طالبت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش اطلاق سراح جميع المعتقلين المتبقين في سجون غوانتانامو واغلاق المعتقل، واصدار عفو عن المعتقل السعودي في الولايات المتحد الأمريكية حميدان التركي.
أعلن ذلك رئيس الجمعية الدكتور بندر الحجار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أعضاء الجمعية في مركز البابطين الثقافي بمناسبة اصدار تقرير انجازات الجمعية للسنوات الثلاث الماضية وثلاثة من الكتاب الاحصائي للقضايا التي أشرفت عليها الجمعية وبلغت أكثر من ثمانية آلاف قضية.
مضامين الخطاب
وأوضح د. الحجار ان الجمعية اغتنمت زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة لتعرض عليه قضيتان الأولى تتعلق في المعتقلين السعوديين في غوانتانامو الذين مضى على اعتقالهم أكثر من خمس سنوات ولم توجه لهم خلالها أي تهمة ولم يحالوا للمحاكمة وقد طالت بهم فترة الاعتقال مما أثار جوانب سلبية لديهم ولدى ذويهم، مشيرة الجمعية في خطابها إلى أن الاعتقال لفترة طويلة من دون محاكمة يتعارض مع القيم والمبادئ التي ينص عليها الدستور الأمريكي القائم على العدالة والحرية وفق المواثيق والقوانين الدولية، كما تضمن الخطاب مناشدة الجمعية الرئيس الأمريكي بسرعة اطلاق سراح جميع المعتقلين لكي يلتحقوا ببرنامج التأهيل النفسي والفكري الذي تنفذه حكومة المملكة وأثبت نجاحه وتم الاشادة فيه على المستويين الداخلي والخارجي.
وتطرق الخطاب في القضية الثانية التي يتم عرضها على الرئيس الأمريكي للحكم الذي صدر بحق المعتقل السعودي بالسجون الأمريكية ويقضي بسجنه لمدة ثمانية وعشرين عاماً مناشدين الرئيس الأمريكي بالعفو عن التركي لتأكيد وتجسيد رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في مد جسور المحبة والتسامح بين الشعبين الصديقين قبل انتهاء فترة ولايته.
المعتقلون في سوريا واليمن
وتضمن التقرير الذي تم الإعلان عنه أمس قضايا المعتقلين السعوديين في عدد من السجون والمعتقلات وفي مقدمتها المعتقلون في غوانتانامو وقضية حميدان التركي في السجون الأمريكية التي تم التعامل معها بشكل غير إنساني ولا يطابق القوانين الدولية لحقوق الإنسان، وكذلك تطرق التقرير لقضية عبدالرحمن العطوي الذي اعتقلته سلطات الأمن الإسرائيلية بسبب دخوله إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بطريقة غير مشروعة وانتهت محاكمته في منتصف العام 2005م، كما أبرزت قضايا المعتقلين السعوديين في المعتقلات العراقية الذين تقدم ذووهم بخطابات مساعدة لإطلاق سراح أبنائهم البالغ عددهم (45) معتقلاً سعودياً، مشيرة إلى المخاطبات التي جرت بينها وبين وزارة حقوق الإنسان العراقية والقائم بالأعمال في السفارة العراقية بالرياض ومخاطبتها لرئيس مكتب البعثة الاقليمية للصليب الأحمر بالكويت.
وأظهر التقرير متابعة الجمعية لقضايا المعتقلين السعوديين في اليمن وسوريا لمعرفة أسباب اعتقالهم ومخاطبة الجهات الرسمية في البلدين لحل قضيتهم وبين التقرير متابعة الجمعية للمواطن مشعل العتيبي المعتقل في جورجيا، ومراقبتها لمحاكمة أصحاب الرأي.
8568قضية تلقتها الجمعية
وبلغت القضايا التي تلقتها الجمعية منذ تأسيسها حتى نهاية عام 1427ه (8568) قضية حسب التقرير الصادر إما عبر الفاكس أو البريد والبريد الإلكتروني وعن طريق الحضور الشخصي للمتظلمين وهي قضايا الأحوال الشخصية والاحوال المدنية، وقضايا عنف أسري، قضايا عمالية، قضايا السجناء، القضايا الإدارية، القضائية، قضايا أخرى وتشمل قضايا المنازعات بين الأفراد أو الشركات أو طلبات المساعدات المالية أو المطالبة بتبني بعض المقترحات أو تقديم استشارات قانونية وشرعية.
وبلغ عدد المتظلمين من النساء (2390) بنسبة 28% مقارنة بعدد الرجال البالغ نسبة 72%. أما بالنسبة لجنسية المتظلمين فقد بين التقرير أن الغالبية هم من الجنسية السعودية وذلك بنسبة (63.15%).
فيما سجلت قضايا الاحوال الشخصية نسبة 7% من اجمالي القضايا الواردة للجمعية.
أما قضايا الأحوال المدنية فقد بلغت نسبة 7% وهي 590قضية للجمعية.
وسجلت قضايا العنف الأسري 1429قضية أي بنسبة 16% من القضايا الواردة للجمعية. أما العنف الجنسي فقد تلقت الجمعية 80قضية بنسبة (5.6%) من مجموع القضايا الخاصة بالعنف الأسري. أما العنف الاقتصادي فهي 656قضية بنسبة 11% من قضايا العنف الأسري.
أما العنف الاجتماعي فهي (644) قضية أي بنسبة (45%) قضية من قضايا العنف الأسري:
أما قضايا طالب الإيواء ونزع الولاية الواردة للجمعية (51) قضية أي بنسبة (5.3%) من قضايا العنف الأسري.
كما استقبلت الجمعية قضايا إدارية بلغ عددها (1927) قضية بنسبة (22%) وتصدر الاعتداء على الممتلكات هذه القضايا إذ بلغت (190) قضية أي بنسبة (9.85%) من مجموع القضايا الواردة وهي 1927يليها سوء معاملة المراجعين من قبل بعض الدوائر الحكومية وبلغت (176) قضية بنسبة (9.13%) ويليهما الشكوى من طول مدة الاجراءات للمعاملات وقد بلغت عددها (157) بنسبة (8.14%) يليها المطالبة بمستحقات مالية إذ بلغت (108) قضايا بنسبة (5.60%) أما المطالبة بتنفيذ حكم قضائي قد بلغت (88) قضية أي بنسبة (4.56%) وقضايا تعديل الوضع الوظيفي بلغت (76) قضية بنسبة (3.94%) وقضايا الباطلة (69) قضية أي بنسبة (3.58%).
أما قضايا التلوث البيئي 8قضايا بنسبة (0.41%) أما الأخطاء الطبية بلغت (49) شكوى بنسبة (2.54%) كما شملت القضايا الإدارية شكاوى ضد العنف النفسي الذي يمارس مع بعض الموظفين بلغ (29) قضية أي بنسبة (1.5%).
أما القضايا القضائية فقد بلغ مجموعها (490) قضية بنسبة (6%) من القضايا الواردة للجمعية.
وتصدرت الشكاوى ضد القضاء ذاته القضايا القضائية الواردة إلى الجمعية وذلك من حيث الاعتراض على أحكام قضائية أو لطول الاجراءات القضائية أو لصدور أحكام قضائية تمنع من السفر أو طلب تعويضات إذ بلغت (431) قضية من (490) قضية أي بنسبة (87.95%) ويليها شكاوى ضد بعض القضاة وذلك لسوء معاملتهم لأصحاب القضايا ولاسيما النساء أو لرفضهم النظر في بعض القضايا وبلغ مجموعها (52) شكوى بنسبة (10.6%).. وبلغ مجموع القضايا العمالية (1089) قضية بنسبة 13% والخاضعون لنظام العمل لا يقتصر على العمالة الوافدة وإنما يشمل العمالة السعودية أيضاً.. أما قضايا السجناء فقد بلغت (1510) قضايا أي بنسبة (18%). أما القضايا الأخرى فقد بلغت نسبتها (19%) من إجمالي القضايا الواردة وهي إما منازعات بين الأفراد أو الشركات أو طلبات المساعدات المالية. وأكد أعضاء الجمعية ان جمعية الرصد تركز في ملفاتها على المساهمات العقارية والمعوقين والأخطاء الطبية والتلوث وحماية المستهلك، مشيرين إلى زيارة قريبة ستجمعهم مع وزير التجارة ومناقشة أسباب غلاء الأسعار.