الأمير سلطان بن سلمان: نحتاج لتنظيم أفضل في الإيواء والتسويق ومقدمي الخدمات السياحية
شدد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة على أهمية أن يكون تطوير السياحة الوطنية مواكباً لتطلعات الدولة، بحيث يكون القطاع السياحي قطاعاً اقتصادياً منتجاً وواعداً حقيقياً لفرص العمل المتنوعة للمواطنين، ومتوافقا مع القيم الدينية والاجتماعية التي نعتز بها.
وأشار سموه في كلمة التي ألقاها في حفل تدشين حساب السياحة الفرعي الذي نفذه مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) التابع للهيئة بالتعاون مع مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات منتصف الأسبوع، إلى أن أهمية الحساب الفرعي السياحي تكمن في كونه أداة فاعلة لقياس الأثر الاقتصادي المتولد من التنمية والنشاطات والاستثمارات السياحية، وقياس فاعلية تنفيذ خطط التنمية السياحية الوطنية، وخطط المناطق ومؤمل أن تساهم المعلومات المتولدة من هذا الحساب في تطوير خطط التنمية السياحية وتركيز فاعليتها بشكل مستمر. وقال بأن تدشين الحساب يعتبر مناسبة مهمة في مجال الأبحاث والمعلومات السياحية، ونحن نظرنا للحساب الختامي الفرعي منذ تأسيس الهيئة كأحد الأسس المهمة التي يجب أن يقوم عليها قطاع اقتصادي كبير ونامٍ. وأنا سعيد بأن المملكة هي أول دولة في العالم العربي تنجز هذا الحساب بالتعاون مع الشركاء وعلى رأسهم وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ومصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، ومنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، وإن شاء الله سيصدر الحساب الختامي ل 2006بعد شهرين تقريباً.
وحول أهمية إصدار الحساب ذكر سموه أن الدولة تنظر للسياحة على أنها قطاع اقتصادي مهم ومنتج لفرص العمل، وإذا لم نستطع قياس أثر الحركة السياحية والفعاليات السياحية، فلن نستطيع أن نحكم على أهمية القطاع في الاقتصاد الوطني وبالتالي فإن هناك أهمية لتركيز الدولة عليه بشكل موضوعي. وكذلك وجود أداة كالحساب الختامي تساهم في قياس مستوى النمو وحجم الاستثمارات السياحية.
وأضاف سموه: المملكة أرادت من السياحة الوطنية بأن تكون قطاع اقتصادي مولد لفرص العمل، ومتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية التي نعتز فيها جميعنا. والهيئة قدمت للدولة منظومة كبيرة من المشاريع الهامة وهي جزء من الإستراتيجية الوطنية السياحية التي تم إقرارها حتى يمكن تنظيم هذا القطاع الاقتصادي والعمل على نموه بشكل مستديم ومنظم. وأكد بأن تنمية السياحة ليست خيارا بل هو أمر واقع. مشيرا سموه إلى أن السياحة تعد هي من أكبر القطاعات الاقتصادية في العالم، وتقدر فرص العمل في هذه الصناعة ب 240مليون، وبالرغم مما قدمته الهيئة بالتعاون مع شركائها لتنظيم قطاع السياحية إلا أن القطاع السياحي يحتاج إلى التنظيم العميق، في قطاعات كالإيواء والتسويق والتنظيم ومقدمي الخدمات السياحية وهو يحتاج لتعزيز للموارد المالية التي تحفز المستثمرين للانطلاق في قطاع كهذا يقوم على حساسية عالية من ناحية الموسمية والعرض والطلب وتقلبات السوق.
وأضاف: نحن نتطلع بعد استلام قطاع الآثار والمتاحف إلى أن يتم تطويره وأن يساهم في تعزيز السياحة الوطنية. ونتطلع هذا العام أن يكون عاماً مهماً للسياحة الوطنية، وأن يشهد إقرار عدد من المشاريع التي رفعت للدولة، وهي مشاريع تتعلق بالوجهات السياحية مثل مشروع تطوير العقير الذي يؤمل أن يرفع إلى مجلس الاقتصاد الأعلى خلال 6أسابيع من الآن فحص العروض مع الشركاء بطريقة منهجية تضمن الشفافية والمساواة. كما نتطلع إلى تطوير وجهات سياحية على البحر الأحمر بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وغيرها من الشركاء. والهدف الأساسي من تطوير السياحة الوطنية هو المواطنين الذين يتوقون إلى الاستمتاع بمشاهدة أرجاء الوطن. كما نأمل عدد من المشاريع كتطوير استراحات الطرق، والحرف والصناعات التقليدية، وغيرها.
يشار إلى أن اعتماد هذا الحساب يأتي تحقيقا لأهداف الهيئة العليا للسياحة في صياغة منهجية علمية مستدامة لقياس إسهام السياحة في المملكة ومتابعة تطورها، وتماشيا مع توصيات الإستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المعتمدة من مجلس الوزراء بتطبيق حساب السياحة الفرعي بعد تأسيس قاعدة بيانات سياحية شاملة ومعلومات كافية عن قطاع السياحة في المملكة، حيث أن حساب السياحة الفرعي يمثل المنتج النهائي لنظام المعلومات والإحصاءات السياحية المتوافق مع المعايير الدولية لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة السياحة العالمية ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
كما أن هذا الحساب يعد إنجازا مهما على مستوى الوطن العربي حيث أن المملكة تعد أول دولة عربية تقوم بتطبيق الحساب على هذا النحو المتوافق مع توصيات منظمة السياحة العالمية، لتحتل بذلك المرتبة الحادية عشرة عالمياً في الأخذ بهذا الحساب.