الثلاثاء20 المحرم 1429هـ -29 يناير 2008م - العدد 14463

خلال ورقة عمل في مؤتمر في أستراليا.. باحث سعودي :

نقص الكمبيوتر وقلة الوعي سبب عدم تطبيق الصحة الالكترونية في المملكة

حائل - سدني هاتفياً خالد العميم:

    كشف باحث سعودي أن المستشفيات الحكومية في المناطق الطرفية غير مؤهلة لتطبيق برامج الصحة الالكترونية، وذلك بسبب النقص الحاد في أجهزة الكمبيوتر، وضعف المهارات الأساسية في التعامل مع الكمبيوتر وقلة الوعي لدى العاملين الصحيين عن تقنيات الصحة الالكترونية.

وبين الباحث الزميل فارس الهمزاني في ورقة عمل قدمت خلال مؤتمر في دولة استراليا نال عليها درجة الماجستير في المعلوماتية الطبية الأسبوع الماضي، أن المستشفيات الطرفية تعاني من قلة في توفير أجهزة الكمبيوتر والبرامج التي تساعد على تطبيق الصحة الالكترونية.

وقال الهمزاني أن البحث الذي عمل على كبرى مستشفيات منطقة حائل عن مدى قابلية العاملين الصحيين لتبني تطبيقات تقنيات الصحة الالكترونية، يؤكد أن ضعف استخدام الكمبيوتر وعدم توفر الدعم من الجهات المعنية ساهم في صعوبة استخدام الكمبيوتر في العمل، مؤكدا أن نقص الوعي بماهية الصحة الالكترونية، غلب على معظم العاملين الصحيين، بسبب قلة الخبرة في التعامل مع هذه التقنية، ونقص البنية الأساسية لتقنية المعلومات أو ما تسمى Information Technology .

وذكر الهمزاني أن البحث الذي شمل ست فئات من العاملين الصحيين ( الأطباء، التمريض، الصيدلة، المختبر، السجلات الطبية، الإداريين) يوضح أن العاملين الصحيين لديهم حافز عال وتفاؤل كبير لاستخدام تطبيقات الصحة الالكترونية، شريطة توفر التدريب الملائم الذي يساعدهم على العمل بكفاءة وفعالية عالية.

وأوضح الباحث أنه على الرغم من أن البحث تم في مستشفى واحد، إلا أن تركيبة وبنية المستشفيات في المناطق غير الرئيسية (الرياض، جدة، الشرقية) تكاد تكون متشابهة لحد ما، لأن الدعم الذي يأتي من وزارة الصحة للمستشفيات متشابه، مضيفاً أن التوسع في البحث من خلال كبرى مستشفيات المناطق أمر مطلوب للتأكد عن مدى قابلية العاملين الصحيين لتقبل تقنيات الصحة الالكترونية.

وبين الهمزاني أن وزارة الصحة هي الجهة المعنية بتوفير الدورات التدريبية للحصول على المعلومات والمهارات الأساسية لاستخدام الكمبيوتر للعاملين الصحيين، موضحاً أنه أمر لابد منه لمواكبة التغيير الذي سيطرى على المجالات الطبية، وذلك عن طريق الدورات والبعثات والمحاضرات وحتى إعداد مناهج قصيرة، موضحاً أن جميع العاملين الصحيين لم يحصلوا على أي تدريب من خلال إدارة المستشفى، وهذا الخلل ليس لإدارة المستشفى أي شأن فيه، لأن الدعم الحقيقي يأتي من الوزارة.

وطالب الباحث الجهات المختصة بأن يتم إدارج مواد تتعلق بالمعلوماتية الطبية ضمن مناهج كليات الطب والتمريض والمجالات الطبية الأخرى، كما يحصل في معظم الجامعات الغربية حيث أن هذه الخطوة ستساعد على تقليل مقاومة وعوائق تطبيق الصحة الالكترونية.