الرئيسية > تقنية المعلومات

الكتاب الإلكتروني e-BOOK

هل يزيد الكتب التقليدية هجرا.. أم يزيد الثقافة لدى الشباب المتعطش للتقنية



الرياض - حسن الأمير:

يتردد في هذه الأيام اصطلاح الكتاب الإلكتروني وهو مصطلح جديد في عالم التقنية الحديثة يعنى به تلك الملفات النصية التي تشبه في ترتيبها الكتب المطبوعة، وقد انتشرت الكتب الالكترونية بعد التقدم الكبير الذي حصل في مجال الطباعة وتخرين المعلومات إلكترونيا بواسطة الحواسيب. وبعد ظهور الانترنت أصبح شراء الكتب الالكترونية أمرا ملحوظا في مواقع التجارة على الشبكة العالمية. أم بالنسبة للأحجام فهي تتراوح ما بين بضعة مئات من الكيلوبايت إلى أكثر من مئة ميغابايت في بعض الأحيان، ويأتي هنا عامل ملفات الميديا (صوت، صورة، وفيديو) ليزيد من أحجام الكتب طرديا كلما زادت نسبتها فيه.

إن هذه التقنية سوف توقف انتشار الكتاب التقليدي بين فئة الشباب على الخصوص ولكنه سوف يزيد من مستوى الثقافة والاطلاع لديهم؛ حيث إنها تقدم محتوى الكتب التقليدية ولكن بطريقة وأسلوب حديث ورقمي ومتنقل. فما هي المميزات المرجوة من استخدامها وكذلك العيوب المترتبة على انتشارها، وما هي خصائصها؛ هذا ما سنتطرق إليه في مقالنا هذا ، ليكون قراؤنا الأعزاء على اطلاع ودراية بكل ما هو جديد في عالم التقنية الحديثة.

مميزات الكتاب الإلكتروني:

تتلخص مميزات الكتاب الإلكتروني في النقاط التالية:

@ السهولة والسرعة:

ويقصد بها سهولة الوصول إلى المعلومات المرداة بواسطة البحث أو استخدام الروابط التشعبية Hyperlinks ؛ حيث أن المحتوى رقمي Digital Content فإن البحث فيه بنفس سهولة البحث في الحاسب الآلي، فهذه الخاصية مفيدة وعملية جدا مع الكتب الكبيرة في حجمها كالمراجع العلمية والقواميس والمعاجم.

@ المساحة التخزينية:

بما أن كل اسطوانة CD تحتوي على 500كتاب في المعدل الطبيعي فإن ذلك يعني أن هناك توفير في المساحة الطبيعية لتخزين تقدر ب( أكثر من 10أمتار) على أساس كتاب من الحجم المتوسط (سمك 2.5سم)، أما في حالة الكتب الكبيرة الحجم فنحتاج إلى أضعاف تلك المساحة.

@ الراحة والملاءمة:

إن تصميم أجهزة الكتب الإلكترونية الخاصة وشكلها الخارجي لا يتطلب مسكها بكلتا اليدين ، كالكتاب التقليدي ، وهذا شيء مريح جدا كما انه مفيد للغاية لمن فقد إحدى يديه كما أنه يمكن وضعه على الطاولة والتحكم فيه بواسطة أحد أعضاء الجسم أو بواسطة أشخاص آخرين كما أنه يمكن وبإضافة بعض البرمجيات تحويل النصوص المكتوبة إلى مقروءة بواسطة أصوات بشرية، هذه الخاصية مفيدة لمن فقد بصره أو من لا يستطيع القراءة أو لمن هم يقودون سيارتهم، وهكذا كما أنه بإمكان المستخدم تغيير حجم النص لمن يعانون من ضعف النظر، أما الذين يعانون ويتذمرون من سوء الطباعة والتغليف حيث أن بعض الكتب لا ترى بعض الكلمات الموجودة قريبا من الهوامش فسوف تنهي مشكلتهم؛ حيث أن الكتب الإلكترونية لا يعرض صفحتين بل صفحة صفحة.

@ الطباعة والنسخ

يستطيع المستخدم للكتاب الإلكتروني وفي ظل عدم وجود حقوق خاصة للمؤلف أو الناشر الطباعة لمحتويات الكتاب أو جزء منه كما أنه يستطيع عمل نسخة غير محسوسة (رقمية Soft copy)، مع العلم أن هناك برمجيات تدعى Digital Rights Management System (DRMS) يمكن التحكم عن خلالها بخصائص الطباعة والنسخ ؛ فهي قد تمنع ذلك بتاتاً أو تسمح بعدد محدود فقط ، كما أنه تمنع تغيير اسم المؤلف ودار النشر وغيرها من الخصائص التي تحفظ حقوق المؤلفين الناشرين من الضياع.

@ التوزيع والانتشار:

بما أن الكتاب الإلكترونية لن يكون له وجود فيزيائي ملموس بسبب طبيعته الرقمية فإن ذلك يساعد على سرعة توزيعه وانتشاره وهذه الخاصية بالذات ستساعد الحقل الثقافي والمعرفي والتعليم في الانتشار ؛حيث يلاحظ سابقا أن المواقع الإلكترونية التي تبيع المنتجات عبر الإنترنت أو ما يعرف بمواقع التجارة الإلكترونية (e-Commerce) أن أكثر المنتجات والمبيعات طلبا خلالها هي الأشياء غير المحسوسة كالموسيقى والألعاب الإلكترونية والبرامج الحاسوبية حيث أنها لا تحتاج إلى نقل أو شحن أو انتظار طويل لوصولها على المستخدم.

@ التحديث والتعديل:

بإمكان المستخدم للكتاب الكتروني التحديث لنسخته من الموقع مباشرة دون الحاجة إلى شراء الطبعات الجديدة كما يمكنه من التعديل وإضافة ملاحظاته على نسخته الخاصة به وكل هذا يتم بدون المساس بمحتوى الكتاب الأساسي بالتأكيد.

عيوب الكتاب الإلكتروني:

من العيوب التي من الممكن أن تعيق انتشار هذه التقنية هي ما يلي:

@ العوامل النفسية:

وكما هي الطبيعة البشرية التي تخشى التجديد والتطوير تقف عائقا أمام التقنيات الحديثة؛ فهناك فئة من القراء لا يمكنهم الاستغناء عن الأوراق العدية والرائحة المحببة إليهم المنبعثة من كتبهم وكأن هناك علاقة حميمية بينهم وبين الكتب التقليدية.

@ العوامل المادية:

يأتي الكتاب الإلكتروني في عدة أشكال وأسهلها وأكثرها انتشارا هو ما يتوافق أو يمكن استخدامه وقراءته بواسطة الحاسب الآلي (المكتبي أو المحمول)، ولكن توجد أنواع أخرى تتطلب أجهزة خاصة وبرامج لقراءتها مما يعني ذلك أن أي عطل أو مشكلة فنية مع تلك الكتب، هذا بالإضافة إلى التكلفة المادية التي تنفق في شراء الأجهزة الجديدة وفي مقابل الصيانة والتحديث لها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    مقال جميل جدا., أعجبني فيه تلخيص المميزات على شكل نقاط

    احمد - زائر

    06:17 صباحاً 2008/01/22


  • 2
    بالنسبة للعيوب التى تعيق الانتشار
    ليس للعوامل النفسية اي علاقة تقريبا وخاصة لجيل الشباب في التجديد والتطوير وبامكانك الاطلاع على الاحصائية اليومية لقراء الصحف الكترونيا من خلال مواقعها
    والعوامل المادية تعتبر 50% عائقا للبعض وليس للكل

    عواد الجهني - زائر

    08:30 صباحاً 2008/01/22


  • 3
    ملاحظة صغيرة:
    .
    لا داعي لذكر السي دي، لأننا في عصر الإنترنت والفلاش ميموري صاحب ال 4 و 8 جيجابايت.
    يعني بعد كام يوم، ما تحصل أصلا سي دي في السوق، زي ما إختفى القرص المرن 1.44 ميجابايت، صاحب التاريخ الحافل بالإنجازات.!
    .
    فالكتاب يتم نسخة من الإنترنت، ويتم تخزينه إما في هاردسك الكمبيوتر، أو في فلاش ميموري عند الرغبة في نقله يدويا...

    مريم إبراهيم - زائر

    08:51 صباحاً 2008/01/22


  • 4
    مهما حصل لا يمكن ان يفقد الكتاب قيمته

    فهد - زائر

    10:17 صباحاً 2008/01/22


  • 5
    قد لا تكون هنالك بين الحداثة و التقليدية و لكن كلما بدت الامور اوسع كلما تكيف عليها الاجيال ان ما ننظر اليه اليوم هو انجازات من الماضي فماذا سيحمله لنا المستقبل ؟؟ قد تعودنا اليوم على الكتاب الالكتروني لسهولة البحث من خلاله و هو افق جديد للمكاتب في العالم لكي تفتح افاقها نحو ترويج جديد و ارباح اضافية و لكن السؤال يبقى هل سنواكب التكنلوجيا اول باول ام اننا اخر من يستخدمها

    الفيزيائي - زائر

    11:16 صباحاً 2008/01/22


  • 6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكرك أخي حسن على طرحك لهذا الموضوع المفيد وانني أؤيد ما قاله الاخ فهد مهما حصل لا يمكن ان يفقد الكتاب قيمته ( الورقي طبعاً )
    فلقد سبق لي أن أخرجت مجلة إلكترونية سميتها بالمجلة الميسرة وذلك لأنها ميسرة في التحميل لصغر حجمها وكبر فائدتها وكثرة مواضيعها، إلا أنني تلقيت العديد من الرسائل والاستفسارات حول امكانية طباعتها على ورق والاقتباس منها لأن الكثيرون لايفضلون القراءة من الشاشة ولكنهم يفضلون القراءة من الورق
    والآن اعمل على اخراج عدد السنة الرابعة للمجلة

    Saud Jalal - زائر

    04:28 مساءً 2008/01/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة