الرئيسية > محليات

النساء أكثر عرضة للأمراض النفسية من الرجال

د. بسمة: تسجيل ربع مليون حالة انفصام للشخصية بالمملكة والأسرة دورها كبير للحد من حالات "الانتحار"



حوار: نورة الشومر

يشكل المرضى النفسيون في المجتمع نسبة عالية، حيث تشير دراسات منظمة الصحة العالمية إلى أنهم يمثلون أكثر من 20% من أي مجتمع، وهي نسبة تحتاج لتكاتف الجميع ليس فقط من الفرد المريض وأسرته فحسب بل من المجتمع ككل.

ويعتقد الكثير ان المرض النفسي يحدث نتيجة ضعف الإيمان لدى الإنسان ولكثرة ذنوبه ومعاصيه ولكي يتغلب على المرض يجب عليه التقرب إلى الله في فترة مرضه، والبعض يرى بأن المرض النفسي ما هو إلا نتيجة لمس "الشيطان أو الجن" فيحتار في طرق علاجه بنفسه، هذه الاعتقادات غالباً ما تنتج عن عدم إدراك الناس والمجتمع لحقيقة معنى المرض النفسي، والجهل بالفرق بين العوارض النفسية التي تطرأ على الفرد بشكل يومي نتيجة تفاعله مع الحياة، وهي من طبيعة الإنسان التي خلقه الله عليها كتأثره عند حالات الحزن التي تصيبه وحالات الفرح التي تنتابه عند حدوث أمر سار له، وبين الأمراض النفسية التي هي المحور التي سلطت "الرياض" الضوء عليه مع الدكتورة بسمة فيرة اخصائية طب نفسية بمجمع الأمل بالمنطقة الشرقية وكان هذا الحوار:

@ ما هي أبرز الأمراض النفسية التي انتشرت في المجتمعات مؤخراً وما هي أخطرها؟؟

- مرض الاكتئاب من الأمراض النفسية التي يعاني منها 10% من الرجال و15% من ا لنساء وهو منتشر بين كافة شرائح المجتمع وخاصة المرأة التي تعاني دون أن تلقى أي اهتمام ممن حولها.

وأما المرض الأكثر صعوبة والأخطر فهو مرض الفصام لأن المرضى يشكلون خطورة على أنفسهم وعلى الآخرين وعدد مرضى الفصام بالمملكة يتجاوز ربع مليون أونصف المليون، ويصيب بشكل خاص المراهقين والشباب في بداية العشرينات، لا سيما وان المجتمع السعودي مجتمع شاب وعدد الأطفال الذي تقل أعمارهم عن 15سنة أكثر من 50% وهذا يدعو المؤسسات المسؤولة أن تعيد النظر في الخدمات المقدمة للمرضى بحجة التوعية بالأمراض النفسية والعقلية بين المواطنين، والجهل بهذه الأمراض سائد عند بعض الجهات المتعلمة والمثقفة والإعلام لها دور مهم وبارز في توعية الناس عن ماهية الأمراض النفسية، وكذلك ضرورة علاج المرض النفسي في المستشفيات والعيادات النفسية بدلاً من الذهاب إلى المعالجين الذين يلحقون ضرراً بالمريض ولا يقدمون العلاج.

@ كيف ترين الواقع الذي ينظر إليه المجتمع للمريض النفسي؟؟

- الواقع ان نظرة المجتمع على مختلف مستوياته الثقافية والاجتماعية لا زالت نظرتهم تجاه المريض النفسي نظرة دونية، وقد تكون هناك عدة أسباب لهذه النظرية، وهي تعميم أحد صور المرض النفسي كالفصام مثلاً على جميع المرض النفسي "فقد نرى مريض الفصام وهو يتكلم ويضحك مع نفسه مهملاً لمنظره العام واللعاب يسيل من فممه ويفرط في التدخين".

هذه الصورة هي التي في ذهن كثير من الناس عندما يذكر المريض النفسي ولا شك ان الإعلام المرئي والمسموع يحمل جزءاً كبيراً من ترسيخ هذه النظرة، والأمراض النفسية الأخرى كالاكتئاب والقلق نسبة وجودها تفوق بأضعاف مرض الفصام بالإضافة ان نسبة الانتحار في حالات الاكتئاب والذي يمكن علاج أكثر 50% وإذا نظرنا إلى حالة المريض في مرض القلق العام أو الاكتئاب أو الأمراض الأخرى فإن المريض لا يكون بالصورة التي يكون فيها مريض الفصام، فلماذا هذه الصورة الأحادية عن المريض النفسي؟.. وأيضاً من المعتقدات الاجتماعية الخاطئة حول العلاج النفسي وسبب ذلك أن العقلية الشرقية تفصل بين مفهومي الجسد والنفس أو تقلل أهمية الشكوى النفسية مقارنة بالشكوى الجسدية مما يجعلهم سلبيين في نظرتهم إلى هذين المحورين والذي يترك أثراِ سلبياً على صحتهم، فنجد ان الناس إذا كان يفهم أي جنب محض في مجال غير الطب النفسي فإنهم يتسارعون على الاستفسار عن أهم مستجدات الطب الحديث في علاجه ويتحدثون بكل جرأة وبمسمع من الجميع بدون شعور بالخجل أو الاحراج ولكن لو كان بالحضور استشاري نفسية فإنهم غالباً يتكتمون عن أي اضطرابات نفسية يعانون منها وانهم يعولون ذلك إلى الجن والحسد لأنهم يرون أن هذه الأشياء حدثت بأسباب غيبية لا ذنب لهم فيها مما يعطيهم الحق في المعاناة وأما الاعتراف بالمرض النفسي معناه عندهم الاعتراف بالنقص والقصور.

@ ما هي الصور التي يمكن أن تظهر عليها الأمراض النفسية؟ وما هو دور الأسرة تجاه المريض؟

- هناك مجموعة من الأعراض النفسية دون أن تصاحبها أي أعراض عضوية وهناك مجموعة من الأعراض العضوية ومنشأها نفسي كالغثيان والقيء وآلام الظهر والبطن والأطراف دون أن يكون هناك أعراض نفسية واضحة مصاحبة لها وهذا يجعل المريض وأهله يعتقدون بأن المرض عضوي مثال ذلك الاكتئاب في المجتمعات الشرقية بشكل خاص قد يظهر أحياناً في شكل أعراض جسمانية، وقد يظهر العكس فتظهر الأمراض العضوية بأعراض نفسية كما هو الحال في اضطرابات الغدة الدرقية زيادتها يؤدي إلى القلق والهوس ونقصانها يؤدي إلى الاكتئاب، وقد تأتي الاضطرابات النفسية بصحبة مجموعة من الأعراض النفسية والعضوية في آن واحد وهو ما يحدث في أغلب الأحوال كشكوى مريض القلق مثلاً من خفقان في القلب والعرق والرجفة في أنحاء الجسم فضلاً عن شعوره بالخوف.

وأود أن أركز على أهمية تسليط الضوء والاعتراف بالمرض النفسي، ولا يجدي الإنكار أو اخفاء وجود المريض النفسي ويجب على وسائل الإعلام بأن تصف المجتمع كافة لا سيما الأسرة لأنها تعاني كما يعاني المريض لأن التأثير متبادل بين الأسرة ومريضها، إضافة إلى انها تتحمل مسؤولية علاج هذا المريض خاصة غير المستبصر بحالته وان الأسرة تمثل للمريض الملاذ الآمن يأوي إليه بعد أن رفض من المجتمع، فإذا ما رفضته الأسرة أيضاً فسيشعر المريض بالوحدة ولا يجد إلا ان يتقوقع على نفسه وقد لا يجد ملاذاً من الهروب من الواقع الأليم إلا بالمخدرات أو الانتحار ومن هنا يجب أن نقول على الأسرة بأن تتفهم حال المريض وأن تتثقف بمعرفة كيفية التعامل معه بطريقة سليمة فبقدر ما تتأثر الأسرة بالمريض النفسي فإنها أيضاً تؤثر في مجال المرض ونتائج العلاج بل قد تكون أيضاً من أسباب المرض أو على الأقل من العوامل التي ساعدت على ظهوره.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 27

  • 1
    أسأل الله لهم الشفاء
    وفعلا هذه الفئة كثيرة جدا في مجتمعنا
    ولانعلم اسبابها
    اللهم عافهم وصبر اهاليهم.

    فالح فهيد المجامعة السبيعي - زائر

    04:44 صباحاً 2008/02/02


  • 2
    اسبب الرئيسي لهذه الظاهرة
    1- المادة ثم المادة ثم المادة
    2- الخوف من المستقبل
    3- تهميش دور الاسرة
    4- عدم الانصاف بين افراد الاسرة وتفظيل البعض على الاخر
    5- البطالة ثم البطالة ويا قلبي على الي مثل حالتي ماعنده عمل

    أبو سلطان - زائر

    05:39 صباحاً 2008/02/02


  • 3
    مسؤولية الاسرة او مسؤولية المجتمع او مسؤولية الاعلام او مسؤوليتكم انتم بل هي مسؤوليتكم انتم الاسرة وش عرفها بالانفصام 95% من الاسر والله ماتعرف شي اسمه انفصام الله يخلف

    بندر - زائر

    06:19 صباحاً 2008/02/02


  • 4
    هذا ما ذكرناه سابقا الفوارق الطبقية تكون فجوة عميقة بين أفراد الأسر والمجتمعات المحافظة 250 الف شخص يعد رقم خياليا مقياسا بتعداد السكان خلاف نسب الطلاق ومتعاطي المخدرات والمعاقين والسجناء والمرضى بالمستشفيات والعاطلين عن العمل والشواذ. ونحن لا نتجاوز ال 15 مليون نسمة من المواطنين والباقين اكبر نسبة هم الأطفال الله يحميهم من شر ما يحمله لهم المستقبل السبب في أعتقادي (( المال)) وهو الفارق بين الفقر المدقع والثراء الفاحش = الفساد * الأصلاح (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)

    الحكيم - زائر

    06:55 صباحاً 2008/02/02


  • 5
    نسأل الله السلامه والعافيه وان يشفي جميع مرضى المسلمين. كيف تصل هذه النسبه العاليه!!في مجتمع القرآن بين يديه؟؟ فالحقيقه التي يجب ان تقال وتوضع النقاط على الحروف بأن الكثير منا ليس همه الا متابعة قنوات الرقص والطرب والرياضيه والافلام صباح مساء ولم يعد لكتاب الله دقيقة واحدة لقراءته والتدبر فيه!!او كتاب احاديث وسيرة محمد صلى الله عليه وسلم.فالجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد.

    abudallah - زائر

    07:04 صباحاً 2008/02/02


  • 6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    للأسف الشديد مجتمعنا لايحتوي المرضى النفسيين ويحنو عليهم
    فلا توجد لدينا مراكز مؤهلة لهذه الفئة المظلومة وإن وجدت تلك المراكز فهي بأردى حالاتها
    عدا عن تلك المراكز التي لا يرتادها إلا من هو قادر مادياً وقلّ مانجد هؤلاء المرتادون
    وكذلك يجب ألا نحقّر من شأن المريض النفسي فهو بحاجه للمساعدة فإن لم تساعده أنت أو أنا فمن سيساعده ؟
    وحرّي بنا أيضاً الالتفات إلى الأسباب وتفاديها ولنبذر بذور صالحة ولننشئ أفراداً يستمتعون لمجرد شروق شمس يوم جديد
    دمتم بود ,,

    لجين الشمري - زائر

    07:11 صباحاً 2008/02/02


  • 7
    اسبابها البطالة يا سبيعي وانا واحد منهم ,, لمؤاخذة يعني

    بو بريدة - زائر

    08:08 صباحاً 2008/02/02


  • 8
    ندعوا الله يشفي كل مريض أمين ,اقرأ هذه الأيام عن تخفيض أسعار أدوية الضغط والسكري والقلب وقلت في نفسي هذه أهم الأدوية ولكن ألان أضيف بعد هذا الموضوع أدوية النفسية والكلسترول نتمنى إن يخفض أسعارها ايضا.

    قلم محايد - زائر

    08:15 صباحاً 2008/02/02


  • 9
    لآ حول ولآ قوة الآ بالله..
    الله يشفيهم ويشفي جميع مرضى المسلمين ,, اللهم آمين ,,
    فعلآ كثرت الآمرآض النفسية بهالوقت والضغوطآت على الآفرآد
    والحيآة بعد صآيرة تصعب آكثر وآكثر ,,, الله يعين بس..

    بنوتة الريآض - زائر

    08:17 صباحاً 2008/02/02


  • 10
    المريض النفسي إذا انتحر هل يحاسب؟؟
    هل هو مسئول ومحاسب؟

    منتهى الحمد - زائر

    08:19 صباحاً 2008/02/02


  • 11
    جزاكم الله خير..
    للتوعية دور مهم.. سوء الفهم للبعض عند مراجعة الطبيب النفسي..ربمايقال له مجنون أوغير ذلك ويصبح منبوذ من الأسرة والأقارب وذلك يساعد تفاقم الحالة
    وكذلك البعض يظن أن المريض النفسي قد يكون مصاب بسحر أوغيره
    وماالمانع من مراجعة الطبيب النفسي ويرقى كذلك في حالة الأصرار بذلك
    وكل ذلك خير بشرط لا يترك المريض.. نسأل الله العلي القدير أن يشفي مرضى المسلمين.
    ولايكن يترك المريض..

    محلل - زائر

    08:50 صباحاً 2008/02/02


  • 12
    يجب الاعتراف البطالة الفقر المخدرات سبب من اسباب الامراض النفسية وضعف الوازع الديني.

    محمد الشمري - زائر

    08:52 صباحاً 2008/02/02


  • 13
    اولا المرض يدعى بالفصام الذهني وليس انفصام الشخصيه
    ثانيا عدد المرضى في تزايد ويحتاجون الى مشفى خاض للامراض النفسيه ومساعده الاهل ودعمهم خصوصا الحالات التي تشكل خطر عليهم وعلى المجتمع

    قمر 14 - زائر

    08:56 صباحاً 2008/02/02


  • 14
    فعلاً انفصام الشخصية انتشر بشكل فضيع في المجتمع هل هو بسبب عدم الثقة بالنفس أم ماذا الله أعلم؟؟

    ابونواف - زائر

    09:26 صباحاً 2008/02/02


  • 15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    العنف وسوء التعامل مع الطفل يزرع مجموعة أطباع غيير محمودة قد تتطور إلى أفكار تنتج عنها مالا يحمد عقباه من المزاجية الطبع إلى الإنفصام في الشخصية
    وتركييز على الطفل من نا حية النشاط الزائد وصحة التوجيه.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    AHMED - زائر

    09:30 صباحاً 2008/02/02


  • 16
    للتركيبة الاجتماعية و التناقض الذي يعيشه الذي الفرد بين ما يؤمن به من قيم داخلية و بين عادات و تقاليد المجتمع وممارساته من الخارج دور كبير مغيب في هذا الموضوع.

    خالد - زائر

    10:53 صباحاً 2008/02/02


  • 17
    بطالة وخساير بالاسهم ومشاهدة رفاهية مفرطة لدى الغير مع عجز الشخص عن توفير الضروريات وديون وغلاء فاحش وعنوسة ومخدرات واهمال الاهل للجانب الروحي الديني
    فقط هذي الاسباب

    صريح - زائر

    11:38 صباحاً 2008/02/02


  • 18
    ((مرض الفصام لأن المرضى يشكلون خطورة على أنفسهم وعلى الآخرين وعدد مرضى الفصام بالمملكة يتجاوز ربع مليون أونصف المليون،))
    العدد ربع او نص مليون؟؟
    في فرق بين الاثنين مقداره ربع مليون, هذا دليل ان الكلام شبه عشوائي, ولا يعتمد على دراسه ولا توقعات.
    #نريد تثقيف الناس بالمرض النفسي قبل إخافتهم بانهم مرضى#

    ناصر - زائر

    01:23 مساءً 2008/02/02


  • 19
    هناك خطأ شائع بين الناس وولاسف ليس العاميين فقط انما ينتشر ذلك بين اوساط المثقين ايضا وهو " لا يوجد مرض نفسي اسمه انفصام الشخصية" كما هو واضح من العنون انما الاسم الحقيقي كما هو واضح في النص مرض الفصام وهو مرض عقلي وهو يختلف تماما عن مانراه في السينما العربية ذلك المقصود به ازدواج الشخصية. ارجو التنبه مره اخرى انه لا يوجد في قاموس الامراض النفسية مرض اسمه انفصام الشخصية.

    احمد الدوسري / انجلترا - زائر

    01:34 مساءً 2008/02/02


  • 20
    السبب الرئيسي لما ذكر من امراض واعراض مرضية ونفسية هو البطالة التي يعيشها الشباب وبعض افراد المجتمع والتي سببت الفقر والحاجة والحرمان من متطلبات الحياة التي فرضتها المدنية الحديثة واصبحت ضرورية 0 اضف الى ذلك ازدياد الفقر المدقع الذي سببه انهيار الاسهم وقلة السيولة المادية وارتفاع الاسعار كلها سبب ازمات نفسية لكثير من افراد المجتمع 0 وايضا المؤثرات الاعلامية من قنوات فضائية متنوعة وما تحمله بين طياتها من الفسادالاخلاقي،وانتشار المخدرات للهروب من الواقع المؤلم،وضعف الوازع الديني

    ابو محمد القصيمي - زائر

    02:40 مساءً 2008/02/02


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة