هناك 18مليون طفل دون سن الخامسة مصابين بالسمنة في أنحاء العالم، ولذلك نلاحظ ظهور اتهامات جديدة بأن المجتمعات هي التي تقتل بعض الأطفال بأداة بدأت بعض الدول تحاربها وهو السكر لأنه المسبب الرئيسي لموت الأطفال، وبأسلوب علني تجد الغرب يحارب الوجبات السريعة والمشروبات الغازية لحماية أطفالهم، وبوضوح الشمس تجد المشاهير لدينا الذين يطاردهم اعجاب الأطفال يضعون صورهم على المأكولات الضارة، وبعيني رأيت طفلاً عند الساعة السابعة صباحاً تقريباً يشرب مشروب غازي بصحبة والده، وأحد الأصدقاء يعرفني على شخص أبنه لم يتجاوز سن الثانية بدأ يتلذذ بطعم المشروب الغازي ويطلبه.
المراهقون في أمريكا وكندا تضاعفت أوزانهم مرات، ولدينا مطاعم تحضر اغذية ضارة تقوم بإغراء الأطفال بهدايا أيضاً، وبالصيف تزداد المشكلة سوءاً وبالمدرسة نعاني من الإشكالية نفسها، اذكر في زيارة لإحدى المدارس الابتدائية، لإجراء بحث فقال احد الأطفال (ليه تمنعون البيبسي ونشاهد المدرسين يشربونه في وقت الفسحة)! كما أن الأخبار الصحفية اليومية عودتنا على قراءة حوادث حالات التسمم لتعبر عن حجم المعاناة والخطورة المحيطة بأطفالنا، فالأمراض المتعلقة بالإسهال بسبب الأغذية الملوثة تقتل 1.8مليون طفل سنوياً.
هذا بحد ذاته عنف يسير بوقود الطمع والجشع والتجرد من الإنسانية، وتزيد المعاناة وتتعدد الطرق التي تساهم بالأضرار بصحة الأطفال وتعريضهم للخطر، سواء غذائياً او نفسياً او اجتماعيا، فمن الطبيعي ان يتطور الفكر التجاري بجوانبه المتعددة وخاصة في الجانب الإعلاني لاصطياد المستهلكين وجذبهم لترويج اي منتج، ولكن الغريب أن الكثير منا لا يعرف ان الجانب الإعلاني يهتم بالتركيز على افراد معينين في العائلة دون غيرهم، ولقد اثبتت الكثير من الدراسات العلمية على توضيح تأثير الإعلانات التجارية على الأطفال وتركيز الكثير من المنتجين على جذب الطفل كأداة لإجبار رب العائلة على شراء منتجات وترك أخرى او إجباره على احضار منتجات غذائية غير مفيدة لتكون وجبة رئيسية للطفل او العائلة ككل دون التركيز على مدى الفائدة منها او عدم الفائدة ناهيك عن ارتفاع سعرها بالمقارنة مع الأكثر منها فائدة.
ان كانت حماية المستهلك تعاني هشاشة القانون وعدم وجود الجهة التي نحصل من خلالها على حقوقنا الى عدم وجود التشريعات او التعدي عليها من قبل التجار والمنتجين، فحماية الأطفال بالإضافة الى ما سبق فهي في سلة النسيان الى الآن.
@ أكاديمي - الكلية الصحية بالرياض
1
بارك الله فيك على مقالك القيم.
لكن من يسمع ومن يساعد في المحافظة على سياسة المنع
فتجارنا لديهم واسطات وسيأتي يوم يسمح فيه للببسيي بالدخول
للمدارس. عندنا ناس مكسبها أهم من حياة البشر.
وشكرا لك
يوسف - زائر
11:13 صباحاً 2008/01/19
2
شكرا
ولكن الايوجد احصائية للسعوديين في السمنة او فقط الامريكيين
فيصل - زائر
12:51 مساءً 2008/01/19
3
شكراً لك أختي على هذا المقال الجيد وأتمنى أن يكون في ميزان حسناتك ونتطلع إلى الجديد. وأتمنى لك التوفيق...
زياد - زائر
01:37 مساءً 2008/01/19
4
تسلم مقال مفيد ورائع
نواف - زائر
04:22 مساءً 2008/01/19
5
الله يعطيك العافية لنرفع صوتنا جميعا للمسئولين للحد من انتشار هذه المطاعم وعدم الترويج لها وأري ان مقاطعتها أجدي نفعا من مقاطعة الحليب والذي ارتفع سعره ريال واحد مقارنة بفوائده الجمه
ام يوسف - زائر
06:25 مساءً 2008/01/19
6
كاتبنا العزيز,
اهلا بك من جديد وبما تكتب من تبيهات ربما تجد اذنا صاغية من آلاف الاذان الصماء عن الحقائق الطبية , أذان ملئت بصخب الاعلانات التجارية التى لاتراعى فى صحة مجتمعنا ألاء ولا ذمة. والأساس هو توعية المجتمع بالحقائق حتى لو استدعى الامر ان نصل الى الاطفال فى مدارسهم والاباء فى مواقع اعمالهم والمصلين فى مساجدهم. فكثير من المشروبات الغازية والمأكولات فى المطاعم تسبب الهشاشة فى العضام وتلف بعض اعضاء الجسم. وحقيقية فالوعى الان افضل منذ قبل و ولكن لازال الطريق طويل لمسؤلى صحة مجتمعا.
ابوناصر - زائر
10:30 مساءً 2008/01/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة