نشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "لا تقيدوا الرئيس القادم"، تحدثت فيها عن محاولات الوصول إلى اتفاق بين الرئيس بوش والعراق بخصوص انتشار القوات الأمريكية في العراق معتبرة أنه ينبغي ألا يقيد حرية الرئيس القادم بإلزامه بالاستمرار في حرب بلا نهاية، مشيرة إلى أن أي اتفاق لا بد وأن يتسم بالشفافية والعقلانية ولا بد من أن يصوت الكونغرس على أي صيغة اتفاق.
وكانت الإدارة الأمريكية قد اتفقت مع الحكومة العراقية على استمرار تحالفهما كنوع من تعريف العلاقات بين البلدين على المدى البعيد ومنها تحديد الوضع القانوني للقوات الأمريكية بالعراق، والهدف من ذلك هو الحفاظ على علاقات اقتصادية وسياسية وأمنية أكثر متانة مما هو متاح تحت رعاية الأمم المتحدة والتي تبرر الوجود الأمريكي في العراق الآن.
وتنتقل الافتتاحية إلى تصريح وزير الدفاع العراقي بأن بلاده لن تصبح قادرة على تحمل مسؤولية الأمن الداخلي قبل 2012وأنها لن تصبح قادرة على حماية حدودها من أي هجوم خارجي قبل 2018، وهو الأمد الذي يبدو بعيداً لكثير من الأمريكيين لكنه ليس كذلك بالنسبة لبوش المستعد لترك الجنود الأمريكيين لعقد آخر في العراق.
ثم تتطرق إلى أمر آخر هام وهو: هل ستتضمن الاتفاقية بنداً يقضي بأن يكون على القوات الأمريكية حماية الحدود العراقية من أي خطر خارجي، موضحة أن مثل هذا البند قد يشجع العراقيين على زيادة تواكلهم على القوات الأمريكية كما قد يجر أمريكا إلى نزاعات إقليمية.
وتطرح الافتتاحية سؤالاً آخر وهو: كيف ستتعامل أمريكا مع العراقيين الذين يطالبون بمحاكمة الجنود والمقاولين الأمريكيين المتهمين في قضايا قتل مدنيين عراقيين وغيرها من الأعمال المشينة والتي غالبا ما تتم محاكمتهم عليها في محاكم أمريكية؟ وترى الافتتاحية أن إسراع بوش لعقد هذه الاتفاقية لا يقل تهوراً عن بقية قراراته الطائشة بشأن العراق، وأن المصلحة الأمريكية تقتضي بأن يكون للرئيس الجديد الحرية والمرونة في تشكيل سياسة جديدة تتضمن عودة سريعة ومنظمة للقوات الأمريكية.
وتختتم صحيفة نيويورك تايمز الافتتاحية بدعوة الكونغرس للتدخل الآن لضمان موافقته على أي أتفاق بشأن العراق.
(خدمةACT خاص ب"الرياض")