بحث



الجمعه 2 المحرم 1429هـ( أم القرى )- 11 يناير 2008م - العدد 14445

عودة الى التدريب والتوظيف

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحقيقة الرائعة

روبن اسبكيولاند
    تمثل هذه الإفادة حقيقة بارزة لم يتم البت فيها وظل قادة العمل التجاري حول العالم يتجاهلونها. لقد ظللنا على مدى 40عاما منذ أن أصبحت إدارة التغيير موضوعا للعمل التجاري، نتبع دون تفكير منا، نفس الوصفة التي تقود إلى الفشل! إنها حقيقة رائعة لأنها تؤدي إلى خلق فرصة عظيمة للشركات التي تمثل نسبة الواحد من عشرة والتي تنجح في التنفيذ. إنها عامل تميُز يمَكن من جني فوائد كبيرة عند النجاح، ولكنه يتطلب تغييرا في الأسلوب الذي يتبعه القادة في تنفيذ الإستراتيجية وكذلك في قناعاتهم الأساسية.

يتمثل الجزء الأكبر من المشكلة في أن القادة يقللون، كعادتهم، من أهمية تحدي تنفيذ الإستراتيجية. فبعد انجازهم العمل الشاق المتمثل في إعداد الإستراتيجية الصحيحة فإنهم يشعرون بانتهاء الجزء الأصعب من العمل وأنهم قد أدوا دورهم على أكمل وجه. يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا؛ فتكليفك من قبل الرئيس التنفيذي في الشركة بالمساعدة في صياغة مستقبل الشركة يعتبر إطراءً لك وفرصة لإثبات مقدراتك مما قد يؤدي إلى الترقية. من ناحية أخرى فإن دعوتك بواسطة الرئيس التنفيذي للمساعدة في تنفيذ الإستراتيجية يعتبر في الغالب تكليفا بالقيام بعمل يتطلب جهدا كبيرا وقد يكون عقابا. إذن علينا أن نعلم أن الإستراتيجية لا تحقق العائد المنشود وإنما تنفيذها.

لقد حان الوقت لتغيير طريقة تفكيرنا عن الإستراتيجية. فإذا لم يتم التنفيذ بنجاح فإن أفضل الاستراتيجيات لا تساوي الحبر الذي كتبت به.

لقد حان الوقت لتغيير طريقة تفكيرنا عن التنفيذ. فبالرغم من أن التنفيذ الناجح لا يتسم بالصعوبة إلا أنه يتطلب الانضباط والنظام. إنه يعني القيام بالعديد من الأعمال في نفس الوقت.

لقد حان الوقت لتغيير طريقة تفكيرنا عن التغيير. إن الكثير من الشركات تنتهي إلى ما كانت عليه، بعد عام من اطلاق استراتيجية جديدة.

في السنوات الأخيرة أصبح التنفيذ مجالا معترفا به. فقد ظهرت المقالات التي نشرت في الصحف والمجلات الرائدة في مجال العمل التجاري، في هذا الخصوص. كذلك تمت كتابة العديد من الكتب في الفترة القصيرة الماضية عن الموضوع ؛ والأهم من ذلك اعتراف قادة العمل التجاري بالحاجة لتركيز طاقاتهم ليس فقط في وضع الاستراتيجيات وإنما في تنفيذها كذلك.

إن العمل الذي أقوم به على نطاق العالم في ما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية مع الحكومات والشركات متعددة الجنسيات يمكنني من مواصلة دراسة الفرق بين ما تقوم به الشركات الناجحة التي تمثل واحد من عشرة من الشركات وغيرها. إن كل تنفيذ ناجح هو إنجاز فريد. ولكن هناك أربعة دروس رئيسية يجب تعلمها وسنتعرض لها في هذه المقالة:

1) على قادة العمل التجاري تغيير طريقة تفكيرهم. فالتنفيذ قد يكون أكثر صعوبة مما نعتقد. إن فهم التحدي يكون في أغلب الأحيان مكلفا ويؤدي لالحاق الضرر بالشركة. فالمجهود الكبير الذي يبذله القادة في وضع الاستراتيجية قد يضيع سدى؛ ويمكن للتنفيذ الفاشل أن يقود إلى تدني المبيعات وانخفاض حصة السوق. يبدأ التنفيذ الناجح بالاستراتيجية الفعالة؛ وهذا أمر مفروغ منه. لكن التنفيذ يتطلب تركيزا أكبر من قبل القيادة. في استطلاع حديث لشركة هاريس أفاد 66% من الرؤساء التنفيذيين في مجموعة من الشركات الامريكية الذين تم إجراء مقابلات معهم أنه "يجب تحسين المهارات على مستوى التنفيذ". تذكر كم من الوقت قمت بتخصيصه، في وقت سابق، لوضع الاستراتيجية في مفكرتك مقارنة بالوقت الذي أمضيته تحديدا في تنفيذها (لا يشمل ذلك المواضيع التشغيلية اليومية).

2) تتعلق الكثير من حالات التنفيذ بالقادة وهم يعودون لمكاتبهم بعد وضع الاستراتيجية ويستمرون في استخدام وسائلهم الخاصة لوضع الخطوات التالية. فعليهم التعرف على كيفية ابلاغ العاملين في أقسامهم عن التغييرات القادمة؛ وشرح ما تدعو الحاجة لتغييره والأسباب التي تدعو لذلك؛ ومراجعة الطريقة التي يعمل بها الفريق؛ والتأكيد على أن نظام التقويض والتقييم الراهن يدعم الاستراتيجية الجديدة ؛ وتحفيز مرؤوسيهم وليس فقط تقييم الاجراءات المستخدمة ولكن كذلك ابلاغ زملائهم في العمل بذلك. فهناك عدد هائل من الأنشطة التي تؤدي إلى سلسلة معقدة يضيع فيها كثير من القادة. في حالة عدم تمكنهم من طريقة تفكير واضحة فإنهم يقومون بتفويض المسؤولية لمستشاريهم الداخليين أو الخارجيين. ولكن عليهم أن يكونوا على علم بأن ذلك من مسؤولياتهم. إن ما يفتقرون إليه هو إطار عمل يساعدهم في تحقيق أهدافهم الواضحة.

لقد طورت شركة بريدجز (التي قمت بتأسيسها) بعد خمس سنوات من البحث "بوصلة التنفيذ" - أداة مملوكة تقدم للقادة الأساس الذي يمكن استراتيجياتهم من الاستمرار بشكل فاعل بتحديد الإجراءات الصحيحة التي يجب اتخاذها لتحقيق التنفيذ. ما هو التوجيه الذي تقدمه لفرق العمل لديك لمساعدتهم في التنفيذ والتأكد من أنك تعدهم للنجاح وليس للفشل؟

3) عند تنفيذك للاستراتيجية فأنت تنتقل من النظرية للممارسة العملية، ومن التخطيط للعمل ومن الفكرة إلى الانجاز. وهنا يكون السؤال المهم هو "ما هي الإجراءات التي تحتاج لاتخاذها؟" إنه سؤال بسيط من حيث الشكل ولكن في الواقع أنه الدافع للتنفيذ الناجح لأن التنفيذ الناجح يتعلق بتحديد الإجراءات الصحيحة التي يجب اتخاذها ثم التأكد من القيام بها ومن أنها أدت إلى النتائج المرجوة. لقد ورد في مجلة فورتشون أن أفضل الممارسات المشتركة بين أفضل الرؤساء التنفيذيين هي أنهم يقومون بالمتابعة. ففي بداية أي اجتماع يقومون بالتأكد من اتخاذ إجراءات الاجتماع السابق وانجاز النتائج المرجوة منها. إن الإجراءات التي تتخذها في عملك كل يوم هي التي تقربك من استراتيجيتك أو تبعدك عنها. ما هي الإجراءات التي تشجع مرؤوسيك على أدائها وهل تجعلك تلك الإجراءات تتقدم خطوات قليلة نحو التنفيذ الناجح؟

4) إن التنفيذ لا يكون أبدا حسب الخطة الموضوعة نظرا لأن هناك العديد من العوامل التي تتحكم فيه. فتوقعات العملاء تتغير وكذلك الأسواق والمنافسة. في داخل الشركة، سوف يكون هناك تغيير دائم في العاملين، وأمور تشغيلية وتحديات جديدة يجب التغلب عليها. لذلك يكون من الأهمية قيامك بالمراقبة اللصيقة للتنفيذ ومعالجة المشاكل غير المتوقعة عند ظهورها.

إن التنفيذ دون رقابة يكون مثل الرجل الذي يسقط من أعلى مبنى مؤلف من 30طابقا وكلما مر على طابق يسأله أحدهم عن حاله فيرد "حتى الآن أبدو بحالة طيبة!"

إذا قمت بتحديد المشاكل الصغيرة ومعالجتها قبل أن تستفحل وتصبح كبيرة فأنت تسير في الطريق الصحيح. إذا لم تقم بمراجعة التنفيذ بانتظام فسوف لن تعلم أنك لا تعلم. قم بمراجعة التنفيذ بعد كل اسبوعين واسأل عن الأهداف، وما هي الإجراءات التي تتخذ لتحقيقها وما تحتاجه للقيام بالعمل بطريقة مختلفة؟

إن التنفيذ هو مؤشر المفاضلة في العمل التجاري. إنه الفرق بين النجاح والفشل وليس بالإمكان غض الطرف عنه بعد اليوم. فإذا كانت تسع من كل عشر شركات تفشل في تنفيذ الإستراتيجية فإنك بتصحيح أسلوب التنفيذ لديك سوف تحقق نتائج باهرة.

@ الرئيس التنفيذي لشركة بريدجز للاستشارات العالمية أخصائي عالمي في تنفيذ الاستراتيجية

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا ما يسمي ببرنامج التقويم ( رقابة+تقييم+ مقارنة نتائج بالمقاييس المعيارية للاداء او المنتج)ثم تغذية مرتدة بالمعلومات لقسم التخطيط مرة اخري بصفة دورية مستمرة ( يوم -اسبوع- شهر- فترة- سنوي)
ومن شأن هذا البرنامج تقليل معدل الانتروبيا بالنظام الاداري ( انتروبيا سالبة) وخلق نوع من التكيف مع البيئة الخارجية للنظام ونوع من الضبط داخل النظام
والمشكلة تكمن في ( الية برنامج التقويم واجراءاته ومراقبة البرنامج الذاتية)


اسامه صلاح
ابلاغ
10:47 مساءً 2008/01/11


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى التدريب والتوظيف

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية