مازال اشتراط وجود مدير عام لكل منشأة تجارية تملكها امرأة مشكلة تواجهها النساء المستثمرات، وبسبب الأحاديث المستمرة والشكوى الدائمة حول هذا الأمر تحولت لحالة مقلقة حتى لمن لم تدخل فعلياً في المجال التجاري ولكن لديها رغبة في ذلك، حول هذا الموضوع استطلعنا أراء نساء تعرضن للموقف فعلاً ونساء لم يتعرضن للموقف ولكن سمعن عنه .
عبير طالبة في كلية اليمامة ضد هذا الشرط وترى أنه حد من عمل المرأة وليس له فوائد إلا في التعقيب على المعاملات رغم أنه لا يوجد لها تجارب شخصية مع مدير عام ولكن بنظرة عامة وبمعرفة النساء اللائي تعرضن لهذه المواقف، وترى أن حل هذه المشكلة تتمثل في فتح مجالات للمرأة في الدوائر الحكومية لتتمكن سيدة الأعمال من متابعة أعمالها بنفسها.
أضرار المدير العام
أما د. بثينة زكريا المرشد عميد كلية التمريض بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني فهي لا تؤمن بمنطقية هذا الشرط، متسائلة هل هذا الشرط وضع بناءً على دراسات رأت جدواه؟ أم هكذا جاء(شرط) وفقط دون النظر لايجابياته وسلبياته؟! والواقع يؤكد ضرر هذا الشرط وأن ليس له أي فائدة فمن أضراره عدم استقلالية المرأة من الناحية العملية، تقليل فرص عمل المرأة وتمكنها من تولي القيادة، التقليل من معرفة وتقدير وقدرة المرأة وقدرتها على العمل والقيادة وإدارة عملها بنفسها، قد لا يكون هناك حاجة لوجود رجل في تلك المؤسسة كأن يكون مركز تجميل، وجود مدير عام رجل سيضيف عراقيل غير الموجودة أصلاً في الإجراءات الحكومية .
وترى د. بثينة أنه من الضروري إلغاء هذا الشرط لتتمكن المرأة من إدارة منشأتها وإجراء كافة الإجراءات بنفسها .
المشاريع الكبيرة تحدي
وهند الكليبي، أعمال حرة ترى الأمر من زاوية مختلفة وهي أن المرأة غير قادرة على إدارة المنشأة التجارية إلا المشاريع الصغيرة أما الكبيرة فقلة النساء اللائي أثبتن قدرتهن على إدارتها وحتى هؤلاء القلة لا استطيع أن اجزم بأنهن نجحن بدون وجود رجل يقوم بالمهمات الكبرى .
وتقول هند (القضية شائكة وهناك أسباب كثيرة تستدعي وجود الرجل منها طبيعة المجتمع، وطبيعة المرأة العربية لا تستطيع التفرغ التام للعمل والقدرة على التعاطي مع الأفكار والأشخاص الذين تتعامل معهم في عملها مما يستدعي وجود رجل لكثير منهن وليس الكل).
وأكدت أن من عوامل نجاح العمل اختيار الشخص المناسب فقد تكون المديرة امرأة ولكنها غير قادرة على إدارة العمل، فالنجاح يعتمد على الفكرة الجيدة والجدية في العمل والشخص المناسب في المكان المناسب بصرف النظر أن كان امرأة أو رجل.
شكوى مستمرة
وتذكر سامية زين العابدين. سيدة أعمال أن هذا الموضوع منذ بدأت المرأة السعودية تزاول العمل التجاري وهي تعاني منه وتشكو للنظر فيه ولكن دون أهمية، مضيفة الأمر لم يحل ولن يحل حتى ينظر إليه بعين المسئولية، والاعتراف بأن هناك مشكلة حقيقة تعترض المرأة وتعيق عملها الذي قد يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الوضع العام للمجتمع.