اطل وجهك من بين السحب.. أشرق وغاب.. ثم غاب واشرق.. كنت أنت ذلك البعد البعيد.. ودائما بالنسبة لي ذلك الافق الغريب..
دون أن أشعر امسكت بالقلم.. عانقت ورقتي فعانقتني بشوق..
كتبت لك بضع كلمات.. كلمات حضنت روحي وادفأت صقيع الشتاء الطويل في صدري..
تناغمت اغنيتي.. وغردت شفاهي.. وهربت الحروف من حنجرتي.. فقلت اسمك.. ثم رسمت اشارة استفهام..
لملمت أوراقي.. سحبت غيماتي.. واختبات في كهف النسيان..
فوجدتك بانتظاري هناك.. من أنت؟.
أيها الفارس الذي كلمني وهو على ظهر فرسه..
لما لا تنزل عن صهوة جوادك.. فانا لاأجيد ركوب الخيل..
ابحث لي عن كلمات اجد صداها يرتد إلى صدري..
هيا.. وكن فارسا حقيقيا.. حتى من دون فرس..
حرر سيفك من قيود غمده وانشر صحكتك فوق الغيوم المسافرة في السماء..
كن فارساً حقيقيا دون درع حديدي اعمى وبارد.. كن فارسا اشبه إلى فرسان البشر..
فنسمات صيفي الان تداعب جفنيك.. هيا واستيقظ من سباتك.. ثم نادني..
وان كنت لا تجيد اخراج الكلمات من حنجرتك.. انا اجيد لغة النظرات..
فابق كما انت.. وكما تعودتك واحببتك ان تكون.. فارسا بدرع حديدي لا يقهر..
وستبقى عيناي تراقبك وانت بعيد.. بعيد جداً خلف الافق..
فمن السهل على الإنسان ان ينسى نفسه.. ومن المستحيل ان ينسى نفسا دخلت نفسه.