بحث



الخميس 8المحرم 1429هـ - 17 يناير 2008م - العدد 14451

نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


استمعوا إلينا.. ذلك هو الأفضل

تركي بن عبدالله السديري

تركي بن عبد الله السديري

    القنوات الفضائية طيلة الخمسة أيام الماضية وهي في أزمة ندوات ولقاءات.. وأطرف من اتصل بي فضائية عربية من استراليا.. يخيل لي أثناء الحوار الخاطف أنني أنقل معلومات مهمة إلى عالم معزول.. لكن يبدو من الأسئلة أن الأمر "حالة واجب" عارضة في الفضائيات..

بعض الاسئلة تريد أن تستقصي معلومات كأنها في غاية السرية.. ماذا وقَّع عليه ساركوزي من اتفاقيات.. لماذا التبادل مع فرنسا بهذا الحجم..كيف لم يلتق ساركوزي مع بوش في المملكة..؟..

بوش أتى لماذا..؟ هل هو يريد أن يضرب إيران لكن فضل أن لا يضع دول الخليج أمام أمر واقع مثلما حدث عندما قرر دخول العراق عسكرياً..؟..

أحياناً تبدو الأسئلة وكأنها أداء روتيني لابد منه.. وهناك مقياس مهم في هذا الصدد.. عندما يأتي السؤال أكثر كلمات من الجواب فهذا يعني بساطة السؤال وتعقيده في آن واحد..

اتصور أن السياسة الأمريكية قد تعلمت في الشرق الاوسط مالم تتعلمه في فيتنام من حيث شراسة المواجهات وتعلمت أيضاً مالم تتعلمه في اليابان وبعض الدول الأوروبية بعد الحرب العالمية الثانية.. ففي هذا الصدد الفيتنام أرادت الاستقلال لا أكثر ولم تحاول التشتت في أكثر من فيتنام واحدة.. واليابان وأوروبا شعوب قادرة على التغيير والتأقلم متى وجدت في ذلك مصلحة لمواطنيها.. وأذكر في هذا الصدد أثناء حكم الملك فهد - رحمه الله - وكان رجلاً واسع العلاقات الدولية وقاد نمو الطفرة الاولى بنجاح مشهود أن راج خبر يقول بأنه سيزور اليابان.. فما كان من مندوبنا هناك وهو ياباني إلا أن أرسل تقريراً يقول فيه إذا حدث ذلك فسوف يدخل الإسلام خمسون ألف ياباني لأنهم يهتمون جداً بمصالحهم.. لم يكن جاداً ولكنه صور الاهتمام بالزيارة في الشرق الأوسط الخلافات التي ترد الآن سواء بين إسرائيل والفلسطينيين أو داخل لبنان أو في مجالات التمدد الإيراني ناتجة عن إرث تاريخي لم تطوعه الشعوب مثلما فعلت أوروبا وشعوب آسيا الواعين كاليابان وماليزيا.. ولا يمكن إطفاء ذلك الإرث التاريخي إلا بمحاصرة جماعية تلغي انعزال سوريا واستبداد إسرائيل ومخاطرات إيران ومواسم القتل الاسبوعية في العراق..

هناك بعض قيادات الشرق الأوسط الواعية والبعيدة عن استيطان النزاعات والاحقاد يمكن الاستماع منها إلى آراء صائبة في كيفية علاج ما يحدث وكان للملك عبدالله - ولا يزال - مواقف اتسمت بالحكمة ولأنها لم تُرصد لطرف ضد آخر فإن البعض ممن أرادوا هذا الانعطاف لم يعملوا على تسريع إنجاحها مثل موقف أمريكا من إسرائيل أو موقف سوريا من لبنان أو موقف إيران من العراق ولبنان..

إذاً فالمسألة ليست توقيت حرب ولكنها تداول آراء لمصلحة السلام من ناحية ولتأكيد دولية النمو الاقتصادي ورزانة الموقف السياسي دولياً في بلادنا.


نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية