بحث



الجمعه 2 المحرم 1429هـ( أم القرى )- 11 يناير 2008م - العدد 14445

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أين المرأة السعودية من رياضة المشي؟

د. صالح بن سعد الأنصاري
    تتعالى من حين لآخر أصوات تنادي بالرياضة للنساء. وتباين الناس بين مؤيد ومعارض. وقبل أن أحدد موقفا بين هذه الأصوات أقرر بعض الحقائق، وأبدي بعض التحفظات.

لا تختلف المرأة عن الرجل في حاجتها الصحية للنشاط البدني، بل إن بعض آثار الخمول وضعف النشاط تهدد صحة النساء وتنتشر بينهن أكثر من الرجال كالسمنة، وهشاشة العظام، واحتمالات الإصابة بسرطان الثدي، والقائمة تطول....

المشي رياضة ناعمة تناسب المرأة ونشاط كاف لتحسين صحتها وجعلها أكثر نضارة وحيوية وتبدو أصغر سنا. كما أنه رياضة مقبولة في مجتمعنا ولكل الأعمار مقارنةً بغيره من الرياضات. ولا أرى أي مانع من اعتماد المشي رياضة لتعزيز صحة الطالبات في المدارس وتطوير البيئة والتوعية المدرسية لممارسته.

والمشي رياضة يمارسها كل النساء بلا استثناء، إلا أنهن لا يمارسن القدر الكافي منها لتحسين صحتهن..والنساء أكثر استفادة من العوائد الجسدية للمشي، ويستفدن من قدر أقل منه مقارنة بالرجال، فقد أثبت ذلك معهد كوبر في ولاية دالاس الأمريكية. وعزا المعهد الفرق بين الجنسين للاختلافات الهرمونية ولصغر كتلة جسد المرأة، وقلبها الأصغر حجما وعدد كريات الدم الحمراء الأقل عندها. كما ثبت أن النساء أكثر استفادة من الفوائد النفسية للنشاط البدني.

ولابد أن أعترف كذلك أن من خصوصيات مجتمعنا اعتماد المرأة على الرجل في ممارسة نشاطها خارج البيت وداخله، كما أن من "خصوصيات" مجتمعنا من بين دول العالم!!! أن تتكرر مضايقة النساء عندما يمشين في الأماكن العامة ومضامير المشي، فهناك من يقصد مضامير المشي لهذا الغرض!!! (أحيانا دون تفرقة بين المحتشمة وكبيرة السن وبين غيرها)، مما يجعل العديد من النساء يحجمن عن المشي، ويرين أن الاستفادة من هذه المضامير بحرية حكر على الرجال.

أما إذا سمحت لي المرأة السعودية بأن أهمس في أذنها فسأقول: أنت لست جادة في ممارسة النشاط البدني، ولو كنت جادة لعرفت كيف، ولوجدت الوقت والمكان والمعينين، ولدمجت الكثير من الأنشطة في حياتك حتى داخل المنزل بدلا من الاعتماد الكلي على الخادمة.

أما عند الحديث عن التحفظات فسأتحفظ على الاندفاع نحو إشراك النساء في الرياضات التنافسية والعنيفة. ولا شك أن المرأة أضعف بنية وأقل تحملاً من الرجل، وتتضرر من الرياضات التنافسية والعنيفة. قال تعالى "أومن يُنشّأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين" (الزخرف 18) وقال صلى الله عليه وسلم "رفقاً بالقوارير". وهناك أدلة علمية تصف أضرارا صحية على المرأة من ممارسة الرياضات التنافسية والعنيفة. ومنها مايلي :

- النحافة ونقص الوزن.

- اضطراب أنماط التغذية والسلوك الغذائي.

- انخفاض نسبة الدهون في الجسم دون الحد الطبيعي.

- تأخر البلوغ لدى الصغيرات.

- ضعف كثافة العظام و هشاشتها.

- احتمال الإصابة بالعقم مستقبلاً.

- تصلب مبكر في شرايين القلب.

- احتمالات أعلى للإصابة بسرطانات الأجهزة التناسلية.

- اضطرابات الدورة الشهرية وتحديداً انقطاع الدورة. وتتراوح نسبة النساء اللاتي يعانين من انقطاع الدورة بسبب الرياضة التنافسية والعنيفة بين 6و80% وذلك بحسب الشدة والمدة والتكرار (حوالي 25% بين العداءات. و12% بين السباحات).

وتعزى هذه المشكلات إلى خلل الهرمونات الأنثوية، وتحديداً الإستروجين. فالنظام الهرموني الأنثوي حساس للتغيرات الوظيفية. يضاف إلى ذلك أن طبيعة التنافس والغيرة لدى النساء التي تجعلهن أكثر اندفاعا وحماسا للرياضة بعاطفية أكثر من الرجال.

ختاما،،، ينبغي ألا تشغلنا هذه التحفظات عن البحث والتفكير وإيجاد الحلول لمساعدة النساء على حفظ صحتهن برياضة ناعمة مثل المشي، وتشجيع ممارسته ضمن إطار الأسرة حتى نحفظ صحة "القوارير" ونبقي على نضارتها وجاذبيتها، ودون تنافس يؤدي إلى كسرها!!!

@ مدير عام الصحة المدرسية (بنين)

رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للتوعية الصحية

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


شكرا على هذا الطرح
ودام قلمك


د.فهد السويدان
ابلاغ
05:25 صباحاً 2008/01/11

 


سيأتي من يقول لك أنك تجاوزت ثوابت الدين وتعديت على حرمات الله وتريد ان تحارب الفضيلة والأخلاق القويمة في مجتمعنا !.


تميم
ابلاغ
08:10 صباحاً 2008/01/11

 


شكرا للدكتور الفاضل
فقد اجاد وافاد واصاب :
" ولدمجت الكثير من الأنشطة في حياتك
حتى داخل المنزل
بدلا من الاعتماد الكلي على الخادمة ".
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.


njwaabdullah
ابلاغ
08:15 صباحاً 2008/01/11

 


قلة الوعي باهمية المشي والرياضة بصفة عامة لدى النساء !
والسبب لايوجد منهج واحد تدرسة يبين اهمية الرياضة؟ بعكس الرجل الذي يدرس بكليات متخصصة بالرياضة.
اضافة لخصوصية مجتمعنا وتقاليده.


اليحيى.أبوسعد.(شقراء)
ابلاغ
09:33 صباحاً 2008/01/11

 


وين نمشي يا غالي و مين هو اللي ماخدنا للمشي السائق؟


أم فرج
ابلاغ
10:44 صباحاً 2008/01/11

 


أقول أين قول الله سبحانه وتعالى ( وقرن في بيوتكن...)
والآن تتوفر بحمد الله أجهزة للرياضه المنزيلية تحفظ المرأة في بيتها
وأستر لها
وأرضى لها لربها
وأنت تعلم كم يذهب من العفة من تدريس المواد الرياضية وما تستلزمه من
تخفيف اللباس
أتقوا الله


المتفائل
ابلاغ
01:10 مساءً 2008/01/11

 


المشي وما ادراك مالمشي00!!!
لكن من الي يبغى يمشي معي الكل يرفض
والنوادي محدوده ومحرمه علينا لسمعتها السيئه


ا م ميس
ابلاغ
01:37 مساءً 2008/01/11

 


الأخ اليحي حاسب على كلامك الرجال فينهم ؟شايف نفسك على إيه تراني حجازية ودمي يغلي على الغلط وين مشي الرجال في الخيال أمام الفضائيات.والمرأة دائماً تبحث عن ما يفيدها وتجد جديدها وروح شوف ممشى جده كله نساء على رأي فرح مثل الغراب سواد ولا يوجد بياض وكل السواد أقصد النساء مع السائقين والله صاروا البنغاله والأندوسين والهنود والفلبيتين اولياء أمورنا.عجبنا والله لما يسافر السائق يزيد وزني رغم وجود زوجي لأني أنحرم من المشي ومن كل شئ حتى يعود وانا أحسب الدقيقة يرجعك ياعلى يابنغالي سالم انتظرك!


((حجازية جداوية..المطرةالخائفة المفجوعة)).جدة
ابلاغ
01:46 مساءً 2008/01/11

 


دكتور/ صالح الأنصاري سلمك الله والجميع،
مقال مفيد صحياً.. لكن أن هناك مغالطة، عندما تذكر أن هناك مضايقة
للنساء. منذ 4 سنوات وأنا أمشي في مضمار جامعة ولى العهد صاحب
السمو الملكي الأمير سلطان أطال الله في عمره، ولم أرى أي مضايقة
للنساء، كما أن دوريات حراس الفضيلة جزاهم الله خير، بالمرصاد لكل قليل
أدب، وهي ليست حكراً على الرجال، لأن النساء أكثر من الرجال هناك، وفي
جدة كما ذكرت أحد الأخوات، لكن وش رأيك أن بعض نسائنا أم الفضائيات،
حتى كأس الماء يطلبنه من الخادمة، السمنة لم تأتي من فراغ.


ابو عبد الكريم1
ابلاغ
11:03 مساءً 2008/01/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية