الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بموضوعية

بعد "الأعلاف والمياه" أزمة "الكيروسين"؟


راشد محمد الفوزان

أصبح منظر الطوابير مألوفا لدينا في بلادنا "وهذه لم تكن مألوفة سابقا" فبعد طوابير المياه في الصيف وحتى الشتاء الآن، وأسعار تعادل راتب شهر لحارس أمن في بنك أو مبنى فخم في شمال الرياض أو جدة، وأزمة الأعلاف التي طوابيرها تقارب ستة أشهر على الأقل ولا يصرف لكل من يطلب الأعلاف إلا ببطاقة أحوال والوعد بعد ستة أشهر ويصرف فقط 20كيسا فقط لا غير، أي تنتظر المواشي لكل مربي "صائمة" حتى تصرف لها بعد ستة أشهر، وهذا ما رواه لي بعض من عانى من هذه المشكلة، الآن يطل علينا "أزمة" الكيروسين أو ما نسميه بالعامية "القاز" وهو يستخدم للتدفئة غالبا خاصة في المناطق شديد البرودة كما هي هذه الأيام وصلت معها درجات الحرارة لأقل من الصفر حتى هنا في الرياض، فأزمة مياه وأعلاف والآن "كيروسين" كاستكمال لأزمات كثيرة لدينا. لكن ما يثير هنا أن الأزمة تأتي من شركة "أرامكو" والتي أرى في "تصوري" أنها الشركة التي تضبط ساعتك على دقه عملها، ونموذج في الانضباط والدقة، ولكن الآن نجد اجتماعات وبحث أسباب الأزمة، وكأن الأزمة جديدة أو غير متوقعة أو أننا في فصل الصيف أو الخريف. حتى أرامكو وصلت لما وصلت له بقية الخدمات، فهل هي أزمة تكرير؟ أو توزيع؟ أو عدم توفر "الكيروسين"؟ بالطبع ليس مسألة توفر وعدم توفر بقدر ما هي إدارة، وهذه أزمتنا الكبرى الإدارة والتخطيط نفتقدها بشدة وفجوة كبيرة لدينا حقيقة، وهذه أرامكو دخلت مع بقية الأجهزة الحكومية المتعثرة في خدماتها للمواطنين، هذه المادة "الكيروسين" ليست ترفا ولا تخزن للمساومة عليها، هي ضرورة قصوى، لك أن تتخيل انقطاع الكهرباء في شهر أغسطس وأشهر الصيف، قد يقول قائل لما لا تستخدم الكهرباء في التدفئة، ولكن هنا من يسكن القرى والهجر والصحراء التي لا تتوفر بها الكهرباء، أو بالمنازل التي تعتبر تدفئتها أعلى جودة رغم خطورتها ولكن تظل أفضل في التدفئة وأقل تكلفة، قرأنا بالصحف هنا من توفي من شدة البرد في شمال المملكة وهو يسكن الصفيح، لك أن تتخيل من يسكن الصفيح في هذا البرد القارص جدا، نلوم هنا أرامكو بلا تردد، فهل استعدت لمثل هذه الظروف ونحن نعيش الأمن والسلام، فما سيكون الوضع لو كنا في أزمة حروب أو غيرها لا سمح الله، حقيقة أقف عندها يجب أن لا نعيش رد فعل الأزمة ونستنفر الجهود، بقدر أن يخطط لكل شيء قبل فترة كافية، فهل أرامكو ينقصها المال وهي من يضخ ميزانية الدولة بنسبة 90بالمائة، ما هي مشكلة أرامكو، هل تحاسب المقصر، أجزم من الآن أن المشكلة ستحمل على "النقل" أو "الموزع" أو غيره، فهل أرامكو رهينة لهم؟ وهل أرامكو لا تملك الخيار لحل هذه الإشكاليات، يجب مراعاة المواطن البسيط الذي يبحث عن "لتر كيروسين" بحثا عن دفء له ولأولاده، فهل مديرو ومسؤولو أرامكو لازالوا مجتمعين والثلج يكسو شمال المملكة ووسطها؟

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    انا ساكن في غرب الرياض والوالده أطال الله عمرها على طاعته لاتحب الا ان تتدفى عن طريق الدفايه اي بالقاز فوالله العظيم لنا اسبوع وحنا نمسك سروات بالساعات وماخلينا محطه قريبه اوبعيده الا وذهبنا ولكننا بالأمس اي بعد اسبوع من البحث مسكنا سرى من الساعه 3:30 صباحا وجانا الدور الساعه 8:00 صباحا.
    والله العظيم هذي قصه حقيقيه وليست ماخوذه من فيلم.
    مره أخرى يأستاد راشد وش أخبار شركة الدريس ,سنتين لا ارباح ولا ميزانيه ولا أخبار.

    ابو عبدالله - زائر

    07:45 صباحاً 2008/01/16


  • 2
    ياويلي عليك ورب يبي لك حبة راس على هالكلام وهالجراءه

    احمد الرميح - زائر

    08:22 صباحاً 2008/01/16


  • 3
    يا أستاذ راشد لو كان مديري أرامكو يعانون وأولادهم مما يعاني منه المواطن البسيط ولو أن كل مقصر في أداء واجبه يتم عقابه العقاب المناسب لما وصلت الأمور لهذا الحد من عدم الشعور بالمسئولية ولو تذكروا وقوفهم أمام الخالق ليحاسبهم على الصغيرة قبل الكبيرة لما تساهلوا في أداء ما أوكل إليهم من مسئوليات حقوق المسلمين فحسبنا الله ونعم الوكيل

    متابع - زائر

    08:48 صباحاً 2008/01/16


  • 4
    نعم يا ستاذي العزيز راشد بن محمد الفوازان هذا ما يحصل دينا ازمات ازمت ازمات مات مات مات از مات الحل الوحيد اعادة هيكلة كل شي في بلادي م الادارة الحكوميه والوزراء والمسئولين عن كل خدمة تخص المواطن او غيره هذا هو الحل الوحيد
    انفلونزا الطيور جنون البقر حمى الوادي المتصدع تسمم الاغذيه ارتفاع اسعار الحليب والرز
    استاذي راشد عندي سؤال لماذا شركة الالبان ترفع السعر دون رفعه لوزارة التجاره لااخذ الموافقه او رفضها بعد تقديم المبررات طبعا
    هذا نظام معمول به في بلدنا كثيره

    الجالي - زائر

    08:53 صباحاً 2008/01/16


  • 5
    بالفعل نحن نعيش أزمة إدارة وأزمة تعطيل القرار على كافة المستويات، ولو كان لدينا محاسبة وشفافية لأعلى المستويات إلى أدناها لماحدث هذا التقصير الرهيب

    عبدالله الناصر - زائر

    11:48 صباحاً 2008/01/16


  • 6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا اهلا في عالم الطوابير
    ثانيا : ادعوا الكاتب الكريم او ارجوا منه كباحث صحفي الي كتابة مقال عن الطوابير وعلاقتها بالمجتمع
    فعالم الطوابير مثير حقا ورغم صعوبة الوقوف في الطابور الا انه يصبح من الطرافة التي يعتاد عليها الفرد ويرتبط بها وقد يبحث عنها في المستقبل
    الا ان البحث المطلوب هو اثبات العلاقة بين ظهور ظاهرة الطابور والحالة الانتقالية للمجتمع (من والي) مع اعطاء بعض الامثال للدول الرئيسية الراعية لعالم (الطوابير) وهي كثيرة منها ما هو حي ومنها من انقرض

    اسامه صلاح - زائر

    01:08 مساءً 2008/01/16


  • 7
    الله يعطيك الف عافيه على ها الحس الانساني الطيب
    طبعا يتضح في كثير من الامور اننا نفتقد للتخطيط
    ولا نتقن التعامل مع الأزمات ولا اعتقد انه يوجد لدينا في اي جهه كانت اداره
    للأزمات

    سعيد السلمي - زائر

    01:30 مساءً 2008/01/16


  • 8
    السلام عليكم شيء مو جديد علينا الطوابير اصبحت شيء عادي

    محمد هندي - زائر

    04:44 مساءً 2008/01/16


  • 9
    سبحان الله.ما قريت المقال هاذا الا الساعه الثانيه عشر بالليل.بعد قصة طويله مع ( القاز ) هاذا اليوم.تصورو محطه الدبيسي بشارع الميه بالنسيم لا تصرف قاز الا اذا صار عندك جركل صغير... اليوم رحت ومعي برميل كبير مثل العاده باخذه للديره لأهلنا هناك.واصحاب المحطه رفضو يعطوني قاز الا با أذن ويوم رحت للأداره وأقابل يماني هناك.وقال لي انه ممنوع يصرف لي هالكميه لدواعي امنيه.ياسلام.هالحين القاز له علاقه بالأمن..طيب والبنزين.أبي افهم.حتى القاز صار عليه تمنن.

    ابو فيصل - زائر

    12:08 صباحاً 2008/01/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة