• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 776 أيام

رأي

الرقابة.. إلى متى؟

بدر الراشد

    مع انطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، نعود ونكرر ذات المسألة، الحديث عن الرقابة والمصادرة، وإدارة معارض الكتب العربية بعقلية ما قبل التكنولوجيا، وما قبل الاتصالات والإنترنت، حيث يمكن الحصول على كل شيء بكبسة زر، وعن طريق بحث سريع في موقع "Google" أو اي من محركات البحث المتعددة.

يتحدث مسؤول المبيعات في احد دور النشر اللبنانية عن "مصادرة" مجموعة من الكتب، والتعبير ملفت هنا، فالكتب لم تحجب، اي تمنع بقرار رسمي، ولم تطلق قوائم بدائية بالكتب الممنوعة او غير المرغوب فيها من قبل إدارة المعرض، بل الكتب وصلت الى الإدارة، ولكنها ابت تسليمها لدار النشر وحسبتها الى ما شاء الله، بشكل يبدو ارتجالياً، اكثر من كونه يستند على مبرر معقول، وللأسف لا معقول في هذه المسألة.

لو كان الرقيب يجيد الدخول على شبكة الإنترنت، والبحث في المواقع الهائلة التي تهتم بكل شيء، من طرق تصنيع السلاح النووي، مروراً بعدد الفيلة في كينيا، والى الآثار السلبية لارتداء الأحذية الضيقة، لما خطرت على باله، ولو من بعيد، "حكاية" حجب عنوان او منع تداول كتاب، خاصة والمنع يؤدي بشكل تلقائي الى تسويق الكتاب وتزايد اسعاره ومبيعاته، ونشوة كاتبه، حيث شاهدنا ان روايات بلا قيمة صيرها الرقيب من اكثر الروايات مبيعاً بسبب عبارة منع عابرة وارتجالية، ومصادرة لا قيمة لها واقعياً.

ان كانت الكتب تحوي افكاراً سيئة، فالمنع لن يمنع الأفكار، بل يجب ان نفهم الأفكار ونناقشها ونتحاور حولها، وإن كانت الممنوع كتاباً أدبياً، تعتقد الرقابة بأنه تافه ولا معنى له، فإن منعه سيصير كاتبه بطلاً وستكرر طباعة الكتاب مرات ومرات، بسبب كلمة منع، كما ان الرقابة مضطربة غالباً في احكامها، فلا تجد معياراً واضحاً لمنع الكتب، فتبدو القضية ارتجالية اكثر من اي شيء آخر.

لو اخذ الرقيب جولة سريعة في عالم الإنترنت، وتجول في محركات البحث، سيؤمن بعبثية ما يفعل خلال اقل من ثلاث دقائق.


قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 9
  • 1

    مقال رائع تتجسد روعته في وضع الابهام على الجرح -وانا معك فيما قلت -بكبسة زر تجد الصالح والطالح وعليه المنع يجب على ما يمس ديننا وعقيدتنا وكرامتنا وخصوصياتنا والله يوفق الجميع

    اسوار (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:51 صباحاً 2008/02/03

  • 2

    يعطيك العافية أستاذ بدر
    وهذا ما نقوله دائما، المنع مفتاح الإنتشار
    والله يحفظ معرض الرياض القادم

    محمد بن عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:04 صباحاً 2008/02/03

  • 3

    أشكرك على هذا المقال الرائع والجميل..
    ولكن إلى أي مدى يجب أن ترفع الرقابة ؟
    المنطق يُلزمك بالاطراد في تطبيق هذه القاعدة، ليس في جانب الأفكار فحسب بل حتى في الأمور المحذورة شرعاً وعقلاً، فلنفتح إذن الأبواب على مصراعيها
    لجميع الأفكار المنحرفة ( كالإرهاب والتفجير والتكفير وعدم شرعية ولي الأمر والدعوة إلى الخروج عليه ) بحجة أنها موجودة على الشبكة ( ولنفتح المنافذ لدخول الخمور والمخدرات والأسلحة والبغايا ) بحجة أنها موجودة في الدول المجاورة والعالم أصبح قرية كونية صغيرة.

    خالد عبد الرحمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:48 صباحاً 2008/02/03

  • 4

    والله الرقابة الي مالها أي داعي عندك هنا خل عنك بس
    كتاب ما بأذكر لكم أسمه يمنع وهو كتاب عادي جدا جدا جدا
    والسبب لأنه فيه جانب فني !!
    وكتب كثيره تعتبر مهزلة يسوق لها بشكل مبالغ فيه على أنها تاريخ وهو تاريخ مزيف ولكن يباع
    كنت أبحث عن كتاب خريف الغضب مثلا للأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل ولم أجده سألت عنه فقالو بأنه ممنوع من التداول في السعودية فهل هذا يعقل أن تمنع كتب الأستاذ هيكل من التداول لسبب غير مفهوم ؟؟
    أرجو أن أجد الإجابة
    تحياتي

    حقاني (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:01 صباحاً 2008/02/03

  • 5

    المطالبة بفك الرقابة لأأنه يمكن الوصول إلى بعضها عبر وسائل أخرى = مطالبة غير شرعية وغير منطقية.
    فالكتب المحرمة ككتب السحر والإرهاب والرذيلة = لا يجيز الشرع المطهر إباحة بيعها ولا عرضها للناس.
    وكونه يستطيع الحصول عليها لا يعني أن أقدمها بين يديه وتكون متاحة للجميع.
    ومن الناحية المنطقية
    كيف يسمح بكتب تنشر الأخلاق الفاسدة أو تعلم الجريمة أو تحث على الإرهاب أو... ونجعلها سهلة بين متناول الناس، ومعلوم أن أي عاقل لا يرضى بإدخال المخدرات أو غيرها ويقدمها لأبنائه بحجة قدرتهم على الحصول عليها

    عبد الله الحبيب (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:51 صباحاً 2008/02/03

  • 6

    ربما يغدوا المنع متعة إضافية للقاريء
    وقد يأتي الكتاب بمتعة مركبة جراء الحصول عليه من وراء حجاب فبالإضافة إلى متعة الكتاب كمحتوى وأفكار..سنحصل على متعة إضافية إلا وهي الإستمتاع بالحصول على شيء ممنوع
    إن أجمل الروايات التي قرأتها هي تلك التي تعبت في الحصول عليها بسبب الحضر. وإلى الان لاأدري هل السبب في قوة الرواية أم قوة الحضر
    الغريب الاخر : أن مالم استطع الحصول عليه بثمن حصلت عليه مجاناً..وهذه مفارقة وأيم الله عجيبة
    لذلك أنا من الحضر والمنع والتشديد والكبت الخ..الخ..الخ

    شأني (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:16 صباحاً 2008/02/03

  • 7

    لو اخذ الرقيب جولة سريعة في عالم الإنترنت، وتجول في محركات البحث، سيؤمن بعبثية ما يفعل خلال اقل من ثلاث دقائق
    للأسف أن موضوع الرقيب المكتبي هو شيء عبثي عفى عليه الزمن وشرب عليه الدهر.ولو تكلم المقص الذي في يد الرقيب "الذي أعتراه الصدى" لقال أعتقوني لوجه الكريم. ولكن هناك من يتقاضى راتب لكي يحجر على الغث و السمين و لابد لهذا الشخص أن يحلل راتبه و إلا تعرضت مهنته للتخصيص و عند ذلك نقول :
    قطع الرقاب و لاقطع الأرزاق.

    أبو مهند (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:32 صباحاً 2008/02/03

  • 8

    مارأيك بكتب/ تسب الذات الإلهيه
    /تهمش دور الرسل وتحط من قدرهم
    /تسب الصحابه رضوان الله عليهم وجميع أتباع الرسل
    /تعطل اركان الدين و.و,,و الخ
    ثم مارأيك بكتاب يتعرض لسيرتك الشخصيه بالسب والشتم والقذف والإتهامات الباطله؟
    ظهورالغلط بالانترنت لايعني قبولنا به

    أحمد ال عياف (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:11 مساءً 2008/02/03

  • 9

    يا أخ بدر ليس أي إنترنت قادر على جلب ما نريد بكبسة زر فحتى الإنترنت أصبح هناك رقابة عليه كما يوجد لدينا في السعودية شيئ عجيب وغريب يسمى الشبكة الخضراء يقوم عليه إسلاميون وهو يحجب أغلب المواقع ولا يجد سوى ما يختاره القائمون على الشبكة والأصل في أي موقع أنه محرم أو مشبوه حتى يثبت العكس وهناك برنامج آخر يشابهه هو برنامج وليف وكلها باشتراك طبعا ؟

    الغريب (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:36 مساءً 2008/02/03




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات خيرية