في شهر أغسطس الماضي حقَّق منتخبنا الوطني لقوى الأمن الداخلي لكرة القدم المركز الخامس في بطولة كأس العالم الأولى للشرطة التي أقيمت في العاصمة التشيكية (براغ)، وقدّم لاعبو منتخبنا حينها أداءً طيباً وبرزت مواهب شابة مميزة كان بإمكانها تحقيق نتائج متقدمة في ظلِّ واقع الفرق المنافسة التي تابعت لقاءاتها موفداً إعلامياً، غير أن ضعفَ الانسجام بين عناصر الفريق السعودي كون لاعبيه يتجمعون من مناطق مختلفة قبل فترة قصيرة من انطلاق الحدث العالمي ويدخلون في معسكر إعدادي وإن توفَّرت فيه كلُّ الإمكانات إلا أن هؤلاء اللاعبين الذين لا يمارسون اللُّعبة بانتظام، ولا يخوضون مبارياتٍ تنافسيةً طوالَ الموسم يُضعفُ من قدرتِهم على تقديم كلِّ ما لديهم و يصعِّبُ من تحقيق طموحات اتحاد قوى الأمن الداخلي الذي يبذل جهوداً كبيرة لتكوين فِرق مشرِّفة من قطاعات وزارة الداخلية ؛ فكرةُ القدم لعبةٌ جماعية النجاحُ فيها لا يكفي فقط بتوفر المواهب، والدعم المادي والمعنوي رغم أن المركز الخامس على مستوى العالم في نهاية الأمر يعدُّ إنجازاً.
و إذا ما سلِّمنا بامتلاك لاعبينا للموهبة فإن قضيَّة الانسجام فيما بينهم لن تتحقَّق إلا بمشاركة في دوري طويل ومنتظم، ولو نظرنا لفرق الشرطة في دول عربية مثل مصر وسوريا والعراق التي تُحقُّق إنجازات مختلفة في بطولات الشرطة العربية والدولية وآخرها منتخب مصر وصيف بطل العالم لأدركنا أن غالبية عناصره من فريق اتحاد الشرطة المصري الذي يشارك في بطولة الدوري المصري ما يجعلني أطالب بأن يكون لدينا فريق (قوى الأمن) يبدأ من منافسات الصعود في بطولة دوري الدرجة الثالثة لكرة القدم التي تضمُّ فرق مناطق المملكة ويكون الفريق الجديد تحت مظلة الاتحاد السعودي لكرة القدم يشرف على نشاطاته و يدعمه الاتحاد الرياضي السعودي لقوى الأمن لداخلي الذي يلقى الدعم الكبير من المسؤولين في وزارة الداخلية تتوفر لهذا الفريق الأجهزة الفنية والإدارية والطبية المتكاملة، ويكون تحت خدمة منتخب قوى الأمن الداخلي قبل أي مشاركة خليجية أو عربية أو دولية، ولن يحدث ذلك إلا بالاقتناع بالفكرة، و عقد اجتماعات للمسؤولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد قوى الأمن الداخلي لبحث إمكانية تحقيق ذلك، وإزالةِ كلِّ العقبات التي من شأنها تعطيل تأسيس فريق منتظم لقوى الأمن الداخلي، و بالتالي انضمامُه للدوري السعودي، خاصةً وأن هناك تعاوناً كبيراً بين الجهتين، ومن الممكن توسيع ذلك لتأسيس فرق رياضية لقوى الأمن الداخلي في الألعاب المختلفة أقول ذلك لأنني أدرك حجم الدعم الذي يجده الاتحاد من وزارة الداخلية والاهتمام الكبير بالرياضة فضلاً عن أن المصلحة في نهاية المطاف للرياضة السعودية.