بحث



الجمعه 9المحرم 1429هـ - 18 يناير 2008م - العدد 14452

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلام الليل
الأبيضان

أحمد أبو دهمان
    وهما الصديقان يوسف الكويليت ومحمد علوان. رأيتهما لأول مرة يدخلان مكتبة صغيرة في شارع الستين في الرياض. كان اسمها دار العلوم. رأيتهما بملابس بيضاء. بيضاء. كنت يومها في كلية التربية، ومنذ ذلك اليوم وأنا أحلم بملابس في بياضهما. مرّ وقت طويل قبل أن أقترب منهما، قبل أن أنتمي لهما ولمجموعة بيضاء في كل مكان في بلادنا.

غادرت إلى باريس. ولم يكن لي في الرياض من أهل أو منزل سوى محمد علوان. في كل عودة إلى المملكة كنت ابتدئ بالرياض. أعني بمحمد وآله.

كانت تنتظرني غرفة فاخرة في بيته. ولقاءات عامرة بالأصدقاء. أهداني أبوغسان مفاتيح أصدقائه. عرفت من خلاله الرياض الوطن - ورأيت كل الثياب البيضاء على حقيقتها. لم يكن بيننا إلا هذه البلاد. نقرأها ونكتبها. وفي كل لقاء كنت أستعيد من الوطن ما تنتزعه باريس أو تحاول انتزاعه.

وكنت أحب حائل وما زلت. وعرفت أن يوسف الكويليت من تلك البلاد التي وصفها أحد الجغرافيين بأنها تمتد مثل يد المصافح.

عرفته زميلاً في "الرياض" وأهلاً في حائل والرياض. عرفته أستاذاً ومعلماً. وكاتباً لافتتاحية الرياض منذ أمد طويل. وكنت في باريس أسمع أصداء افتتاحية "الرياض" في وسائل الإعلام الغربية قبل أن أقرأها. ثم عرفت فيما بعد أن الكثير من سفارات العالم في الرياض تبدأ صباحها بترجمة يوسف الكويليت إلى لغاتها العديدة.

وكان كثير من المسؤولين الفرنسيين يأخذون افتتاحية "الرياض" على أنها تعبير عن سياسة المملكة.

ومنذ أن عرفت الكويليت. أي منذ عشرات السنين وهو يرفع صوته عالياً ليخبرنا أن الصين قادمة. وأنها ستدخل كل بيت في العالم. وكنا لا نصدق برغم كل الرؤى العميقة التي كان يستند إليها.

وقبل سنة تقريباً، رأينا اسم هذا السيد يتصدر الصفحة الأولى في افتتاحية من أهم وأثرى الافتتاحيات الصحفية في العالم. أقولها باعتزاز. وأعرف ماذا تعني هذه الافتتاحية في عواصم القرار العالمي.

رأيت أبا عبدالله أكثر من مرة يُعد لافتتاحيته. في مكتب صغير. نلتقي فيه دائماً بالكثير من الزملاء في الجريدة. تلك الافتتاحية تستند إلى معرفة عميقة بالعالم، معرفة بدأت في حائل، في الرياض وما بينهما. وكلما رأيت معجزة صينية تذكرت هذا الحائلي. وتذكرت تلك اللحظة التي رأيته فيها بصحبة علوان وهما يبحثان عن المعرفة. لهذين الأبيضين وطن في داخلي لا يُحد. لأنهما وطن لا يُحدّ.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لاشئ يضاهي الأصدقاء القدامى.


سعيدحسن_هونغ كونغ
ابلاغ
12:48 مساءً 2008/01/18

 


شكرا لأبو دهمان الثالث الجميل لهذا البياض و أود الإشارة ان الكويليت بما يحمله من عمق معرفي له أبوة مهنية لاتظيق بأحد وعن نفسي وجدت مثل الكثيرين غيري دعمه وتشجيعه وهو يمرر لذاكرتي قبل عشرين عام مجموعات معرفية مثل مدن الملح ومائة عام من العزلة وبعض تراجم نيسين ثم يشرع حوار مفتوح في ذلك المكتب الصغير / الكبيرللجميع وتشجيع متواصل لمثلي وحث على العودة للصحافة(حتى لاتصداء أدواتك) أنني لازلت اجد كريم عنايةهذا الرجل الباهر البياض حتى في حميمية معانقته في مصادفة جميلة صباح الخميس الماضي


نايف العتيبي
ابلاغ
07:42 مساءً 2008/01/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية