جريدة الرياض اليومية

الثلاثاء 6المحرم 1429هـ - 15 يناير 2008م - العدد 14449
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
استقصاء لمبررات ما..

أفهم أن تلجأ سوريا إلى التخصيب النووي لسبب واضح ومنطقي هو أنها لم تعقد سلاماً مع إسرائيل وأن الشق الثاني الفلسطيني الرافض للسلام المتدرج يدعمها في ذلك حيث عدوها الإسرائيلي الذي يحتل جزءاً من أرضها باركت له واشنطن مشروعه النووي منذ سنوات طويلة.. ومع ذلك لم تلجأ سوريا إلى التخصيب..

لكن ما هي وجاهة إيران في هذا المجال؟..

من ستقاتل؟..

من الذي حولها يهددها بسلاح نووي؟..

من الذي قد اغتصب جزءاً من أرضها؟..

جميع الإجابات ليست في صالح إيران..

إيران الدولة الإسلامية التي يُنتظر منها تعضيد القضايا العربية بعيداً عن أوضاع الحاضر الشائكة..

لا أحد حول حدودها يملك سلاحاً نووياً.. والأرض المفقودة في الحدود المطلة على الخليج هي جزر دولة الإمارات التي تم احتلالها قسراً، وبالتالي فإن العرب الخليجيين هم أصحاب الحق المفقود..

هذا الاستقصاء لا يعني أنني أصافح القوة العسكرية الأمريكية طالباً صفع المشروع الإيراني بهجوم غير محسوب النتائج، فأساساً امتلاك إيران للسلاح النووي مشكوك فيه، ولو كان هناك افتراض امتلاك له فلن يمثل واحداً في المئة من قوة ردع الخصم الأمريكي، وأيضاً ما زالت المنظمة الدولية على لسان البرادعي تنفي هذا الجزم، ومن قبل ثبت أن اتهام العراق بأسلحة دمار شامل كان مجافياً للحقيقة.. وحده صدام حسين الذي مثل بشخصه خطورة سلاح الدمار الشامل..

هذا الاستقصاء يطرح تساؤلاً وجيهاً ومنطقياً هو أن إيران ليست مهددة من أي طرف، وفي الوقت نفسه هي أحوج الدول المطلة على مياه الخليج إلى استغلال إمكاناتها المهدرة خارجها في ترتيب قدراتها الاقتصادية الداخلية حتى يكون في مقدورنا جميعاً أن نكون منطقة شرق أوسط يقصدها الاستثمار الأجنبي وتستفيد من كل مستجدات العلوم..

العالم تغير.. ما يحدث في إيران الآن قريب مما كان يحدث في العالم العربي قبل أربعين عاماً عندما كانت الخصومات مطلباً ذهبياً يؤكد ثورية الأنظمة..

نحن الآن في عصر يبحث عن مطالب النمو الاقتصادية مثلما يحدث في الدول الخليجية بصفة عامة..

وموسكو خير شاهد على أهمية الاقتصاد عندما تخلت عن منافساتها العسكرية باسم الاتحاد السوفييتي الجائع لتبني اقتصادها باسم روسيا الرفاهية..

من ناحية أخرى وإدراكاً لزحمة المخاطر في بحيرة مياه الخليج - كما سماها سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل - فإنه في اعتقادي لا يوجد من يشجع على ممارسة أي عمل عسكري من أي طرف في منطقة الخليج، فإذا كانت هناك مشكلة سلاح نووي يجب أن تحل بين إيران وإسرائيل..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية