![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
لماذا لم يرقصن
يا فخامة الرئيس؟
فخامة الرئيس..
لا تعتقد أننا نكره الطفولة عندما تكون إسرائيلية الهوية، أو نضيق برحابة الفن وتحليقه حين يكون إيقاعه إسرائيلياً.. أبداً.. كان اليهود يعيشون بيننا قروناً طويلة منذ ما قبل الإسلام وحتى قيام دولة إسرائيل ولم يواجهوا بانتقامات دموية مثلما حدث لهم في أوروبا، بل لقد تميز الخلفاء العباسيون ثم من أتى بعدهم أن أشهر من تعامل مع الطب ومسؤوليات الدولة كانوا من اليهود.. ولعل أقرب مثل هو العراق الذي شارك اليهود في بناء دولته الجديدة قبل سقوط الملكية.. لكن هناك ما فعلته أمريكا وقبلها بريطانيا بيننا وبينهم عندما تم جمع كل الشتات من أقصى شرق أوروبا وأقصى شرق آسيا وأمريكا طبعاً وأخيراً أفريقيا ليفتعل بناء دولة على حساب مقومات حياة شعب هو صاحب الأرض.. ومع ذلك فقد أُلغيت فكرة الصراع حتى تبقى الأرض لهوية واحدة حيث يتم التقارب الآن للوصول إلى ميلاد دولتين.. هذا التقارب لم يحدث بفعل إنسانية إسرائيلية ولا بسخاء أمريكي ولكن بفعل صلابة المواجهة الفلسطينية.. وإلا فلو أرادت أمريكا فرض السلام لحققته منذ عصر كينيدي.. فخامة الرئيس.. نحن نحب الطفولة ويطربنا الفن لهذا عندما تمايلت الطفلات الصغيرات يرقصن احتفاءً بكم وفي أيديهن الأعلام الإسرائيلية والأمريكية وهن في منتهى الزهو والحفاوة.. لماذا؟.. ألم تحدثهن أمهاتهن عن مرحلة التأسيس؟.. ألم يعرف الناس كيف استولى شارون على مخرج من متاهات سيناء والوصول إلى محاصرة الجيش المصري.. كيف استدل هذا المعزول تماماً؟.. لفت الانتباه زهو الصغيرات وهن يستعدن في خيالهن نعمة الوجود في وطن، ويستعدن أيضاً من حديث الجدات كيف كن يعانين من التحقير والعزلة في دول بعيدة.. لكن صدق حدسنا حيث لم نتوقع أن ترقص طفلة فلسطينية في رام الله أو أن يرفع صبي علم فلسطين ومعه علم أمريكا.. لأن الأطفال هنا لا يحتاجون إلى روايات الجدات فهم يعايشون بين وقت وآخر عمليات الإبادة الجماعية، وبالتأكيد ربما كانت إحدى معارفهم تلك الصبية الصغيرة التي تقدمت إلى كلينتون باكية طالبة التوسط لإطلاق سراح والدها من سجن إسرائيلي.. فوعد.. لكن السجان كان أقوى نفوذاً منه.. فخامة الرئيس.. كما نرى لقد تشظّت المشكلة الفلسطينية فتداخلت في لبنان وعززت موقف سوريا ووضعت علم قتال في يد إيران.. هنا في المملكة والخليج لسنا في حالة خصومة مع أحد ولن نقبل أن يهدد مستقبلنا الاقتصادي المشرق بمخاوف التحالفات ما لم تكن هناك مبادئ مشرفة وعدالة شاملة تصنع موقف السلام العام في الشرق الأوسط.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||