بحث



الأحد 25 المحرم 1429هـ -3 فبراير 2008م - العدد 14468

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مسار
لماذا لا أحب وطني؟

الدكتور/فايز بن عبد الله الشهري
    يقول سألت نفسي هذا السؤال المقلق... بعد أن قلّبت ملفات أرشيفي الالكتروني الذي وثّقت فيه كل مشاركاتي وبطولاتي ومشاكساتي الالكترونية خلال الأعوام الماضية. والفاجعة أنني لم أجد من بين موضوعاتي التي تجاوز عددها رقما ذا خانات أربع أي موضوع ايجابي سطّرته مفتخرا ببلادي ومجتمعي أو منافحا عن ثقافتي وحضارتي. الذي اعرفه أنني تنقّلت خلال هذه السنوات بين عدد من المنتديات بل وأنشأت واحداً منها وكانت المحتويات الواردة والمنشورة في معظمها لا تبرز إلا الوجه السلبي في وطني وكأن لا جميل في بلادي ومجتمعي يستحق النشر.

ومن الذكريات المرّة التي يصعب تبريرها جملة من المواقف السلبية التي اتخذتها إبان إشرافي على منتدى حواري شهير إذ كنت وقتها حريصا على ألا أترك الموضوعات التي تتحدث عن نقاط الضوء في وطني على صدر المنتدى إلا لدقائق. وإذا طرح احد الأعضاء المؤثرين موضوعا فيه بعض الايجابية تجاه مؤسسة عامة أو شخصية أو حتى منطقة من بلادي كان ذلك مدعاة لسخريتي وتجاهلي بل وفي أحيان كثيرة كنت أشنّع على كاتبه "برودة" الموضوع هذا إن لم أجتهد في حذف الموضوع أو أَغلق الحوار حوله بشكل نهائي.

لماذا لا أحب وطني؟ سيظل هذا السؤال يحاصرني كلّما تذكرت تلك السلسلة من المواضيع التي نشرتها في ذلك المنتدى الشهير عن بعض المؤسسات والشخصيات العامة الذين تتبعت عوراتهم وفتّشت في أسرارهم ووثائقهم وخلطت الحق بالباطل مبتهجاً بضخامة عدد الزوار، ومتباهيا بتضاعف الردود والتعقيبات على هذه السلسلة التي لم ابتغ بها إلا الشهرة خلف اسمي المستعار دون اعتبار للعواقب. وفي حقيقة الأمر أنا لا اعرف ما هي دوافع بعض أعمالي ولا اعرف تفسيرا لمحفزات سلوكي حينما كنت أنتشي لنشر فضيحة أو تسريب وثيقة أو ترويج شائعة.

المشكلة أنني أعلم أنّه لا يمكن أن يكون محبا لوطنه أو معززا لوحدته من نشر مثلي عشرات الموضوعات للنيل من أبناء منطقة بذاتها أو للسخرية من فئة أو عشيرة أو قبيلة بعينها إرضاء لنفس ضعيفة سحبت صاحبها إلى حفر مناطقية ضيقة أو استجابة لرغبة حمقاء زينت لمن تملكته "تميز" نشر وترويج مثل هذه الكتابة السوداء على صفحات الوطن البيضاء لاستجلاب الردود والتعقيبات ورفع عدد الزوار.

واذكر أنني في مرحلة من مراحل عمري الالكتروني مررت بصحوة غير راشدة فاستسهلت تصنيف رموز مجتمعي وإطلاق قصص التشهير والتفسيق حول من لا تعجبني آراؤهم مع أنني آنذاك بالكاد افهم الضروري من أمر ديني. والمصيبة أنني حينما عدت إلى سيرتي وتيهي في دروب الانترنت ومنتدياتها استأنفت ذات السلوك على نفس الطريق فسخرت من كل قيمة اجتماعية وشرّحت كل فضيلة يصونها الشرع ويرعاها الأخيار والمصلحون.

يقولون أن الوطن هو "مكان إقامة الإنسان ومقره، وإليه انتماؤه" ولكنني لا اعلم وفق هذا التوصيف كيف اصف انتمائي ولمن قدّمته الكترونيا. وحين تصف المعاجم الشخص "الوطني" بأنه ذلك الشخص " الذي يتعلق بوطنه فيدافع عن حقوقه ويضحي من أجله" لا اعرف أنني ضحيت بشيء سوى وطني على شبكة الانترنت... هذه قصتي فهل من مرشد يعلمني.. كيف أحب وطني.

مسارات

قال ومضى: (سيضل) في التيه (برأيه) من لا (يستظل) في وطنه (براية).

12 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


يكون الحب متبادل بين الوطن والمواطن قوي وصادق والى الابد!! يفدي المواطن وطنه بأغلى مايملك للذود عن عنه الا وهي نفسه!! فتلك قمة التضحيه والبذل والحب والاخلاص هذا مايجب فعله من المواطن تجاه الوطن!! وفي المقابل يجب على الوطن الا يبخبل على من يحبه ويدافع عنه ويحبه اشد الحب بأرض وبيت يسترانه وعيشه كريمه هانئه وتقديم العون والخدمة بدون تردد وسد حاجاته الضروريه الحياتيه من غير نقصان!!بهذا يحب المواطن الوطن ويحب الوطن المواطن.شكرا للكاتب


abudallah
ابلاغ
05:18 صباحاً 2008/02/03

 


عزيزي د/فايز :
ليس صاحبك فقط من يشتكي من مثل هذه الحالة
فهناك الكثير جدا مثله ولكن الاعراض اقل بكثير ايضا مما ظهر على صاحبك
ولكنها تبقى قابلة للتطور لتصل لحد اعلى مما وصل اليه صاحبك ,
السبب برأيي هو اننا اختزلنا الوطن وحبه بمادة تفرض على الطلاب ليحبو وطنهم غصبا
وهل يفرض على الطفل حب أمه ؟ أم انه يحبها لانها تعتني به وتغذيه وتهتم به ؟
ياترى لو ان اما قصرت بحق ابنها هل سيحبها لاننا نقول له هذه امك يجب ان تحبها ؟؟ اترك الجواب لك وللقراء
شكرا


ابوساري
ابلاغ
06:17 صباحاً 2008/02/03

 


كلنا ذلك الرجل يادكتور..
لا نمهر إلا ّ بجلد ذواتنا الوطنية في كل محفل ٍ مختصر..بل تعداه إلى مجالس العموم وكأننا فعلا ً لا نحب أوطاننا..وكأننا شكلنا طابورا ً خفيا ً سادسا ً وسابعا ً..إنها كلمات وربما همهمات سحر..ولن تقو على فت عضد بناءنا الشامخ وطودنا الأكبر..إلا ّ أن الاستمرارية في تتبع العورات والسقطات..تولد مع الوقت الاحباط..و..و
بالمناسبة ألا ترى معي يادكتورنا الفاضل أن كذلك المجاملات السمجة والتطبيل الفج لا يطحن حبا ً خالصا ً ذا صبغة ٍ وطنية ٍ مباركة.. فلابد من النقد البناء.
هانت.


أبو جودانه - الملز اللي كان..
ابلاغ
06:32 صباحاً 2008/02/03

 


الأخ فايز تأكد أن أغلب من ينتقد أداء مؤسسة و طنية أو مسؤول في قطاع حكومي او خاص فأنه يحب وطنة و يريد أن يرى الجميع في أحسن صورة0


عبدالله الغامدي ( موظف متقاعد )
ابلاغ
07:22 صباحاً 2008/02/03

 


اللهم احفظ وطننا مهبط الوحي و مهد الرسالة من كيد الكائدين و عبث العابثين


سهيل اليماني
ابلاغ
08:57 صباحاً 2008/02/03

 


اولا اؤكد لك بانك ضحيت من اجل الشيطان هذا ردي على سؤالك
اما ثانيا
فعليك بتقوى الله والتفقه في الدين عن طريق العلماء الاخيار، لان تقوى الله هي وحدها التي سوف تاخذ بيدك الى حفظ لسانك بل وتهذيبه والنظر الى الامور بالشكل الصحيح. وهذه ليست دعوة الى التدين فقط ولكنها ايضا دعوه الى الحياة الهادئة.
فكلما كنت مع الله كنت اقرب الى الحق والعدل والانسانية والعكس صحيح
ودوما ادع الله بان يجعلك ممن يستمع القول ويتبع احسنه فان اعطاك الله هذه الميزه فقد وفقت في كل امورك.
ارجوا اني قد قدمت لك النصيحة


محمد بن عبدالله
ابلاغ
09:14 صباحاً 2008/02/03

 


سيدي يكفي ما أرشدتنا به لتنير أبناء وطنك وتبعدهم عما وقعت به فهاأنت قدمت لوطنك
ويكفي أعترافكت بما سبق به من شعور بأنك لم تقدم لوطنك شي
فخدمتك لأهل وطنك هي الخدمه للوطن كما أن خدمة أصحاب البيت هي خدمه للبيت كله
تحيه طيبه ونفس على الهدى مستنيره


basher albalwe
ابلاغ
09:52 صباحاً 2008/02/03

 


الحمد لله أنهم ليسو كثير يا أستاذ فايز.والشاذ لا حكم عليه.ومصيره يعرف ان الوطن اقوى و أحن عليه من كل الأوطان اللتي يعتقد أنها أفضل وأحسن.الوطن يعطي بدون مقابل وينتظر المقابل من الأوفياء.ومصيره من عرف من هم على شاكلته ان الوطن لن يستجدي.وشكرا.


ابو فيصل
ابلاغ
10:10 صباحاً 2008/02/03

 


سؤال، عندما تحاول منع السرقات والتمادي بالسلطات من بعض ضعاف النفوس، والتمادي بالخطأ وغيره، وكل ذلك من أجل مصلحة الوطن، ألا يعتبر هذا دفاعا عن حقوق الوطن وتضحية من أجله!


سعد الزمالي (طالب دراسات عليا)
ابلاغ
10:57 صباحاً 2008/02/03

 10 


اي والله صدقت دول عربية الوطن عندهم قبل كل شيء مع انهم في شدة الحاجة-
مع انهم ما اخذوا شيء من الوطن مثلنا
صحيح هناك مشاكل ولكن من لايرعى وطنه لن يرعاه احد
حفظ الله وطني


Nawal
ابلاغ
11:35 صباحاً 2008/02/03

 11 


خالص تحياتي وتقديري د. فايز
هذه المشكلة نتحدث كثيرا عن الأشخاص ولا نتحدث عن الوطن الا
اطمئن الوعي العام بالوطن واضح ولكن برامج العمل ضعيفة
لأسباب كثيرة
سيبقى الوطن وفيا للاوفياء


د. محمد
ابلاغ
03:26 مساءً 2008/02/03

 12 


@@ لله يا محسنين أبي حب وما أبي رز وحليب! @@
@ أبي وظيفه ما أبي مواصفات سعوده!
@ أبي علاج يا صل قلوب خاليه من مقولة خبره وقدره وقدرات!
@ عندما تصل الرساله الى المواطن بروح العاطفه وصدق المعونه؟
@ المواطن كثير محتاج لروح الحب الحقيقي مع الحاضن للحب الكبير(الوطن؟)
@ بخاصية نكهة كلنا نأكمل مواصفات هذا الحب؟
@ الجوع قاتل الحب؟
@ ووطن لا يجعل للمعيشه مصدر رزق وطاقة حب في مواطنيه؟
@ لا يستحق الحب الحقيقي!
@وعليه طريق القنوات مسرح كبير في مواصفات حب!
@@@ وتسويق قمة الحب التجاري!!


بدر ابا العلا
ابلاغ
06:18 مساءً 2008/02/03


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية