د. فهد بن ناصر العبود
تعتقد بعض جهات القطاعين الحكومي والخاص ،أنها عندما تنشئ لها مواقع على شبكة الإنترنت ، تكون قد حققت مكسباً إعلامياً ودعائياً. لكن في أحيان كثيرة قد يكون العكس صحيحاً . لأن مجرد إنشاء موقع إلكتروني على الإنترنت كما هي الحال مع كثير من المواقع دون تفعيل أو تحديث أو تقديم خدمات تفاعلية قد يسيء إلى الجهة أو المنشأة أكثر مما يفيدها.
تنقسم المواقع الإلكترونية للقطاعين الحكومي والخاص إلى نوعين ، أحدهما موقع معلوماتي ، والآخر موقع خدمي . والموقع المعلوماتي يقدم معلومات عن الجهة وعن نشاطها وتكون طبيعة الموقع معلوماتية بما يتوافق مع عمل الجهة ، أي أنه يقدم معلومات فقط وتحدث معلوماته باستمرار . أما النوع الآخر من المواقع ، فهو موقع خدمي أي يقدم خدمات تفاعلية من خلال البوابة الإلكترونية ، ويقدم خدمات الجهة أو المنشاة إلكترونياً لمستفيديها .
وعندما تكون المواقع المعلوماتية والخدمية مجرد مواقع تحمل شعارات وعبارات إنشائية ، دون أن تمد المستفيد بالمعلومات اللازمة ، أو تقدم له خدمات تلك الجهات إلكترونياً، فإنها تعطي انطباعاً غير جيد للمستفيد عندما يقوم بزيارة هذه المواقع ولا يجد ما يبحث عنه أو يخدمه ، ويتولد لديه شعور بالإحباط ويصبح لديه انطباع غير جيد عن الموقع والجهة التابع لها. وهذه تعد صدمة لدى المستفيدين أو زوار الموقع وسيكون من الصعوبة بمكان إعادة الثقة لهم حتى يقوموا بزيارة هذا الموقع مرةً أخرى .
ولهذا فإنه يجب على كل جهة حكومية أو خاصة أخذ هذا الأمر في الحسبان ، حتى لا تسيء الجهة إلى نفسها من حيث لا تعلم . لأن المواقع تعكس ما يدور داخل الجهات . فلابد أن تكون المواقع واجهات حقيقية وتمثل ما يدور داخل كل جهة ، وأن تسهم في إبراز الجهات التابعة لها ، وأن تكون عاملاً مساعداً في إنجاز المهام وتأدية الأدوار وعنصراً جذباً للمستفيدين ،بدلاً من أن تكون عبئاً عليها ومسيئة لها .
وبالله التوفيق
@ عضو مجلس الشورى