بحث



السبت 10المحرم 1429هـ - 19 يناير 2008م - العدد 14453

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
الانطباع السلبي!

يوسف الكويليت
    بعد جولة الرئيسين الفرنسي والأمريكي، والحفاوة التي لقياها ودفء المشاعر الذي شاهداه، هل خرجا بانطباع أننا نعيش مع حيواناتنا نحمل السيوف والبنادق لنتقاتل ونعلن العداء مع كل أجنبي ووافد إلينا؟ وهل نحن من بين الأمم كلها من يريد أن يكون على هامش التاريخ مجرد أمعاء تهضم ما يأتيها من مستوردات الغذاء وبعض منجزات التقنية الحديثة، وأننا بلا ظل للثقافة والمعارف الإنسانية، والتراحم، والتوافق مع الآخرين؟ لكننا لا نعيش العزلة ولا نكره الآخر، ولدينا اتصال بماضينا ومستقبلنا ونسعى أن نكون أحياء في زمننا وكل القادم من الأيام والسنين، نريد لأطفالنا التعليم والصحة والوعي والتواصل مع كل جديد في حضارة الإنسان، ولا نقبل أن نقاتل أو نقتل، نمارس حياتنا الطبيعية بسلام، نذهب لمساجدنا، وأعمالنا ومدارسنا، نبني مدننا بمصانعها وعالمها المتوافق مع البشرية، ونسهم في درء غزوات الجيوش البشرية ونكافح الأمراض الوبائية والنفسية، ونتحمل مسؤوليات أخطائنا لنعالجها بأسلوب منفتح بعيداً عن التطرف، وأن نلتقي، حتى مع أعدائنا بسلام مفتوح تتساوى فيه الحقوق والمصالح، ندوّر عائد امكاناتنا بالتنمية المسالمة، ونعيش كبقية شعوب العالم بسلام مع أنفسنا والآخر؟

بعد غزوات التتر لم نشهد من شهر سيفه بوجوهنا أو أرسل بوارجه لتدمر حياتنا من كل آسيا كبرى قارات العالم، بل كان بيننا تواصل حضاري، وتفاعل إنساني ساهمنا معاً بنشر ثقافة التسامح وقدمنا للعالم منجزاً حضارياً تداخلت فيه أعمال الهند والصين والعرب والفرس لنمهد لحضارات أخرى تساهم في تشييد المعمار البشري، ولم نتقاتل مع شعوب افريقيا وأمريكا اللاتينية، أو نغزو استراليا، ولم نطمح أن نتوسع جغرافياً على حساب غيرنا، بل كنا المستهدفين بالغزو والتدمير والاحتلال وممارسة أساليب عنصرية خرجت مع وسائل الإعلام الغربية والأمريكية والتي صورتنا بأبشع المخلوقات وحاولت أن تمسخ تاريخنا وحضارتنا وتصورنا كوحوش ضارية ترفض أن تندمج مع العالم بل تعاديه، وحتى نبينا العظيم ومقدساتنا وضعا على لائحة الاتهام والحروب المقدسة لتطهير الأرض منا..

لم نشهد من يحتلنا ويطلق النار علينا إلا الغرب وأمريكا، ولم نعرف من سرق أموالنا وآثارنا ومنجزات حضارتنا وثقافتنا من مخطوطات نادرة، إلا أصحاب القارتين، ومع ذلك نعترف ونشهد غيرنا على هذا الاعتراف أنهم أعطوا أعظم حضارة معاصرة لكل البشرية وأنهم قدموا الدواء والغذاء، والمنجزات العلمية التي قهرت كل الظروف، لكنهم، بالمقابل، صنعوا الأسلحة البيولوجية والنووية، واحتكار الغذاء ولا يزالون يحفزون أجيالهم على تدمير الآخر، باعتبارهم الخلاصة النادرة للبشرية، وتصنيف الشعوب بمقادير ما تعلنه فلسفة التفوق، ونحن، بنظرهم مجرد وعاء للنفط وفائض بشري، وجغرافيا تغري بالغزو وتجريب الأسلحة، ومع ذلك نريد أن نخرج من هذه الأنفاق بالتعايش السلمي..

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


قد نتفق على أن العربي البدوي يطرب بالاحتفال والحفاوة والكرم عندما يحل ضيفاً لدى مصيفه؛ بل وقد يبني علاقته بمضيفة من خلال ما شاهده من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. ولكن يجب أن ندرك أن ثقافة الاحتفالات والكرم الحاتمي لا تغير من إدراك وسياسات الرجل/ العقل الغربي بقدر ما تؤثر فيه معطيات الواقع ومتطلبات المستقبل حيث الخطط والاستراتيجيات ولغة الأرقام والواقع العملي/ البراقماتي. ثم ما الفائدة من ترك انطباع جيد في عقل رئيس دولة في آخر سنة من ولايته؟ شيئ من البراقماتية ربما يكون أقوى فعلاً وأجدى أثراً.


د. سلمان العنزي
ابلاغ
05:20 صباحاً 2008/01/19

 


"فليكن لابد لي." الى الأمام يا بلادى. ان هذه اللغه تغريني بالحياه.


محمد
ابلاغ
06:23 صباحاً 2008/01/19

 


من ياتي الى بلادنا يكرم ببزخ شديد و يعرفون عننا حب الضيافة و الايثار و لو عشت بالغرب لوجدتهم يعدون هذه الضيافة الزائدة عن اللزوم ضعف منا و خوف منهم فياليت يقابلون كمايتطلب البرتوكول ونكون معقولين و لا نفتح لهم باب البزخ و المرح الزائد فيفسر بالرياء ولا نعطي الضيافة أكثر من حقها فهم أمام شعوبهم ليسوا الا مجرد موظفين و ليس كما هو عندنا حيث أنهم ينظرون الى حكامنا على أنهم مجرد دكتاتوريين يتركون شعوبهم ترزخ في الفقر و الجهل و يصروفون ملايين على مثل هذه الاشياء التي تفسرخطأ اتيةً بنتائج عكس المراد


مخلص خبير في شئون الغرب
ابلاغ
07:28 صباحاً 2008/01/19

 


تحيه مني لك على هذا المقال..
نظره واضحة ومدروسه ولكن بماذا يشفع لنا هذا الكلام.؟
وماذا يعطينا ؟ عزيزي ارى ان ننظر للأمام لبناء أمه اسلاميه محافظه مسالمه منتجه لا (مستهلكة)
أكرر تحيتي لك مره آخرى..
وانت من الكتاب السعوديين الذين لديهم نظره سياسيه صحيحه
فقط اعجبني مقال لك عن امريكا (وكأنك تشرح من هي امريكا)؟


ابوتركي
ابلاغ
08:35 صباحاً 2008/01/19

 


أخوي الكويليت :: فيه مثل قديم وقاعده عقائديه معروفه تقول (( مايرحم الا الله )).. لن يرحمنا اؤلئك التتارين الجدد من اجل كسوتهم بفروه او ترقيصهم بالسيف في عرضة نجديه :: بل يجب ان نحترم بعضنا بعضآ :: حكومتآ وشعبآ فالهوه آخذتآ بالاتساع بين المواطنيين والحكومه :: وكأن هناك من يغذيها لتتسع :: فالحذر الحذر :: فالمواطن السعودي يحب حكومته ولكن الحكومه تصده صدودآ محرجآ بتهميشه.. وافقاره :: فالحذر الحذر.


محمد حمدي السباعي
ابلاغ
08:58 صباحاً 2008/01/19

 


السباعي اعجبني تعليقك ويبدو انك اصبت كبد الحقيقة


1/2@1/2.com
ابلاغ
10:08 صباحاً 2008/01/19

 


اتفق مع ماقالة الاخ السباعي البناء الداخلي الاهم


fahad
ابلاغ
11:22 صباحاً 2008/01/19

 


مقال محزن ان وصف الداء لا يكفي.يقول السيد هشام العوضي:(شكرا يابن خلدون لأنك علمتنا أن الدولة، كالإنسان، تشيخ وتهرم، وشكرا داروين لأنك علمتنا أن البقاء للأصلح، وأن الانقراض مصير من لا يتكيف مع الظروف.ولكن يبدو أن الدولة العربية لم تعتبر من ابن خلدون، أو من داروين، فهي لا تريد أن تشيخ، ولا تريد أن تتكيف، ومع ذلك تطمح لأن تحافظ على شبابها أبدا، بعمليات تجميل طفيفة لن تستطع إخفاء تجاعيد الزمن.ويبقى التحدي: هل ستستمع الدولة العربية إلى نصائح ابن خلدون وداروين؟ أم ستستمر في تفضيل ميكيافيلي عليهما؟)


د. هشام النشواتي
ابلاغ
11:28 صباحاً 2008/01/19

 


..الجماعة لم ياتوا ليتعرفوا علينا فهم يعرفوننا اكثر مما نعرف انفسنا..لكنهم اتو من اجل تمويل مشروع حرب وغزو آخر يعلمه اغبياء المواطنين قبل اذكيائهم..ولكم الفرصة في المزيد من صم آذانكم وبصائركم عن الحقائق المرة وبالله التوفيق.


علي الجهني
ابلاغ
11:42 صباحاً 2008/01/19

 10 


لعلاقات الشخصية مشتركة فى الثقافات الا انسانيه
ولكن المصالح تختلف حتى بين الااخوة
وكانت بوابة العرب دائما هى التى تعول عليها امريكا والغرب للوقوف وقت الا ازمات
وكل ذلك ونحن لا انزال ماكولون ومكروهون مثل الثوم
بدئة بقوف العرب مع الا نجليز ضد الخلافة العثمانية وكافوا العرب ان قطع الوطن العربى اربا وجائت حرب الخليج الا ولى وعدوا العرب بدولة فلسطين وذهبة وطار الواعد والوعد وجائت حرب لخليج الثانية ولم يتحقق شى
وهانحن على مشارف حرب الخليج الثالثة وكل حرب ولكم وعد.


ابو مهند
ابلاغ
01:05 مساءً 2008/01/19


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية