بحث



الأحد 25 المحرم 1429هـ -3 فبراير 2008م - العدد 14468

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نجاحات الحج.. هل تمتد إلى نجاحات أخرى؟

د. محمد الكثيري
    هل يشك أحدكم في نجاح الحج والتنظيمات التي تصاحبه، بل والتقدم في مستوى تلك التنظيمات وتحسنها من عام لآخر. إن المنصف لابد ان يعترف بالنجاحات التي تتحقق للحج، آخذين في الحسبان المقارنة بينه وبين ما يحدث في بعض التجمعات والمناسبات التي تقام في الكثير من الدول وما يصحبها من بعض الأحداث التي قد لا تخلو منها التجمعات البشرية وبالذات حينما يزداد عدد الحضور والمتفاعلين مع تلك التجمعات. تزداد صعوبة الحج حين النظر لكثرة الجهات المشاركة فيه واختلاف مرجعياتها الإدارية وبالرغم من كل ذلك تجد الأمور تسير بطريقة منظمة وتلمح التنسيق في كل خطوة وكل حركة تتم داخل المشاعر أثناء الحج.

أتعلمون سبب ذلك النجاح الإداري المذهل للحج، الذي أصبح أمراً نفاخر به كسعوديين ونعتقد أننا حققنا من خلاله إنجازات إدارية رائعة، السبب من وجهة نظري يكمن في الإرادة والتصميم على النجاح .. هناك إصرار من الجهات المعنية بالتنظيم بل والجهات المشاركة فيه على النجاح أي ان الرغبة في انجاح الحج جاءت مسبوقة بإرادة وتصميم واضحين وحماس على تحقيق ذلك النجاح. ولأن الارادة وحدها رغم أهميتها ليست كافية فإن ترجمتها وبكل وضوح لأهداف دقيقة لكل جهاز عليه ان يلتزم بها ويعمل على تنفيذها، كانت واضحة لكل الأجهزة. أما الأهم من كل ذلك فإن الجميع مدرك لارادة النجاح وهو يعلم أنه لا مجال للخطأ أو حتى لجزء من الخطأ فهو يعلم ان هناك عقاباً صارماً سيطاله إذا أخل بما هو مطلوب منه.

والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان لدى أجهزتنا الحكومية القدرة على النجاح وفي هذه الظروف التي تتصف بالصعوبة وكثرة الأعمال وتشعبها وتداخلها وتوافر كل عوامل الارباك ومسببات الخطأ أقول إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا ينسحب هذا النجاح على كافة أعمال الأجهزة وطوال العام، وبالذات أنها تقوم بعملها في متسع من الوقت وبكل تأن وروية هل الإمكانات التي توفر لهذه الأجهزة أثناء فترة الحج هي السبب؟ أم هل هي الرقابة والمتابعة من قبل المسؤول؟ أم هو الخوف من الفشل والخطأ؟ أم هو كل ذلك؟

شخصياً لا أرى ان الامكانات وحدها هي التي تدفع هذه الجهات، وبالذات الخدمية منها للنجاح حيث الإمكانات متوفرة لها طوال العام وبالذات في السنوات الأخيرة حيث فوائض الميزانية والدعم الشخصي من قبل قائد هذه البلاد وحث هذه الجهات على النجاح والرفع من مستوى خدماتها المقدمة للجمهور.

ولكن يبدو ان الأمر ينحصر في الرقابة والمتابعة لأداء هذه الخدمات حيث ان هذا الأمر يتوفر أثناء فترة الحج وبكل وضوح ويقل ان لم ينعدم خارجها وهذا ما يؤكد ان علينا إذا أردنا ان ننهض بمستوى ما تقدمه أجهزتنا الحكومية من خدمات ان نفعّل دور أجهزة المتابعة والرقابة وان نضع معايير لقياس أداء هذه الجهات على مستوى الأفراد العاملين في تلك الأجهزة وعلى مستوى الأجهزة ذاتها إذ بدون هذه المعايير وتلك الرقابة ستظل النتائج أقل من المطلوب في عصر يزداد منافسة وصراعاً ولم يعد فيه مكان لمن لا يمتلك أدوات النجاح التي تأتي في مقدمتها الكفاءة والإنتاجية.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال جميل استاذ محمد
لكن برأيي ان النجاحات التي حُققت في الحج لايقاس عليها
لانها لا ترجع في الاساس الى جهود البشر
بل هذه النجاحات هي من تيسير الله اولا و اخرا
بارك الله فيكم


عبدالعزيز العثمان
ابلاغ
02:04 مساءً 2008/02/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية