بحث



الأربعاء 14المحرم 1429هـ -23 يناير 2008م - العدد 14457

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
أرخصوه أنتم

فهد عامر الأحمدي
    اجتهد الكتّاب في الحديث عن موجة الغلاء وتضخم الأسعار المستمر. وتراوحت الاقتراحات المطروحة بين رفع رواتب الموظفين وفك ارتباطنا بالدولار - إلى محاسبة التجار وإلقاء اللوم على وزارة التجارة..

وهذه جميعها عناصر مهمة بالتأكيد ولكنها تتجاهل أقوى "ورقة" في اللعبة (يملكها المواطن نفسه) .. فالمواطن هو المستهلك الرئيسي للسلعة والجهة التي تملك خيار دفع - أو عدم دفع النقود .. فحسب قوانين العرض والطلب "يرتفع ثمن السلعة المرغوبة والتي تلقى طلبا أكثر - في حين ينخفض ثمن السلعة الكاسدة أو التي لا تلقى طلبا كبيرا" .. وهذه المعادلة البسيطة تجعل المواطن نفسه شريكا في موجة الغلا والتضخم بسبب اقباله على السلع الأغلى ثمنا وعدم مقاطعته لها (خصوصا في ظل توفر بدائل أخرى) .. فحين يتوقف المواطن عن شراء سلعة معينة يرتبك السوق ويدخل التاجر والمصدر والمُصنع في حالة طارئة .. فلو تأملنا مثلا حال السلع الغذائية (ولن أتحدث عن اسم أو ماركة معينة) لوجدنا أن لمعظمها تاريخ انتهاء معيناً لن يتحمل التاجر أو الصانع تجاوزه على الرفوف .. وحين يصر المواطن على موقفه (لفترة كافية) لا تجد بقية الأطراف حلا غير تخفيض السعر لتصريف البضاعة . وحين يتحول لدينا هذا الإصرار الى ثقافة ومبدأ (حتى للقادرين على الدفع) سنساهم في رسم خطوط حمراء لن يفكر أحد في تجاوزها مجددا !

..ما أدعو إليه صراحة هو مقاطعة جماعية للسلع والخدمات التي رفعت أسعارها والبحث عن بدائلها الأقل ثمنا . وبهذه الطريقة لن يجد الصانع والتاجر حلا غير التراجع عن (آخر زيادة) قبل أن تبور السلعة لديهما ... وهناك قصة جميلة تصب في هذا المعنى وردت عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب . فقد حضر إليه الناس وقالوا : غلا اللحم فسعّره لنا، فقال: أرخصوه أنتم !! فقالوا : نحن أصحاب الحاجة فتقول أرخصوه أنتم فهل نملكه حتى نرخصه وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا !؟ فقال لهم : اتركوه لهم (.. ولك أن تتصور نتائج ترك اللحم في محلات الجزارة لخمسة أيام فقط)!!.

وهذه الأيام يملك المواطن سلاحا جديدا وفعالا يدعى مؤشر الأسعار الأسبوعي (الذي تصدره أمانة مدينة الرياض وتنشره عدة صحف ونتمنى رؤيته في كافة المناطق) . فمن خلال هذا المؤشر يستطيع المواطن التحكم بزمام اللعبة ومقاطعة السلع والمراكز الأكثر غلاء - والإقبال على السلع الأقل ثمنا والمراكز الأكثر اعتدالا .. وفي المستقبل لا أجد مانعا في ظهور مجلة أسبوعية تتخصص بأخبار المقاطعة ومؤشرات السلع وتوعية المستهلكين بمكونات وسلامة المنتجات الجديدة .. ومثل هذه المجلات منتشرة في الدول الغربية وتصدر قائمة شهرية بآخر الحملات الجديدة والتي انتهى الغرض منها .. ومن الشركات التي تعرضت لحملات مقاطعة "مؤثرة" شركة كوكاكولا والتلفون الأمريكية وجنرال إلكتريك ومطاعم ماكدونالدز (بتهمة رفع نسبة البدانة بين الأطفال)!!.

.. مرة أخرى ؛ أعود وأؤكد بأن الورقة الأقوى ماتزال بيد المستهلك الذي يملك خيار الشراء ودفع السعر العادل .. وفي حين تعودنا على الذهاب للأسواق لمجرد تمضية الوقت وشراء ما صادف، يجب أن نتحمل مسؤولية اختيار الجهه الأقل جشعاً وتشجيع البدائل الأقل ثمناً (وليس بالضرورة أقل جودة) !

126 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


تبي 25 مليون شخص يقاطع منتج معين !!!
والله صعبه شوي


محمد
ابلاغ
04:47 صباحاً 2008/01/23

 


يسلم ثمك تسلم أيدك يسلم عقلك الله يوفقك ياشيخ لكن ياليت قومي يعلمون ياما قلنا المقاطعة لكن محد يسمع أنتو تخيلو اللبن والحليب الي ينتهي بأيام معدودة لو نقاطعة كم بتحسر الشركات.!؟ الله درك يأبو عامر الحين توصلنا لحل لمشكلة المواد الغذائية لكن الأيجارات وش الحل برأيك؟


سعودي ذكي
ابلاغ
04:52 صباحاً 2008/01/23

 


أستاذ/فهد الأحمدي صبحك الله بالخير والجميع،
شكراً جزيلاً على هذا المقال الذي جاء في الوقت المناسب ونحن في مقاطعة
منتجات الحليب...
إستمروا في المقاطعة...
نريد مقاطعت منتجات أخرى...
** يا أصحاي المنتديات...
نسقوا وأخبرونا...
جزاكم الله كل خير أنتم وكاتب المقال.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
04:54 صباحاً 2008/01/23

 


كلام جميل ولكنة ليس نظري فقط وحل ليس عملي
وخصوصا اذا كان اغلب السلع ارتفعت اسعارها اذا لم تكن كلها
وتطبيق كلامك يعني مقاطعة كل المواد الغذائية وهذا مستحيل
الخوف من القادم اكثر. الاسعار مرشحة للقفز اكثر واكثر
وخصوصا سعر الدولار سيشهد مزيدا من الاخفاض
ليس هناك حل واحد لمشكلة الغلاء. يجب تطبيق عدة حلول مجتمعة
منها ربط سعر الريال بسلة عملات او تعديل سعر الصرف مقابل الدولار ليعكس ريال اقوى.
انشاء هيئات فعالة لمراقبة الاسعار ومنع التلاعب
تحسين دخل الفرد
دعم الادوية والسلع الرئيسية
شكرا


احمد المسواري
ابلاغ
04:55 صباحاً 2008/01/23

 


كلامك صحيح وسلم اخوي فهد لكن بشرط وجود تجار تخاف الله
ولعلني اذكرك ببعض حملات المقاطعه التي قام بها رجل الشارع السعودي:
1- مقاطعة المنتجات الدنماركية ( والنتيجة ارتفاع اسعار المنتجات البديله الغير دنماركية )
2- حملة مقاطعة المنتجات التي رفعت اسعارها والتي انطلقت منذ نصف سنه (والنتيجة ارتفاع اسعار جميع السلع الاخرى البديلة على الرغم من بقاء تلك السلع على اسعارها)
والنتيجة مما سبق عزيزي فهد " لم ينجح أحد ", حملات ذات نجاح مؤقت وتأثير قصير وفاشلة على المدى الطويل, ومواطن خسر في حربٍ شنّت عليه


OZ.NAZ
ابلاغ
04:56 صباحاً 2008/01/23

 


(((سنساهم في رسم خطوط حمراء لن يفكر أحد في تجاوزها مجددا ! )))
صباح الخير والفلاح أستاذي
نعم هذا ماسيحدث وسيكون المستهلك الحل الأكثر سرعة من انتظار الاجتماعات المعقودة لينظروا في الأمر
والمشاورات التي ستسنمر لايام وشهور
في حين مقاطعة أسبوع واحد للالبان واللحوم ليروا ماسيحدث
هديل


هديل
ابلاغ
05:07 صباحاً 2008/01/23

 


السلام عليكم
مقال جميل كالعادة يا ابو حسام
و أنا معاك في هذا الحل و أعتقد أنه سوف يعطي نتيجة فعالة...


أبو البراء
ابلاغ
05:09 صباحاً 2008/01/23

 


وهناك قصة جميلة تصب في هذا المعنى وردت عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب. فقد حضر إليه الناس وقالوا : غلا اللحم فسعّره لنا، فقال: أرخصوه أنتم !! فقالوا : نحن أصحاب الحاجة فتقول أرخصوه أنتم فهل نملكه حتى نرخصه وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا !؟ فقال لهم : اتركوه لهم (.. ولك أن تتصور نتائج ترك اللحم في محلات الجزارة لخمسة أيام فقط)!!.


Ahmed
ابلاغ
05:12 صباحاً 2008/01/23

 


صباحك ورد ابوحسام...
مقال ممتاز اخي الكريم وفعلاً الورقه بأيدينا نحن المستهلكين بمقاطعة التجار الأكثر جشعاً...
جزاك الله خير...


مشاري
ابلاغ
05:14 صباحاً 2008/01/23

 10 


كاتب شجاع في وقت اصبح التملق الشغل الشاغل للمثقفين.
اشيد بك عزيزي.


محمد -اميريكا-
ابلاغ
05:19 صباحاً 2008/01/23

 11 


لا فض فوك والله...
لا فض فوك والله...
لا فض فوك والله...
لا فض فوك والله...
يا سيدي لقد بُح صوتي وانا انادي بهذا الكلام. ولكن لا حياة لمن تنادي.
الناس يريدون تخفيض الاسعار بدون تضحيات، او بالاحرى كل واحد منا يقول الاخرون سيفعلون الشيء ذاته وليسو بحاجتي، وهناك من يقول من أنا لكي أؤثر في أسعار تلكم الشركات الكبيرة.
كما تفضلت يا سيدي عندما نمتطي هذه الثقافة وتكون لنا مبدأ للوصول للهدف المنشود، عندها فقط سيخضع التجار الجشعون، وسيعرفون قيمة المستهلك
ودمت يا سيد أعمدة الصحف العربية.


انسان بن انسان ال انسان
ابلاغ
05:21 صباحاً 2008/01/23

 12 


لدينا ثقافه وحس أستهلاكي شديد للأساسيات وللكماليات أيضا.. سواء كنا بحاجة فعليه للمنتج او الخدمه ام لا..!
عشنا هكذا على ثقافه خاطئة وحان الوقت لتصحيحها..
وأتمنى فعلاَ جدية خطوة فك ربط الريال السعودية عن الدولار اليهودي الأمريكي !


Ghadh ALHumidan
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/01/23

 13 


رضي الله عن الفاروق عمر وجمعنا به في الجنة آمين


عمر
ابلاغ
05:22 صباحاً 2008/01/23

 14 


كلامك حلو يا استاذ عامر بس المشكله اكبر من كذا المشكله الان انه اصبح هناك احتكار او شبه احتكار لكافه السلع واصبح هناك اتفقات بين جميع التجار على زياده الاسعار لكن المشكله الاكبر بنسبه لي هوكيف ارتب اولوياتي ب840 ريال (لمن اشكو )


طالب جامعي
ابلاغ
05:29 صباحاً 2008/01/23

 15 


صدقت والله
ومسترين بمقاطعة شركات الالبان خصوصاً لرفع السعر بلا سبب


ابوسعود
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/01/23

 16 


ابشر والله مقاطعة لكل شي ارتفع سعره


ولد الرياض
ابلاغ
05:47 صباحاً 2008/01/23

 17 


اول شي صباحك حليب بالزنجبيل طال عمرك
انا من زمان قايل مالنا غنى عن الحملة الاطلق على الاطلاق
( خلوها تخيس )..
اتبعوها وهذا وجهي ان مانزلت الاسعار..
وياحنا ياانتو يالتجار.. تبون تطفرونا هاه ؟؟
تبطون..


ماوكلي
ابلاغ
05:54 صباحاً 2008/01/23

 18 


فعلاً المقاطعة سلاح فعال وقوي.. لكن متى نستخدمه ؟؟
لكن ياجماعة بالنسبه للإرتفاع أسعار الايجار والأراضي وش الحل معها ؟؟ لا تقولون قاطعوهم وأسكنو في خيمه !


سعودي على وشك الإفلاس
ابلاغ
06:05 صباحاً 2008/01/23

 19 


اذا اتفقت مجموعة شركات لمنتج واحد ؟؟؟
من اللي يحااسبهم ؟
مثل هذه المجلات منتشرة في الدول الغربية ؟
من اللي راح يسمح لها عندنا؟


azoz
ابلاغ
06:22 صباحاً 2008/01/23

 20 


اولا اشكرك استاذ ابوحسام على المقال الرائع
انا اوافقك على كلامك بالكامل ولكن يجب التكاتف من اجل المقاطعة
وكما قلت الغني والفقير يجب ان يقاطع وإلا لن نرى نتائج المقاطعة
تنوية بسيط احب ان اقولة هنا
بالنسبة للنشرة الاسبوعية التي تتمنى ان تعرض فاقول اذا انتشرت هذة النشرات فاتوقع ان تبداء شركات بحصر هذة النشرات ومن ثم يصبح هناك تفضيل نشرة على نشرة اخرى وبالتالي يكون هناك ارتفاع اسعار النشرات الاسبوعية
ومن ثم ينطبق المثل ((كنك يابو زيد ماغزيت))
واعذروني على الاطالة
* ابودبس *


7amoode
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/01/23



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية