بحث



الخميس 8المحرم 1429هـ - 17 يناير 2008م - العدد 14451

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


كلمة الرياض
باكستان على خط النار!

يوسف الكويليت
    باكستان دولة ركن في العالم الإسلامي، وأول دولة تمتلك سلاحاً نووياً قام بجهودها العلمية الذاتية، وأول بلد اختار بنازير بوتو، رئيسة للدولة في بادرة هي الأولى من نوعها في العالم الإسلامي، لكن باكستان هي أم المتناقضات في بناء هيكل دولتها حيث انفصلت عن الهند، وقامت الأخيرة بفصل بنغلاديش لكسر وحدتها مع باكستان، وشهدت العديد من الانقلابات والتصفيات، وهي مجتمع خليط من أعراق وقبائل يوحدها الإسلام، وربما يمزقها متطرفو هذا الدين الحنيف الذي استطاع في أوج تمدده وقوته أن يوحد أكبر امبراطورية، وبأسرع تاريخ مرّ على شعوب العالم وحضاراتها..

باكستان تشهد الآن حالات خطيرة من التمزق لدرجة أن الجيش الذي يعتبر القابض على القوة، تهيمن عليه قوى الفساد التي احتكرت المناصب والأموال، حتى إن اختراق الاستخبارات وفقاً لما نشرته الصحافة العالمية من قِبل عناصر متشددة استطاعت أن تحوي ضباطاً كباراً، يؤكد أن الأوضاع تسير في الاتجاه الصعب، خاصة لو حدث فصل أجزاء من باكستان تستقطب متطرفين يتناغمون باتجاهاتهم وتوجههم نحو طالبان، مما سيتسبب في ضغط على حكومتيء باكستان وأفغانستان، وربما يخلق وضعاً من الصعب التعاطي معه بسهولة..

باكستان لم تفصّل لأن تكون ديمقراطية رغم بداياتها بعد تأسيس حكومتها المستقلة التي كانت ناجحة، والمستغرب في محاولتها استنساخ التجربة التركية عندما وضعها أتاتورك بالاتجاه العلماني، وجعل الجيش صاحب القبضة الحديدية والمتصرف في كل شيء، أنه من الصعب استيراد نفس التوجه، لأن الفوارق الزمنية، والظروف الدولية، وطبيعة المجتمع التركي المختلف تماماً عن الوضع الباكستاني، خلقت الصعوبات، ثم إن تركيا خرجت من إرث امبراطورية كبرى، وخاضت حروباً من أجل الحفاظ على تماسكها ووحدتها، بينما باكستان حاربت الاستعمار البريطاني في ظل الدولة الهندية التي جمعتهما قبل الانفصال..

قتءلُ بنازير بوتو، أياً كان الفاعل فجّر النيران الخامدة، فالأحزاب انجرّت ولاءاتها للزعامات ومنابت القبيلة أو العرق، المغلفة بطروحات دينية، أو مدنية، ومن هنا جاءت ولادة الانتخابات عسيرة، قبل أن تقطع المتر الأول في إتمامها، ولعل الرئيس مشرّف الذي اختلفت حوله الآراء، وانقسمت الطوائف والأحزاب إزاء قدرته على خلق تماسك بين القوى المتصارعة قد يستطيع أن يوازن بين التيارات ويتصالح معها بشكل لا يقبل التشكيك، وعندها، ربما يكون رجل باكستان القادم، لكن بشروط أن يقدم قوائم عمل صحيح يخرج من التجارب السابقة بإنجازات تنطلق من الوعود، والأوراق، إلى الفعل، وهي الحقيقة التي تؤسس لوحدة داخلية تلغي حالات التوتر والانقسام..

من الصعب رؤية بلد إسلامي كبير يسقط بفعل ظروفه الداخلية، لتهيمن عليه فئات متطرفة، بينما السنوات التي قطعتها الحكومات الباكستانية، كانت درساً لأي زعيم لأن يُخرج هذا البلد من حالات الارتباك والتصادم، إلى الوفاق الوطني وتغيير مساره إلى الديمقراطية والتنمية وتفكيك العلاقة بين قوى الفساء والتطرف، وكل اللاعبين من خلف الشعب وإلى فتح الآفاق لردم تلك الهوة وبناء بلد تؤهله إمكاناته لأن يكون علامة فارقة في العالم الإسلامي كله..

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لقد استغلت الطائفية في غير صالح الشعب الباكستاني.. صحيح باكستان دولة إسلامية نووية، ولا يجب أن لا يغيب عنا ما حدث للعراق ومؤخرا لسوريا بحجج وأهية وإيران الآن تحت التهديد.. لمصلحة من يا ترى يتم محاولة تمزيق الباكستان.. لا شك أن الثلاثي المتحالف (أمريكا والهند وإسرائيل) لهم مصلحة في هذا الواضع.. كيف يتم ذلك صعب نسأل بوتو الأب والأبنة، ولا ضياء الحق، ولكن مشرف لا شك يعرف الأسباب.. الباكستان يتمزق بفعل قوى خارجية ولكنها تعرف كيف تستغل الظروف الداخلية، وعناصر الفساد في كل بلد معول هدم للوحدة الوطنية.


علي بن أحمد الرباعي
ابلاغ
12:43 مساءً 2008/01/17

 


(لتهيمن عليه فئات متطرفه ) احب ان اعلق على هذه الجزئيه من المقال واقول يجب علينا ان ننتبه بانه يراد بنا ان نكون طرف في كل صراع مثلما ارادة اسرائيل ان ندفع الثمن غاليا بعد نتائج زيارة بوش بتوقيت غاراتها على اهلنا في غزه وتصويرنا شركاء لها في مجازرها في غزه امام العالم العربي والاسلامي فهل باستطاعة القاده العرب رد اعتبارهم وابراز موقفهم وتلقين العدو درسا. بفك الحصار المفروض على اهلنا في غزه ودعمهم بالمال والسلاح للدفاع عن انفسهم لتعمدها تشويه صورة القاده العرب امام شعوبهم العربيه والسلاميه.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
01:23 مساءً 2008/01/17

 


انه الايمان بالعنف والاكراه وعشق الديكتاتورية وعدم تطبيق لا اكراه في الدين لا اكراه في السياسة لا اكراه في الزواج الحل تطبيق الهدل اي السواء اي الديمقراطية


د. هشام النشواتي
ابلاغ
06:23 مساءً 2008/01/17

 


باكستان وطريق نزع سلاحها النووي أرى إن هذا البلد الآن لا يستحق أن يكون نووي أي نعم في كمال الأجسام أو مناطحة الثيران له مستقبل بهذاين المجالين.


بلد كمال الأجسام ومناطحة الثيران
ابلاغ
07:09 مساءً 2008/01/17

 


الرئيس برويز مشرف هو رجل باكستان القوي واتمنى ان التاريخ ينصفه ولو اني حاسه انه اتورط بالانقلاب على نواز شريف الي الاخير قرب القوى المتطرفه
با كستان تحمل تركه تعبانه من مئات السنين وهناك فساد اجتماعي قبل ان يكون فساد سياسي او اقتصادي يكفي ان اقول ان منطقة القبائل لا تدخلها عناصر الدوله سواء كان جيش او شرطه على الرغم من انتهاكات حقوق الانسان والرئيس الوحيد الي ادخل الجيش فيها هو الرئيس برويز مشرف اتمنى من الله ان يعطيه القوه والحكمه والصبر من اجل الخروج من هادي المحنه
شكرا لك استاذ يوسف


عرفان المحمدي
ابلاغ
07:45 مساءً 2008/01/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية