تختلف درجة التأقلم بين المجتمعات الإسلامية بعضها مع بعض فنلاحظ ان الجهات الإسلامية الصومالية والباكستانية والسودانية والاندونسية تتأقلم بشكل أكبر مع المجتمع الاسترالي من الجاليات الشرق أوسطية التي تعتبر نموذجية لجهة اعتناق الدين الإسلامي.
فقد اطلق الشيخ الصومالي عيسى موسى على الجامع اسم "جامع السيدة العذراء" وذلك ليثبت التقارب بين الديانة المسيحية والإسلامية، كما انه يلقي خطبة الجمعة باللغة الانجليزية.
كذلك تفيد الاحصاءات بان النساء الاندونسيات يظهرن تحرراً أكبر لجهة طريقة وضع الحجاب فتقول السيدة ايدا بايكون انها تضع الحجاب في المناسبات الدينية فحسب لأن في الإسلام أموراً أهم مثل الصوم والصلاة والاحترام والتصرفات الشخصية.
ويظهر تأثير الإسلام في المجتمع الاسترالي من خلال اعتناق عدد لا بأس به من السكان الاصليين في استراليا الدين الإسلامي لانهم يجدون تقارباً بينه وبين حضارتهم.
وتقول الدكتورة بيتا ستيفنسون من معهد ملبورن ان السكان الاصليين يجدون في الإسلام إيماناً خالياً من أفكار الاستعمار والتعصب العرقي والدواء الشافي لعلل المجتمع الغربي.
وعلى الرغم من ذلك لا يزال التشنج بين المجتمعين الاسترالي الغربي والإسلامي قائماً ولا أحد يعرف ان كان سيزول مثلما زال التعصب ضد الديانة اليهودية في المجتمعات الاوروبية حيث يرى بعضهم ان الحاجز الحقيقي امام الاندماج بين الثقافتين هو ان عدداً من رجال الدين الإسلامي لا زالوا يتعاملون مع الدين الإسلامي من زاوية عرقية ضيقة جداً مع انه دين يدعو إلى الانفتاح والتسامح.