم نمر بكوارث أو دمار يتطلب جهودًا خارقة في غاية السرعة لمباشرة الإنقاذ والإجلاء ومواجهة الخطر.

ومع هذا، فإن الفشل في توزيع المساعدات يدق ناقوس الخطر حول ضعف الإمكانات الإدارية والمهنية لدينا في مواجهة حالات أصعب وأكثر فداحة من توزيع مساعدات لمواجهة موجة البرد. ولهذا فإن وجود فرق مدرّبة وجاهزة لمواجهة الأزمات يعتبر من الأولويات التي يحسن أخذها بعين الاعتبار. ولعل الهلال الأحمر السعودي هو الجهة المؤهلة للقيام بهذه المهمة على مستوى المملكة ليتولى الجانب الإشرافي والتنفيذي بالتعاون مع الجهات المحلية في كل مدينة ومحافظة وقرية.

إن تنظيم توزيع المساعدات مثلا لا يتطلب سوى تخطيط جيد وإدارة تنظيم محكمة. فوجود استمارات توزيع بسيطة تتضمن معلومات المستفيد والمواد المستلمة ويوقع بصحة المعلومات وبالاستلام من الإجراءات التي تساعد على ضبط العمل. على أن تكون مواد المساعدة مرقمة بكود إلكتروني، ومربوطة برقم إلكتروني لكل استمارة، وبمجرد إدخال رقم كود الاستمارة بجهاز الكمبيوتر وربطه بكود المادة تصبح معلومات عن المستفيد مقيدة. وبهذا التنظيم السريع يضمن كل شخص أنه سيحصل على مخصصاته ولن يأخذ ما لا يخصه في موقع آخر إذا كانت مراكز التوزيع مزودة بحاسبات آلية تُحدّث فيها المعلومات تلقائيًا.

ويمكن القضاء على التدافع عن طريق استخدام أرقام الاستمارات المتسلسلة. وبمجرد ما يشعر الناس بهذا التنظيم فإنهم يلتزمون به لمعرفتهم أنه لا يحق لشخص واحد أن يأخذ حق غيره وأن الكمية كافية للجميع، ويستنتجون أنه ليس هناك ضرورة للتدافع وتعطيل العمل.

إن نشر هذا الوعي لا يستغرق وقتًا طويلا لو وجدت الإدارة الحكيمة والكفاءات المدربة على ممارسة العمل الميداني لأنها قادرة على النجاح في التعامل مع الجمهور بحرفية تتضمن الدقة في العمل واحترام الناس.

11 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مرحبا أخي ناصر , أقتراحك في محله تماما و ولكن ماذا عن الجمعيات الخيريه والتي يفترض أنها تملك قاعدة معلومات كامله عن المنطقه ؟؟؟ لما لم يعتد بسجلاتها ومعلوماتها عن السكان وهي التي تشكل طريقة مختصرة للوصول الى المحتاجين والمعوزين ؟؟؟ في رأيي أنه كانت هناك مزايدات وجهود فرديه تهدف الى أبراز الشخصنه بعيدا عن التنظيم ولعل هناك هضم حقوق لتلك الجمعيات التي دأبت على تقديم المساعدات طوال السنه وبما تملكه من أبحاث أجتماعيه , شكرا استاذ ناصر , بارك الله فيك...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
07:26 صباحاً 2008/02/03

 


مقال رائع يا اخ ناصر وبخصوص توزيع المساعدات فإن اشراك الجمعيات كلاً فيما يخصه يمكن العديد من استلام المساعدات بشكل صحيح
وأود ان اشير بهذا الخصوص انه عندما استلمت الجمعيه التعاونيه الزراعيه اداره سوق الخضار المركزي بعنيزه لاحظت ترك بعض الباعه والمشترين بطريق الخطأ بعض مشترياتهم من الخضار في الساحه ويقوم بعض العماله بأخذها واعادة بيعها من اليوم الثاني لحسلبهم ولكن اداره الجمعيه الآن تقوم بجمعها وتسليمها للمستودع الخيري لتوزيعها علي المحتاجين
رئيس الحمعيه التعاونيه الزراعيه بعنيزه


يوسف الدخيل
ابلاغ
07:28 صباحاً 2008/02/03

 


شكرا لك
والالية مفقودة اصلا ولهذا فالنتيجة هي الفوضى


خالد
ابلاغ
08:21 صباحاً 2008/02/03

 


الله يهديك بس ياناصر ويهدينا..
فاقد الشيء لا يعطيه !؟وليتها بحملها تثور.. على قولة القائل..
أو كذلك.. تسمع بالمعيدي خيرا من أن تراه.. وهلم جرا..
يبدو لي أن تنمية ثقافة التطوع الخالية من الشك هي الأساس خصوصا ً إذا صاحبها عقول وطنية مخلصة من ذوي المهارات القيادية والاحترافية في الشأن التطوعي دون الدخول في دهاليز أضواء التطبيل إلا ّ لما هو واقع وملموس حقا ً.. عندها سيكون لدينا نسيج وطني من كافة الشرائح والسواعد لتلك الأعمال نفتخر بحملها لواء ذلك العمل الانساني النبيل..
هانت.


أبو جودانه - الملز اللي كان..
ابلاغ
09:17 صباحاً 2008/02/03

 


اقتراح جميل للغاية، وأتفق معك جملة وتفصيلا وياليت يتبعونه لأني اشعر بكل ثقة أنه هو الحل الأمثل لهذه المشكلة. الآن نحن نمر بموجة برد أخرى وسمعنا أن أهالينا في الشمال في عذاب جديد.فهل نسرع بالتنظيم والعدل في تقسيم المعونة؟


عامر
ابلاغ
11:18 صباحاً 2008/02/03

 


كل كلمه سطرتها يداك يا اخ ناصر عين الصدقه والحقيقه.. ولكن يبقى السؤال الابدي عالقا اين الاداره الحكيمة التي تعمل باخلاص وتفاني ويمسها هم المواطن ومعاناته ؟ نعاني من سوء التنظيم في اغلب الادارات وليس فقط في طريقة توزيع المساعدات للمتضررين.ولكن مانود معرفته هل السبب في ذلك هو عدم وجود الكوادر المهيئه للتنظيم اون فكرة التنظيم والدقه ليست موجوده اصلا لدينا


خالد
ابلاغ
11:38 صباحاً 2008/02/03

 


شكرا لك ياعزيزي الحجيلان على طرح هذا الموضوع
وفعلا فيه ناس انتهى البرد ولم يستلموا حقوقهم الخاصة بالبرد
ولكن عليهم ادخارها للعام القادم اذا تمكنوا من الحصول عليها قبل ان تنفذ او يستولي عليها غيرهم..
والله يعين


ابو طارق
ابلاغ
12:38 مساءً 2008/02/03

 


قال تنظيم قال اللي مامعة سياره مايدخل (فكره حلوه ) واللي لا يملكون سيارة مالهم شيء ( طيب الارمال كيف و الفقراء الذين لايملكون حتى سياره )
و
تعال شوف التنظيم أقسم بالله امس عكست السير وأدورمن نافذ الى نافذ الاجل ان اصل الى منزلي السيارات سادين الشارع طابور بمسار الشارع كامل والمنظمين للجنه كاملة من كل الجهات المختصة بما فيها المرور والدوريات والناتج ان دخلت الحي ما تخرج او ن طلعت بصعوبه ترجع وما تملك سياره اغسل يدك وضعاف النفوس تركين سيارتهم من البارح للدور اليوم


شمالي
ابلاغ
12:52 مساءً 2008/02/03

 


شكرا


عبد الإله
ابلاغ
12:59 مساءً 2008/02/03

 10 


لتنفيذ اقتراح مثل هذا... فإنه يتوجب علينا أولا تنحية أي مسؤول ذو عقلية قديمة لا تعترف بغير الورق... و ربما "بواجهة" إلكترونية فقط لكي يقال عنه اعتمد الحاسب لا تسمن و لا تغني من جوع

أستاذي الكريم... بعض المسؤولين يعد ما تقترحة في الاستادة من التقنية من باب المستحيلات و الأمور العظام


بدر كامل
ابلاغ
06:30 مساءً 2008/02/03

 11 


تحية طيبة
مقالة في الصميم!
لك الشكر على هذا الطرح المتميز والذي يمكن ان يساهم في اصلاح الوضع..


أبو أحمد
ابلاغ
06:51 مساءً 2008/02/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية