الرئيسية > حماية المستهلك

أولاً الحماية

أنفلونزا الطيور كارثة صحية واقتصادية


غدير الشمري

بات من الواضح ونحن نعيش هذه الأيام كارثة صحية تتمثل بانتشار سريع لوباء أنفلونزا الطيور الذي أعاد إلى ذاكرتنا ما مر به الجزء الجنوبي من بلادنا بمرض حمى الوادي المتصدع، ونحن كجزء من هذا العالم الذي تتزايد أطرافه ترابطاً وتداخلاً يشهد ظهور أمراض جديدة وبشكل غير مسبوق وبانتشار مخيف، من شرق الكرة الأرضية إلى غربها ومن شمالها لجنوبها، وأزمة المشكلة أن تلك الأمراض تتميز بقدرة في أغلب الأحيان على عبور الحدود بسرعة وبانتشار من منطقة إلى منطقة دون أن تكون للمسافة قدرة على الحد من انتشارها، ومنذ عام 1967م تم اكتشاف مالا يقل عن 39من العوامل الممرضة الجديدة، بما في ذلك الفيروسات المسببة للأمراض الخطيرة والقاتلة، أما الأخطار الأخرى القائمة منذ عدة قرون مثل الأنفلونزا الجائحة والملاريا والسل فلا تزال تهدد صحة الإنسان بسبب تعرضها لمجموعة من الطفرات وزيادة مقاومتها للأدوية المضادة للجراثيم وهشاشة النظم الصحية، وهذا ما دعا منظمة الصحة العالمية تؤكد أن أمن الصحة العمومية العالمي يعتمد أكثر من أي وقت مضى في التاريخ على التعاون الدولي وإرادة جميع البلدان في اتخاذ إجراءات فعالة من أجل التصدي للأخطار الجديدة والمستجدة، وهذا ما أكدته المنظمة في الرسالة الواضحة للتقرير الخاص بالصحة الذي يصدر هذا العام بعنوان "مستقبل أكثر أمناً - أمن الصحة العمومية العالمي في القرن الحادي والعشرين".

وهذا ما يدعو أن تكون النظم الصحية والوقائية للدول أكثر تضامناً وتعاوناً لصد خطر الأمراض الخطيرة مثل أنفلونزا الطيور، وذلك لعدة أسباب أرى أهمها الضعف في الإجراءات الوقائية للتصدي لانتقال الأمراض رغم أن منظمة الصحة العالمية خاطبت الدول الأعضاء بالتأكيد على أن أمن الصحة العمومية على الصعيد الدولي هو طموح جماعي ومسؤولية مشتركة على حد سواء، مما يدعو الحال إلى نشاط دولي ودبلوماسي لنشر التجارب والخطط الكفيلة للحد من انتشار الأمراض والتعاون والشفافية والتأهب، وتتجلى الحاجة إلى التضامن العالمي بوجه خاص، في الاستجابة لمقتضيات فاشيات الأمراض المعدية، ولأننا نمر هذه الأيام بمشكلة صحية وكارثة اقتصادية بسبب فيروس أنفلونزا الطيور، الذي تسبب في حدوث فاشيات كبرى بين الدواجن وفي وفاة مالا يقل عن 308أشخاص في العالم، وتشهد الحوادث العديدة التي مر بها العالم من خلال انتقال الفيروسات وانتشارها من بلد لآخر أنها تمثل كارثة اقتصادية على الدول والأفراد علماً أن أحد تلك الأمراض قد كلفت البلدان الآسيوية نحو 60مليار دولار أمريكي من نفقات إجمالية وخسائر تجارية، لذلك نجد في تقرير منظمة الصحة العالمية تسليط الضوء على بعض العوامل البشرية التي تقف وراء انعدام الأمن الصحي وحدوث كوارث اقتصادية أهمها في النقاط التالية:

@ عدم كفاية الاستثمار في الصحة العمومية الناجم عن إحساس زائف بالأمن في غياب فاشيات الأمراض المعدية.

@ التغيرات السياسية في عدم الجدية من الوقاية من انتقال الأمراض.

@ انعدام النظافة مما يزيد من مخاطر ظهور الأوبئة وانتشارها.

@ تطور الجراثيم واكتسابها مقاومة ضد الأدوية.

@ المخاطر المرتبطة بتربية الحيوانات وصناعة الأغذية.

وتشير التقارير الدولية إلى أن الأنفلونزا الجائحة على أنها أكثر ما يخشاه الناس من بين الأخطار التي تهدد الأمن الصحي في الوقت الحاضر، كما أن هناك لوائح صحية تم إقرارها منذ عام 2005تستند إلى فكرة أنه لا يمكن لأي بلد توفير الحماية التامة لمواطنيه بطريقة منعزلة أو من خلال مراقبة الحدود بشكل تقليدي، وتلك اللوائح المنقحة الجديدة هي مجموعة من القواعد التي ينبغي للبلدان إتباعها لتقييم الطوارئ الصحية العمومية التي يمكن أن تسبب قلقاً دولياً، وحالتنا اليوم أكثر خطورة بعد أن ظهر فيروس أنفلونزا الطيور في الخرج فاحتمالية انتقاله إلى باقي المناطق أمر وارد وسهل خاصة مع انعدام الوقاية وتردي الثقافة الصحية للمواطنين، وعدم الجدية مسبقاً قبل تواجد الفيروس في التعامل مع الكثير من الأماكن التي تتكاثر فيها الطيور بشكل كبير خاصة في بعض المستشفيات والمراكز الكبيرة التي يتردد عليها الكثير من الناس، داعين الله سبحانه وتعالى أن يجنبنا شر هذا الفيروس ويمكن الجهات المسؤولة من السيطرة عليه بأسرع وقت.

* الكلية الصحية للبنين

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    عسى يصير مو بس انفلونزا الطيور ندعي ربي انفلونزا للمواد الاستهلكيه علشان يرتاح التجار

    قحطانيه - زائر

    07:05 صباحاً 2008/01/13


  • 2
    أعتقد صرف المضادات الحيويه..بدون وصفة طبية..تجعل الناس يتعاطون
    هذا الدواء..عمال على بطال..يحتاجونه أم لايحتاجونه..والمحصلة..أن البكتريا والفيروسات..تكتسب مناعة..وتصبح لاتجدي معها..هذه المضادات..وتكون أكثر عضالا..مما ذي سبق

    غسان كيال - زائر

    08:34 صباحاً 2008/01/13


  • 3
    إلا ّ ماتقول خفّت الحملة على انفلونزا الطيور..
    وجت موضة غلاء الألبان..

    أبو جودانه - الملز اللي كان.. - زائر

    09:37 صباحاً 2008/01/13


  • 4
    قحطانيه صح الله لسانك.. ومانقول الى اللهم امين.. الله يجعل الانفلونزا على مواد هالتجار خليهم يبحلون.. والله يكفينا ويكفيكم الشر..
    تحياتي.. A

    أريج بنت عبد الله الحصين.. - زائر

    01:34 مساءً 2008/01/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة