بحث



الأحد 25 المحرم 1429هـ -3 فبراير 2008م - العدد 14468

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مداخلة لمجلس الشورى (2)

يوسف القبلان
    يقول بعض أصحاب الرأي الآخر في موضوع تحديد ساعات العمل، إن هذا التنظيم الذي اقترحه مجلس الشورى سوف يؤثر سلبياً في برامج السياحة.

والذي أعرفه ويعرفه كثيرون غيري أن فترة النهار هي التي يتم فيها معظم الأنشطة السياحية، ومن قُدر له السفر إلى الدول السياحية فسوف يلاحظ ان برنامج السياحة يبدأ من ساعات الصباح الأولى، وسوف يلاحظ تواجد الحافلات السياحية امام بوابات الفنادق، ثم استيقاظ السياح في وقت مبكرلتناول الافطار ثم ركوب الحافلات وبدء الرحلة أو الجولة السياحية التي قد تمتد إلى آخر النهار..

في الدول الغربية هذا هو المعتاد، وفي الدول السياحية الاخرى ومنها بعض الدول العربية فإن معظم السياح المشاركين في هذه الجولات الصباحية هم من غير العرب الذين يفضلون السياحة في الفترة المسائية.

هل انخفض عدد السياح في اوروبا، أو تأثرت السياحة؟.. ابداً، هذا لم يحصل، وهذا لا يعني عدم وجود أنشطة مسائية، فهناك صالات السينما التي يمتد عملها إلى منتصف الليل أو أكثر خاصة في عطلة الاسبوع، وهناك المسارح، وهذه الأخيرة تبدأ في ساعة مبكرة من المساء فتكون في بعض الدول الاوروبية من الساعة السابعة مساءً حتى العاشرة، على عكس المسارح في الدول العربية التي لا يبدأ عرضها الافي الساعة العاشرة أو الحادية عشرة وأذكر انني كنت في احدى الدول العربية، برفقة العائلة، وقررنا مشاهدة احدى المسرحيات المعروضة، وموعد بداية العرض الساعة الحادية عشرة مساءً وعند وصولنا إلى مدخل المسرح تحدثت مع الموظف المسؤول، وقلت له: عندي لك اقتراح، وهو أن تبدأ المسرحية في الساعة السابعة مساءً، وجاء الرد من جميع أفراد العائلة بصوت واحد: اسكت لا تفشلنا!!

يجب الحذر من أن تتحول ثقافة السهر إلى ان تكون هي الثقافة السائدة على حساب ثقافة الإنتاج، وأن لا يصبح السؤال عن موعد النوم مثل السؤال عن العمر.

وفي التنظيم المقترح لتحديد ساعات العمل فإن من المتوقع ان يؤدي تخفيض ساعات العمل في المساء إلى تخفيض العمالة الأجنبية، وهذا هو المفترض، وهذا من الايجابيات المؤثرة في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية، ومن المهم أن نتذكر أن الأنظمة والتنظيمات لا توضع لتكون مناسبة لكل الحالات والاستثناءات ولو كان الأمر كذلك لملأنا البحر بكثرة الأنظمة والتنظيمات كما أنها لا يمكن أن ترضي كل الناس .. والرغبات الفردية ليست هي التي تُبنى عليها الأنظمة واللوائح.

إن الفجوة الحاصلة بين صياغة الأنظمة، وبين تطبيقها تعود إلى كثرة التفرعات الاستثنائية فعند التطبيق تكثر الحالات التي يقال عنها ان لها خصوصية، وينفتح الباب حتى لا يبقى من النظام شيء.

ولا بأس ان نفتح باب المرونة وليس باب الاستثناء، وهناك فرق فالمرونة سوف تعطي لكل منطقة مساحة لمراعاة ظروف المنطقة وطبيعتها الجغرافية، اضافة إلى فارق التوقيت، وما يراه المسؤولون في المنطقة مناسباً لظروف المنطقة ولكن في اطار التنظيم الأساسي وضمن خطوطه العريضة، اما الاستثناء فهو ايجاد تنظيم خاص مختلف تماماً عن التنظيم الأصلي.

وفي كل المجالات، دعونا نفكر في المرونة، والاستثناء من أجل التقييم والتقويم.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية