لا تزال عملية الاصلاح الإداري في المملكة تثير تساؤلات عدة حول جدوى تلك الاصلاحات التي لا تزال تجري بخطى غير واضحة المعالم.. ولا تزال أيضاً العديد من التساؤلات التي تتنامى لديّ منذ عدة سنوات حول أهمية دور الإدارة في دفع عجلة التنمية في بلادنا وكذلك الاحساس بخطورة اهمال هذا الدور، وبالتالي بأهمية التنمية الإدارية وضرورة السير على طريقها بالأفضلية الأولى لتحقيق ما نصبو إليه من تقدم.
على هذا، تشكل المسألة الإدارية التحدي رقم (1) الذي يجب مواجهته بحزم للسير بثبات على طريق "التطوير والاصلاح والتغيير" بواسطة التنمية الشاملة محلياً ولمواجهة تحديات العصر في ظل ما يسمى "بالعولمة" وطفا على سطح العلاقات الدولية في السنوات الأخيرة. كما ان مستوى الإدارة وكفاءتها "وليس الثروة" يعتبر أحد المعايير الأساسية في التمييز بين الدول والمجتمعات وتصنيفها بين متقدمة متطورة وبين مختلفة نامية.
الحديث عن الإدارة، وبالتالي عن الاصلاح الإداري حديث ذو شجون وشؤون، ولكن طريقاً طولها ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة! وها نحن قد بدأنا ومنذ سنوات.. ولكن هل البداية التي انطلقنا من أمامها قد أتت بثمارها المرجوة منها؟ باعتقادي ان التحرك البطيء من جانب الكثير والعديد من مؤسسات الدولة أو حتى بعض منشآت القطاع الخاص نحو التغيير والتطوير لا يزال دون المستوى والمأمول؟ ولم يحقق لنا حتى الآن ذاك الحلم الكبير الذي يراودنا حتى هذه اللحظة!! إذاً يجب على الجميع إعادة النظر في كثير من الأمور وبذل المزيد من الجهد وتكريس الخطوات التالية وتكوين القاعدة الوطيدة، الفكرية والتنظيمية التي ننطلق منها بقوة واستقرار لتحقيق التطوير والاصلاح والتغيير في أقرب وقت وعلى أحسن وجه ممكن.
ولمعالجة ذلك يجب علينا تكوين عقيدة أو نظرية إدارية رشيدة تتفق مع ظروفنا وأهدافنا وإمكانيتنا المطروحة! ويجب علينا أيضاً ان نسارع في تكوين إداريين محليين لممارستها وفق خصوصيتنا المحلية والتي تتفق مع معتقداتنا وبيئتنا وأعرافنا، ولعلنا بنشر ثقافة التعليم والتدريب المتميز نصل ذلك المبتغى.
ولا ننسى أيضاً دور المهتمين والباحثين من رجالات الدولة المخلصين الذين يجب ان يكون لهم دور في عملية الاصلاح؟ ألا يستحق هذا الواقع الذي يتصل "بالقطاع العام ودوره المحوري في التطوير والاصلاح" ان نقيّمه، لنتعرف على ايجابياته فنعززها وسلبياته واحتياجاته لنتداركها؟ وهذا ما ندعو إليه ونتمنى ان تقوم به الجهات المعنية بالتنمية الإدارية والقطاع العام وكل مهتم من المواطنين.. فالمسألة كجزء من الاصلاح الإداري، وبالتالي الاصلاح الاقتصادي يتطلب مشاركة جماعية على أوسع نطاق في هذا التقييم ولا يمكن ان تقوم بها النخبة أو اللجان غير المتفرغة وفي غرف مغلقة!! فما نسمعه أو نقرؤه عن "اللجنة الوطنية للاصلاح الإداري" في وسائل الإعلام قليل ولا يسمح بالمساهمة وبيان الرأي.. مع ان الموضوع هام ويتعلق بقطاع يلعب دوراً مركزياً في المجتمع، وأمره يهم الجميع!!
ولنرى مثالاً أكثر واقعية أورد على سبيل المثال كثرة المجالس واللجان التي يرأسها الوزراء بموجب القوانين والأنظمة وبموجب ما يصدر من قرارات إدارية عن رئاسة مجلس الوزراء والمجالس الوزارية العليا.. من حين لآخر وفي مواضيع مختلفة.. ونعتقد ان لا أحد يستطيع معرفة عددها! وفي الكثير منها اضاعة لوقت الوزير وصرفه عن مهامه الرئيسية كصاحب منصب، يمثل السلطة التنفيذية في وزارته بكل مجالاتها.. فهل يملك الإنسان أكثر من 24ساعة في اليوم؟ أليست الساعة 25مستحيلة؟ الا يستحق مثل هذا الوضع أيضاً إعادة نظر إدارية؟!!
1
الاصلاح يبدأ بوضع أنظمة واضحة وفقاً لإجراءات مقننة من دون استثناءات ومراقبة التنفيذ مع وضع عقوبات ملائمة لسؤ استغلال الأنظمة والتعليمات
وجود استثناءات في جميع أنظمتنا يعني أنه ليس هناك تنظيم ولا نظام.
محمد الحسيني - زائر
08:32 صباحاً 2008/01/25
2
أعتقد الاصلاح الأداري يبدأ من قاعدة الهرم وموظفي الصف الأول
فيجب أن توجه لهم الدورات والعلاوات والانتدابات و الأمان الوظيفي وبيئة العمل الفاعله
شوف واقعنا (واقعنا نحن موظفي الواجهة وليس واقع المسؤلين المخملي و المطرز بفنادق خمس نجوم ) وانت تعرف كيف يتم الأصلاح
سلاله المسقطي - زائر
02:21 مساءً 2008/01/25
3
تحية طيبه..
لقد قرأت عن نظرية ادارية سعودية تحت مسمى تنظيم الربع الاداري.. قد تساعد هذه النظرية في تكوين اداريين محليين لممارسة الادارة وفق خصوصيتنا المحلية والتي تتفق مع معتقداتنا وبيئتنا واعرافنا..
فقط نحن الى تفعيلها او تطويرها او تبنيها.. حرام يتم تصميم نظريات ادارية ويتعب عليها الباحثون وبعدين نطالب بنظريات اخرى..؟؟ يعني فقط المسألة هي حليب العصفور!!انا اتفق معك يااستاذ باننا بحاجة الى نظريات خاصة لاصلاح ادارتنا.. ولكن دعونا نناقش هذه النظرية التي طرحت بكتاب قبل سنوات وتم تجاهله
وداد السهلي - زائر
03:16 مساءً 2008/01/25
4
بعد التحيه
قبل الاصلاح كان هناك نظام بدون امكانيات !
بعد الاصلاح اصبح هناك امكانيات بدون نظام!
عزيز - زائر
09:23 مساءً 2008/01/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة