تعيش المملكة حالياً مرحلة ازدهار اجتماعي. هناك تشكلات كبيرة ومتنوعة للشخصية السعودية المستقبلية، التي يبدو من الصعب تحليلها وقراءة تطوراتها. ولكن مع هذا فمثل هذه التغيرات المهمة تواجه منذ الآن باتهامات استباقية وذلك من أجل تشويهها وردعها.
من هذه الاتهامات هو الحديث المتكرر عن "فتيات المملكة والفيصلية" ويأتي هذا في سياق التحذير من تحول البنات السعوديات إلى هذه النوعية الجديدة من الفتيات. هذه محاولة واضحة ومكشوفة لتحذير النساء السعوديات من اعتماد سلوك نسائي أكثر حداثة وحرية وجرأة ولكن كان ذلك بحاجة لصورة ذهنية تنطبع بالذهن بسرعة، فتم اختيار النساء اللاتي يذهبن لسوق "الفيصلية والمملكة" وذلك من أجل اخافة النساء من هذا النموذج النسائي الجديد الذي لا يجب عليهن اتباعه. ولكن تبدو محاولة الردع والترهيب هذه فاشلة ورديئة جداً. والسبب هو أنهم اختاروا النموذج الذي يمكن الدفاع عنه بسهولة.
المقصود بالحديث عن فتيات "الفيصلية والمملكة" هو الحديث عن الفتيات الأنيقات اللاتي يبدون مستقلات وواثقات ويتحدثن بأصوات فخورة بنفسها وغير خاضعات لأحد. انهن الشخصيات النسائية الجديدة الخارجة عن النظام النسائي التقليدي الذي صممته العقد الرجولية التاريخية. ولكن كل المآخذ النقدية على هؤلاء النساء هي في الحقيقة مزايا. هناك اعتراض يقول: هؤلاء النساء حرات وجريئات. ولكن هذا الوضع الطبيعي الذي يجب أن يكن عليه وإذا كن مقموعات ومضطهدات لسنوات طويلة، فهذا لا يعني أن هذا الوضع هو الصحيح.. كل القوانين الإنسانية والأخلاقية العادلة تقول ان للنساء الحق الكامل في أن يتصرفن بحرية. ما الذي يجعل الرجل يعتقد أن المرأة لا يجب أن تكون حرة مثله؟!. إنها الأوهام القديمة التي تقول ان المرأة أقل منه منزلة وقيمة وكل هذه الأفكار تعتبر مضحكة الآن وقد توصل في بعض الدول إلى السجن.
فتيات "المملكة والفيصلية" يتصرفن بحرية لأنهن لا يؤمن بمثل هذه الأفكار السخيفة.. إنهن يتحدثن بصوت واضح وفخور لأنهن يعتقدن أن لاشيء يوجب عليهن أن يشعرن بالخجل ولا يعانين من أي نقص حتى يظهرن بشخصيات مهزوزة ويتحدثن بصوت مرتجف.. هذه تعتبر مزايا في شخصيتهن وهي مؤشر على تطور عقولهن وقوة شخصيتهن جعلتهن يتخلصن بسهولة من مثل هذه الأفكار التافهة.
اعتراض آخر: إنهن غير ملتزمات أخلاقياً وذلك واضح من عباءاتهن التي يرتدينها والطريقة التي يغطين بها وجوههن.. هذا أكثر نقد يتكرر وهو أكبر نقد سخيف يمكن أن تسمعه.. العباءات التي ترتديها هؤلاء النسوة هي أنيقة وحديثة.. من الطبيعي جداً خصوصاً با لنسبة للمرأة أن تحدّث من أزيائها وملابسها ومن غير المنطقي أن تبقى على شكل واحد في اللبس. لماذا يسخر مجتمع الرجال من الرجل الذي يلبس أزياء قديمة، ويطلب من المرأة أن تظل على زي العباءة القديم، فقط لكي يحافظ على مشاعره الفحولية وعقده الخاصة.
ولكن الأمر الأهم هو ربط الملابس والشكل بالأخلاق.. هذا منطق في غاية السطحية.. من المضحك جداً أن يكون شكل العباءة وطولها هو ما يشكل شخصية المرأة ويتم تجاهل كل قيمها الفكرية ومبادئها الأخلاقية.. هناك الكثير من النساء لا يمكن أن ترى حتى عينيها ومع ذلك لا تتوقف عن الكذب والخداع وكذلك يمكن أن يحدث ذات الأمر مع امرأة تكشف وجهها..
لو ارتدت امرأة نبيلة عباءة حديثة لا يعني هذا انها ستتحول في اليوم الثاني إلى امرأة دنيئة والعكس صحيح.. الزي الذي نلبسه لا يعبر عن أخلاقنا وأفكارنا وهو يتعلق بالذوق الشخصي فقط. ولكن عندما ترتدي هؤلاء الفتيات العباءات الجديدة فهن يستجبن لرغبتهن الإنسانية الطبيعية التي ترغب دائماً بالجديد والجميل وهذا لا يمسهن أخلاقياً أبداً بل على العكس.. ان اصرارهن على هذا الأمر يدل على ثقتهن بأنفسهن واحترامهن لشخصياتهن الذي لا يجعلهن خاضعات لتصنيفات الغير الذي تخصه. هناك كثير من النقد الذي يطال هؤلاء الفتيات ولكن كله من هذا النوع الرديء الذي يمتدحهن ويدفعهن للأمام في الوقت الذي يريد منهن التراجع.. هذا الخوف والتشويه هو خليط من المخاوف الآيديولوجية والاجتماعية أفزعها مثل هذه الشخصية النسائية الجديدة التي أفلتت من قبضتها وبامكانها أن تمثل ثورة لدى الفتيات الأخريات.
هذه الشخصية النسائية تهدم كل النظام الذي تكون فيه المرأة خاضعة للرجل وأقل قيمة إنسانية منه ويجب عليها أن تطيع تعليماته وتنفذ أوامره وأن تلبس وتتحدث وتخرج وتعمل متى ما أراد هو.
النموذج النسائي القديم حزين في أعماقه. لا يمكن أن تكون سعيداً بدون أن تشعر بأنك حر ومسؤول عن تصرفاتك وحتى أخطائك.. جزء مهم من قيمة الإنسان يكمن في كرامته الشخصية وعندما تتعرض هذه الكرامة إلى الانتقاص بسبب السيطرة والخضوع والتبعية لشخص آخر فإنه سيشعر حتماً بالتعاسة.
لعقود طويلة عاشت النساء السعوديات بمثل هذا الوضع التعيس بدون أن يكون لديهن أي نموذج واضح يمكن لهن الاقتداء به لكي يستعدن كرامتهن وحريتهن وسعادتهن. ولكن نموذج بنات "الفيصلية والمملكة" (ليس المقصود به هؤلاء البنات تحديداً ولكن كل الفتيات اللاتي يتحلين بالثقة والشجاعة) مناسب جداً لهن لكي يكن سعيدات وفخورات بأنفسهن.. الأعمال الغبية تقوم بالعادة بتوجيه رسالة معاكسة لأهدافها.. وهذا ما يجعلنا نعتقد أن محاولة تشويه "بنات الفيصلية والمملكة" أصبحت دعوة صريحة للأخريات لتبني أفكارهن.
1
ما اقوول الله يستر عليك وعلى اهلك
سبحان الله وبحمدك سبحان الله العظيم
05:30 صباحاً 2008/01/17
2
طيب ليش دائما" تشنون حملة ضد البنات الرجال ماخفي عندهم اعظم لكن انتم دائما تنظرون للاسفل ولاتنظرون للاعلى وتذكر حلقة طاش ماطاش عندما كان بطل الحلقه الفنان محمد الطويان عندما ذهب للخارج بصفته برفسور واصدرت اشاعه بوفاته وعندما رجع الى بيته وذهب مره اخرى الى المطار قال انت بالجهاز متوفى.الخ ونظر عسكري الجوازات الى جواربه لانهم مختلفات وتعجب البرفسور من نظرات العسكري يعني عالمنا ينظر للمستوى الدنيئ ليس للرفيع اتمنى ان تبحثو عن مواضيع مفيدة زي مواضيع اكتشافات مواضيع عليمه فقط فقط.
05:48 صباحاً 2008/01/17
3
انا معك ياخي الكريم فيما تحدثت عنه وخصوصاً من ناحية عدم ارتباط اللبس او الشكل بالاخلاق والتربيه...لكن هناك الكثير سيعارض ماكتبته في مقالك مع عدم توضيح سبب المعارضه او الاختلاف باعتبار ان ((المجتمع السعودي محافظ))
تحياتي..
05:56 صباحاً 2008/01/17
4
الإنسان مساأل أمام ربه يوم القيامه بما كتبت يدااه..
المرأه المسلمه اخي الكريم معززه في الاسلام وليست ذليله.إن ماتتحدث عنه أنت عن أشخاص لايطبقون شرع اللله فيجعلون المرأه ذليله,وهذا حاصل في يومنا الحالي..اللباس لايعبر عن شئ..مما لاشك فيه أن اللباسأو العباءه تكون نظيفه وليس من النوع الباهت والقديم,,ولكن "بنات الفيصليه والمملكه"كل يوم وهم في ازدياااد ويتبعون موضه عمياء وهي في حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم" حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه.
المرأه بجوهرها وليس بلباسها أخي الكريم.
05:58 صباحاً 2008/01/17
5
استاذ ممدوح المبدع
اتفق معك في كل ماذكرت حيث لاتوجد اي علاقة طردية بين الاخلاق واللباس وليس معنى هذا انها عكسية !
لكن يجب علينا كنساء ان نعطي معادلة متوازنة حول ذلك وان نكف عن نشر تلك الثقافة الخاطئة التي نحن بسلوكياتنا الغير ثقافيةمن اوجدناهافالاغلبية تجدها انيقة العباءة وفارغة الجوهر وسطحية التفكير وان بدت واثقة!
مازالت مثل هذه المواضيع هاجس الكثير وتؤرق الرجال وحتى النساء واصبحت ثقافة تافهة يتداولها اغلب الشباب عن اخلاق الفتيات والمرتبطة بالعقل اللاوعي بشكل عباءة تلك الفتاة للأسف
06:03 صباحاً 2008/01/17
6
أنا مغترب حاليا عن المملكه ورجعت بإجازة عيد الاضحى المبارك,واللله الذي رأيته من تطور في" العباءات" شئ يبكي الفؤاد. بناتنا ليسوا بحاجه للباس ليكونوا واثقات من أنفسهن, فكم من بنت متعلمه رزينه مثقفه,الخ ولم تتبع هذه الموضه ,لتكون حررره وواثقه من نفسها.
أنا غير مقتنع تماما بمقال الاخ هداه الله واتمنى بأن لاينسى شرع الله.
بعض العبايات الجديده تفضح أكثر مما تستر...أخي الكريم اللباس الشرعي هو الافضل بلا مقارنه ,حيث ان معظم أو أكاد أجزم بأن الجميع يحترررم بنات أو نساء بالزي الإسلامي العفيف,,ودمتم
06:07 صباحاً 2008/01/17
7
السلام عليكم
لا تعليق حول هذا الموضوع!!! ولكن لدي كلمة مختصرة وهي حاول ان تختار مواضيع يمكن ان تدعم وتساند المرأة بشكل ايجابي، لا مواضيع مثل هذه والتي ارى ومن وجهة نظري انها لا تغني ولا تسمن من جوع،
تحياتي للجميع
06:13 صباحاً 2008/01/17
8
يعني الي لباسها محتشم ما عندها جراءة وشجاعة ؟؟؟على فكرة انا افضل اشوف اجنبية( غربية) لابسة العباءة بطريقة كاجوال وبدون مكياج وبدون بهرجة على وحدة لابسة كعب شبرين وكيلو مكياج وعباءة مخصرة مقززة
06:14 صباحاً 2008/01/17
9
عذرا أخي الكاتب: لقد أفجعني ماقرأته ماهذا الرأي الذي تملكه دعنا من مسميات (بنات الفيصلية والمملكة)هناك أخلاق سامية وواجبات دينية تحتم علينا الاتزام بها رضا وطواعية ليس ارضاء لبني البشر بل هي ارضاء للخالق..
لم تكن عباءة المرأة يوما قيدا أو نقصا يمنعها من إثبات شخصيتها والانطلاق للحياة بثقة وشجاعة..
مانراه اليوم من نماذج مخجلة للعباءات ليس له ادنى علاقة بالثقة بالنفس أو الجرأه بل هو تمرد واضح ودعوة صريحة للسفور،فالشخصية القوية تفرض وجودها في كل مكان
06:21 صباحاً 2008/01/17
10
سوال يجب ان يجيب عليه كل واحد منا لماذا تتجمل الفتيات عندما تذهب الى السوق اقول الى السوق ولم اقل الى زواج او حفله خاصه بنساء مجرد سوال ؟؟
06:43 صباحاً 2008/01/17
11
لو ارتدت امرأة نبيلة عباءة حديثة لا يعني هذا انها ستتحول في اليوم الثاني إلى امرأة دنيئة والعكس صحيح
صدقت ما قلت
06:50 صباحاً 2008/01/17
12
"إنهن يتحدثن بصوت واضح وفخور " اولا المرأه عندما تذهب الى السوق ليس بقصد المفاخره والتحدث بل بقصد شراء الحاجات
وثانيا : الله سبحانه وتعالى قال(وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا) ولم يقل سبحانه صوت واضح وفخور
ثالثا: وردا على قولك "تحدّث من أزيائها وملابسها" وهل سمعت احد يمنع المرأه ان تتزين امام زوجها او في بيتها ,,, ام انك تشجع المرأه على السفور الانحلال لتلبية رغبات ذئاب البشر ولو بمجرد النظر
يتبع.
06:59 صباحاً 2008/01/17
13
ليش تسب حجابي الساتر؟
ومامعنى المرأة الجريئة ؟
البنات اللاتي يتحلين بالثقة والشجاعة ؟ على ايش؟
الاسلوب معروف ؟
انالله وانا اليه راجعون
07:07 صباحاً 2008/01/17
14
لا يصف ! ولا يشف !
ذلكم هو الحجاب الشرعي !
والحجاب الشرعي من الشعائر الربانية المباركة !
ولا خيار للمرأة في ذلك !
فهي عبدة لملك الملوك
( غافر الذنب وقابل التوب
شديد العقاب ) !.
ربنا لا تزغ قلوبنا !
اللهم لا تجعلنا من ( الأخسرين أعمالا
الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا
وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) !.
07:25 صباحاً 2008/01/17
15
السلاام
يعطيك العافيه يا ممدوح على هالمقاله..
بس حبيت اوضح لك شغله.. ان البنات المملكه والفيصليه البعض منهم ليسو سعودياات في الاصل.. اجانب ومتجنسات ومتسعودات..وغير كذا اللي يجي عندنا من البلدان ال2 يحسبون هذولي بناتنا
07:33 صباحاً 2008/01/17
16
بانتظار مقالك القادم عن بنات العويس وطيبة
وتقبل تحياتي
07:49 صباحاً 2008/01/17
17
للاسف رأيك يمثل نفسك يا أخ
"النموذج النسائي القديم حزين في أعماقه" هل انت مستوعب الكلام اللي تقوله؟
كل انسانه محترمه ومحتشمه لها كل الاحترام والتقدير, وكل من على شاكلة بنات الفيصليه,,اقول لها: ان الله يمهل ولا يهمل
07:51 صباحاً 2008/01/17
18
يا أخي ممدوح كلامك يخالف الواقع ولن أتطرق لأدلة الشرع التي تحث المرأة على القرار في البيت وإخفاء الزينة وعدم الخضوع بالقول لأنك تعرفها ولكن تتجاهلها وتحكم كل شيء بعقلك، وكأن العقل البشري يعرف كل شيء.
الله وحده يعرف ما يصلح للمرأة عندما أمرها ونهاها أن تطيع زوجها وأن تقر في بيتها وأن تغطي زينتها.
ولأن المساحة لا تكفي فأرجوا أن تسأل أحد مراكز الهيئة عن إحصائيات التحرش الجنسي وكثرتها بعد الحجاب الي تسميه أنت عصرياً
الحجاب عبادة يا أخي مثل الصلاة والصوم
فهل تريدنا أن نغير صلاتنا لنكون عصريين؟
08:30 صباحاً 2008/01/17
19
كلامك قد يكون سليم... ولكن لو نظرنا وتكلمنا بالمنطق لوجدنا ان اغلب الفتيات الن ينظرون لنساء الماضي او فتيات الماضي انهم عاشوا في كبت وقيود..
وانهم يتواكبون الأن مع العصر والتطور وان يجب عليهم يغيرون من اسلوبهم ولبسهم لأثبات وجودهم وثقتهم..هذا لايعني تطور هذا لايعني وجود الثقه... اتوقع العكس الصحيح.. هذا يعني الأنقاص بالثقه... لو نظرنا لفتيات الماضي لوجدنا انهم عرفوا معنى الحياه من غير تصنع او مواكبة التطور كما انهم يضرب بهم المثل في الانوثه.
09:03 صباحاً 2008/01/17
20
الحمد لله الذي عافانا وفضلنا على كثير من عباده تفضيلا
الحرية للمرأة بحدود الشرع والقيم والعادات
العقد الرجولية التاريخية؟؟هذا هو الغيرة على المحارم
المرأة تاجها حياءها وسترها وصوتها الخافت الخجول وهذا الصوت المرتجف يخرج من الخوف من الله قبل وليها وليس لتسمع الغير بدون حاجه
العباءة الهدف منها ستر ماتحت العباءة لأن لبس العباءات المزركشة تلفت الأنظار لها كنها تقول ناظروني!؟
السعوديات كرامتهن محفوظة
كل الفخر لي إذا زوجي منعني من المملكة والفيصلية
لأن أللي يبغى يغازل فيه هناك ناس جاهزه
09:22 صباحاً 2008/01/17
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له